عقدت وزارت الاقتصاد والصناعة والاتصالات وتقانة المعلومات والطاقة، في دمشق أمس الإثنين ثلاثة اجتماعات طاولة مستديرة مع الوفد الاقتصادي الأمريكي الذي يزور سوريا لبحث سبل تعزيز التعاون وفتح آفاق جديدة للشراكات والاستثمارات في مختلف القطاعات.وفقاً لـ”سانا”
وأكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار في كلمة له أن الحكومة تعتزم الانتقال من اقتصاد التراخيص والموافقات إلى اقتصاد الإمكانيات، والتوجه نحو اقتصاد سوق حر وتنافسي، يكون فيه القطاع الخاص المحرك الرئيسي للاستثمار والتوظيف والابتكار والإنتاج، بينما تركز الدولة على وضع القواعد ودعم المنافسة وبناء المؤسسات، مشيراً إلى أن الرؤية اليوم تتمثل في انتقال الشركات من مجرد البيع في السوق السورية إلى الإنتاج فيها، والتوريد منها، والتوزيع عبرها، وخدمة الأسواق الإقليمية انطلاقاً منها، لتتحول سوريا من سوق لإعادة الإعمار إلى منصة إنتاجية واقتصادية جاذبة لرأس المال.
وقال الوزير الشعار: إن الشركات الأمريكية تهمنا ليس لمجرد أنها تجلب رأس المال، بل لأنها تجلب قدرات وتخصصات تبرع فيها الأعمال الأمريكية بشكل استثنائي، مثل تخصيص رأس المال، والتكنولوجيا، وإدارة المشاريع، والهندسة المالية، والإنتاجية، والحوكمة.
كما أوضح وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل في كلمة له، أن إصلاح البنية التحتية الحالية لقطاع الاتصالات لا يكفي، والهدف هو بناء شبكات وخدمات رقمية قادرة على تلبية احتياجات سوريا خلال العقود المقبلة، مشيراً إلى أن الشبكة الفقارية الوطنية تمثل أولوية أساسية لتأمين ممرات سريعة لنقل حركة الإنترنت داخل سوريا ورفع كفاءة الاتصال وجودة الخدمات، موضحاً أن تطوير الاتصالات المحمولة سيترافق مع إدخال استثمارات جديدة في شبكات الجيل الخامس، بما يسهم في تحسين جودة الاتصال وتوسيع الخدمات الرقمية.
بدوره أوضح معاون وزير الطاقة لشؤون التخطيط والتميز المؤسسي إبراهيم العدهان في كلمة له، أن قطاع المياه بما يشمل مياه الشرب والصرف الصحي والري، لا يزال مدعوماً وخارج التوجه الاستثماري في المرحلة الحالية باعتباره من الخدمات الأساسية، وقال :”ندرس حالياً آلية تحويل قطاع المياه مستقبلاً إلى قطاع استثماري، مع الإبقاء عليه في المرحلة الحالية ضمن إدارة الحكومة” لافتاً إلى أنه تم خلال العام الماضي اختصار إجراءات الموافقات على الشراكات والاستثمارات من سنوات إلى بضعة أشهر، ما أتاح توقيع شراكات ومذكرات تفاهم دولية عديدة، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم مع شركات أمريكية في مجال استثمار قطاع النفط والغاز في سوريا، ومع شركات سعودية في مجال تأهيل وتطوير الحقول.
