العالم في دقائق .. النفط يتجاوز 100 دولار والسندات تتحدى واشنطن

زمن القراءة: 4 دقائق

تراجعت أسواق الأسهم العالمية في ثالث جلسات الأسبوع، مع مراقبة المستثمرين التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، واستمرار ارتفاع عوائد الديون السيادية، رغم محاولات وزارة الخزانة الأمريكية لكبح تكاليف الاقتراض.


أنهت وول ستريت تعاملات الأربعاء على انخفاض للجلسة الثالثة على التوالي، متأثرة بصعود النفط على خلفية الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع عوائد السندات إلى أعلى مستوياتها منذ نهاية أكتوبر عام 2023.

وجاء ارتفاع عوائد السندات رغم إعلان وزارة الخزانة زيادة برنامج إعادة شراء الديون طويلة الأجل 3 أضعاف، وهو ما جاء دون توقعات المستثمرين والمحللين، في مؤشر يرجح فشل جهود واشنطن أمام قوى السوق.

وفي أوروبا، سيطر الارتباك الجيوسياسي العالمي على معنويات المستثمرين، لا سيما في ظل توقعات رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يوم الخميس، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة وعوائد السندات السيادية.

وتراجعت بورصة طوكيو بضغط من تداول الين قرب أعلى مستوياته منذ فبراير الماضي في ظل توقعات التشديد النقدي من قبل بنك اليابان، وفي حين نجحت بورصات البر الرئيسي للصين في تحقيق مكاسب طفيفة، تراجعت بورصة هونج كونج.

وجاء الأداء الضعيف للسوق الصينية نتيجة لصدور بيانات أظهرت تسارع تضخم أسعار المنتجين والمستهلكين في أغسطس، لكنه كان مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة وليس الطلب المحلي.

وفي أسواق الطاقة، قفزت أسعار النفط متجاوزة مستوى 100 دولار للبرميل، بعد استهداف الحرس الثوري الإيراني 10 سفن رداً على هجوم أمريكي على ناقلات نفط إيرانية في اليوم السابق، ومهاجمته 10 سفن أخرى قال إنها حاولت عبور منطقة وصفها بالمحظورة في مضيق هرمز.

ومن جهته، قال الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” إنه يتوقع هبوط أسعار النفط وانتهاء الحرب مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، قائلاً إن طهران “تسعى بشدة للتأثير في الانتخابات”، وإنها لن تستطيع مواصلة القتال.

ورجحت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع تدفقات النفط من الشرق الأوسط تدريجياً خلال الأشهر المقبلة، لكنها رفعت توقعاتها لأسعار الخام في العامين الحالي والمقبل بسبب انخفاض المخزونات العالمية على خلفية الصراع.

وعلى الرغم من صعود النفط وعوائد السندات الحكومية، تراجع الدولار مع تقليص المستثمرين تعرضهم للأصول الأمريكية، مما ساعد أسعار الذهب والفضة على الارتفاع، وكذلك العملات المشفرة التي تحولت للانخفاض في التعاملات المبكرة صباح الخميس.

وعلى صعيد جيوسياسي آخر، قال “ترامب” إن نظيره الروسي “فلاديمير بوتين” يرغب في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع أوكرانيا، وهو ما أكده الكرملين، معرباً عن رغبة موسكو في استئناف محادثات السلام بوساطة أمريكية.

لكن هذا لم يمنع أوكرانيا من استهداف منشأة صناعية بإقليم يامال-نينيتس، وهي منطقة رئيسية لإنتاج الغاز في روسيا، في هجوم بعيد المدى هو الأول من نوعه على أراضٍ تقع في سيبيريا.

وفي خضم نزاعات عسكرية لا تهدأ، فرض الذكاء الاصطناعي نفسه على ساحة المنافسة الجيوسياسية بين القوى الكبرى، إذ حذر رئيس البنك المركزي الألماني من خسارة القارة العجوز لهذا السباق التكنولوجي المحموم.

كما حذر وزير الخزانة الأمريكي من تداعيات خطيرة لخسارة الولايات المتحدة سباق تطوير التقنية الناشئة أمام الصين، وبعدما أثبتت بكين أن المال لن يحسم هذه المعركة، يبقى السؤال الأهم: من يمتلك مقومات الفوز؟

المصدر: أرقام

آخر الأخبار