«إعادة السعودية» تقود الوعاء الوطني لتأمين أخطار الحرب البحرية

زمن القراءة: 3 دقائق
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

في خطوة استراتيجية تستهدف تحصين حركة التجارة العالمية واستدامة تدفق البضائع عبر موانئها، أعلنت السعودية صدور موافقة مجلس الوزراء على إنشاء «الوعاء السعودي لتأمين أخطار الحرب للبضائع والسفن».

وتأتي هذه المبادرة الوطنية لتمثل آلية متخصصة تجمع بين القطاعين العام والخاص تحت مظلة وإشراف «هيئة التأمين»، وذلك للتعامل مع المخاطر البحرية وتقلبات أسواق إعادة التأمين العالمية، بما يعزز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي في منطقة ذات أهمية جيو-اقتصادية بالغة.

وفي تعليق له على هذا القرار الحيوي، أكد وزير المالية محمد الجدعان أن الوعاء السعودي للتأمين البحري يُعد آلية وطنية متخصصة تهدف إلى دعم استمرارية حركة التجارة وسلاسل الإمداد بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأوضح أن إنشاء هذا الوعاء سيسهم بشكل مباشر في رفع الجاهزية الفنية لسوق التأمين المحلية وتوسيع قدرتها الاستيعابية لتقديم التغطيات التأمينية اللازمة وفق ضوابط وأطر محددة من هيئة التأمين. وأضاف أن هذا التوجه يدعم مرونة الاقتصاد الوطني ويضمن استقراره في مواجهة الأزمات والتحديات الإقليمية والدولية.

«إعادة السعودية» تتولى القيادة الترتيبية

وعلى صعيد التنفيذ والقيادة الفنية، أعلنت الشركة السعودية لإعادة التأمين (إعادة)، يوم الخميس، اختيارها من قبل هيئة التأمين لقيادة وتأطير ترتيبات هذا الوعاء التأميني بمشاركة مختلف شركات التأمين في المملكة.

وستتولى «إعادة السعودية» إدارة العمليات الفنية وترتيبات الإعادة التأمينية للوعاء، ما يمكّن السوق المحلية من تقديم حلول تأمينية متقدمة تتيح للمستفيدين الحصول على التغطية من خلال شركات التأمين المشاركة ووفقاً للشروط والأحكام المعتمدة رسمياً.

أهداف المبادرة

من جانبها، بينت هيئة التأمين أن أسباب إطلاق هذا الوعاء تتلخص في أربعة محاور رئيسية:

1- تعزيز جاهزية سوق التأمين لتقبُّل ومواجهة مخاطر التأمين البحري.

2- دعم استمرارية حركة التجارة وسلاسل الإمداد دون انقطاع.

3- الحد من آثار التقلبات الحادة والتكاليف المرتفعة في أسواق إعادة التأمين العالمية.

4- تعزيز التنافسية الاستراتيجية للمملكة كمركز لوجستي محوري.

كما حددت الهيئة نطاق التغطيات التأمينية التي سيوفرها الوعاء لتشمل:

  • تأمين البضائع المنقولة: عبر الطرق البرية، البحرية، والجوية.
  • تأمين أجسام السفن: لحمايتها من مخاطر الأضرار التأمينية المختلفة.
  • مسؤوليات المستأجرين وتغطيات الحماية والتعويض: لتقديم مظلة تأمينية شاملة لكل الأطراف.

ستنعكس آثار إنشاء «الوعاء السعودي» بشكل مباشر على قطاعات متعددة في المملكة. وتتضمن قائمة المستفيدين رئيسياً المصدرين والمستوردين، ومالكي السفن ومشغليها، وشركات الشحن والنقل البحري، وجميع القطاعات المرتبطة بسلاسل الإمداد، بالإضافة إلى شركات التأمين الوطنية.

المصدر: الشرق الأوسط

آخر الأخبار