ضغطت موجة بيع السندات على شهية المخاطرة في الأسواق، الخميس، فيما أبقت أسعار الطاقة المرتفعة والتضخم باب التشديد النقدي مفتوحًا، بينما تابعت الأسواق قمة الرئيس الصيني “شي جين بينج” ونظيره الأمريكي “دونالد ترامب” في واشنطن.
أنهت الأسهم الأمريكية تداولات الخميس على تباين، مع تراجع “داو جونز” للجلسة الثالثة، واستقرار “إس آند بي 500” و”ناسداك”، وسط ضغوط سوق السندات ومخاوف استمرار تشديد الفيدرالي.
وفي آسيا، تباينت الأسهم اليابانية بعد عطلة رسمية وتباطؤ نشاط التصنيع، بينما أغلقت الأسهم الأوروبية في المنطقة الحمراء مع استمرار موجة بيع السندات وارتفاع أسعار النفط.
وجاء ذلك مع صعود عوائد السندات الأمريكية لأجل ثلاثين عامًا إلى أعلى مستوى منذ 2004، بعد بيانات اقتصادية قوية وضعف الطلب على مزادات الدين، لتنتقل العدوى إلى أوروبا واليابان.

في اليابان، بلغ عائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات أعلى مستوى منذ 1996، بالتزامن مع ارتفاع عوائد الديون الأوروبية، فيما بقي العائد الألماني لأجل عشر سنوات قرب أعلى مستوى في سبعة عشر عامًا.
وعززت تصريحات مسؤولي الفيدرالي هذه الضغوط؛ إذ أبقى “جون وليامز” رفع الفائدة قبل نهاية العام احتمالًا قائمًا، بينما رأت “بيث هاماك” و”آنا بولسون” أن مزيدًا من التشديد قد يلزم لكبح التضخم.
انتقلت هذه الضغوط إلى سوق الكريبتو، لتهبط البيتكوين بأكثر من 1% وتتداول دون 84 ألف دولار، وسط عمليات جني للأرباح بعد المكاسب الأخيرة.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت عقود “برنت” تسليم نوفمبر إلى 106.6 دولار للبرميل، وصعد “نايمكس” إلى 94.61 دولار، بالتزامن مع بحث واشنطن فرض قيود طوعية على صادرات الديزل.
أما الذهب فتراجع للجلسة الثانية على التوالي إلى 4263 دولارًا للأوقية، وهبطت الفضة إلى 63.45 دولار، تحت ضغط ارتفاع الدولار وأسعار النفط، وسط ضبابية مسار الحرب بين واشنطن وطهران.
على صعيد آخر، بحث مفاوضون أمريكيون وإيرانيون اتفاقًا مرحليًا يعيد فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الاقتصادي، بينما دعا “شي جين بينج” واشنطن وطهران للعودة إلى اتفاق حزيران.

وفي واشنطن أيضًا، تحدث “دونالد ترامب” عن علاقة تجارية أكثر توازنًا مع الصين ومباحثات تشمل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، فيما أعلن “شي” التوصل إلى ترتيب تجاري جديد مع واشنطن.
وبين ضغوط السندات والتضخم والطاقة، تتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق، وسط ترقب لمسار السياسة النقدية والأوضاع الجيوسياسية، فهل تحمل الأيام المقبلة مزيدًا من التقلبات؟
المصدر: أرقام
