العالم في دقائق .. فوضى الذكاء الاصطناعي تضرب الأسواق

زمن القراءة: 3 دقائق

استهلت الأسواق العالمية أسبوعها بدعوات لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، مما أربك قطاعات التكنولوجيا وصناعة الرقائق، في وقت واصلت فيه أسعار النفط وعوائد الديون السيادية الارتفاع مع استمرار الضبابية الجيوسياسية.

تراجعت وول ستريت في ختام جلسة الإثنين مع هبوط أسهم شركات الحوسبة والرقائق الإلكترونية، عقب دعوة الرئيس التنفيذي لشركة “أنثروبيك” إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي لما يحمله من مخاطر على البشرية، وتأييد قادة شركات تقنية أخرى ومشرعين وصناع قرار حول العالم لهذا التحرك.

كما تعرضت وول ستريت لضغوط إضافية جراء ارتفاع عوائد السندات العشرية إلى مستوى 5% للمرة الأولى منذ عام 2023 مع تخطي النفط حاجز 109 دولارات للبرميل، لكن العوائد تحولت للانخفاض بحلول التسوية.

وفي آسيا، تباينت بورصات طوكيو والصين في ظل ارتباك قطاع التكنولوجيا، إلى جانب ترقب اجتماع بنك اليابان المتوقع خلاله رفع أسعار الفائدة، بينما هبطت بورصة كوريا الجنوبية بأكثر من 3% مع تراجع أسهم “سامسونج” و”إس كيه هاينكس”.

ولم يشهد مضيق هرمز مرور سوى 4 سفن تجارية خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهددت إيران بفرض عقوبات على 77 سفينة بسبب مخالفتها بروتوكولات تنظيم الملاحة التي فرضتها، فيما أعاد الجيش الأمريكي توجيه 101 سفينة منذ فرض الحصار على الموانئ الإيرانية في تموز.

ورغم ذلك، أعلن وزير الطاقة الأمريكي أن تدفقات النفط عبر المضيق تواصل الارتفاع، وطالب الرئيس “دونالد ترامب” الدول بتعويض الولايات المتحدة عن جهودها لتأمين مرور شحنات الخام في الممر الملاحي الاستراتيجي.

وفي سياق متصل، قال “ترامب” إن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق سلام مع واشنطن، لكنه هو من سيحدد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنخرط في مفاوضات معها.

وعلى الجبهة الشرقية لأوروبا، طالب “ترامب” أوكرانيا بوقف هجماتها على البنية التحتية لتكرير النفط في روسيا، وخاصة مصافي الديزل، وهو ما رحب به الكرملين، ليعلن الرئيس الأمريكي لاحقاً موافقة موسكو وكييف على وقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة.

ودفع إعلان “ترامب” أسعار النفط إلى تقليص مكاسبها بشكل كبير، لكن الرئيس الأوكراني طالب من جانبه بحصول كييف على ضمانات بألا تستهدف موسكو بنيتها التحتية، لينفي ضمنياً موافقة بلاده على الهدنة مع روسيا.

وأبقى المشهد الجيوسياسي المضطرب مخاطر التضخم قائمة، مما أدى إلى تزايد رهانات الأسواق على رفع الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماع هذا الأسبوع، لتتراجع أسعار الذهب والفضة، بيد أن العملات المشفرة خالفت الاتجاه في ظل توقعات تمرير مجلس الشيوخ الأمريكي قانون تنظيم القطاع.

وبينما تتعدد الضغوط على الأسواق، حذر مصرف “ريموند جيمس من تعرض وول ستريت لموجة تصحيح في غضون شهر إلى 3 أشهر، وأبقى “بنك أوف أمريكا” على نظرة حذرة تجاه مؤشر “إس آند بي 500” في ظل تأخره عن التصحيح.

وفي ظل احتدام السباق التقني العالمي، رفض “ترامب” دعوة “أنثروبيك” لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، ووصفتها الصين بأنها محاولة تستهدف عرقلة قطاعها التكنولوجي، لكن السؤال الأهم يبقى: هل تواجه البشرية خطراً وجودياً بالفعل؟

المصدر: أرقام

آخر الأخبار