بقيمة تقديرية بلغت 500 مليون دولار حصلت المدينة الصناعية في حسياء بحمص على أضخم صفقة في معرض دمشق الدولي بدورته الـ 63، تتضمن إطلاق خمسة مشاريع استراتيجية صناعية تنموية على مساحة تبلغ نحو 500 دونم بما يعزز الإنتاج المحلي ويلبي جانباً من احتياجات قطاعي البناء والبنية التحتية.
وتشمل المشاريع التي ستنفذ بالتنسيق بين مجموعة “وايت روم القابضة” ممثلة بشركة “أسس” وشركة “زهونج” الصينية، وإدارة المدينة الصناعية في حسياء، معصراً للحديد، ومعملاً للسيراميك، ومعملاً لمواد البناء، وآخر للإسفلت، ومقلعاً للحجر.
وذكرت وزارة الاقتصاد والصناعة عبر قناتها على تلغرام أن المشاريع تشكل منظومة صناعية مترابطة تستهدف تلبية احتياجات قطاعي البناء والبنية التحتية، ونقل الاستثمارات من مرحلة الاتفاق إلى التنفيذ الفعلي في المدينة الصناعية.
ونقلت “سانا” عن الباحث الاقتصادي عبد العظيم المغربل أن حجم الاستثمارات المقدر بنحو 500 مليون دولار، وطبيعة المشاريع المزمع تنفيذها، يشكلان عاملاً مهماً في بناء سلسلة إنتاج مترابطة تلبي متطلبات مرحلة التنمية وإعادة الإعمار.
وبيّن المغربل أن تصنيع المواد الأولية محلياً يسهم في تقليل حلقات النقل والاستيراد، ويمكن أن ينعكس تدريجياً على تكاليف مواد البناء وتوافرها في السوق المحلية، لافتاً إلى أهمية التكامل بين مراحل الإنتاج، بدءاً من استخراج المواد الخام ووصولاً إلى تصنيع المنتجات النهائية.
وأشار المغربل إلى أن دخول الاستثمارات الأجنبية إلى القطاع الصناعي المحلي يكتسب أهمية كبيرة في هذه المرحلة، مشدداً على ضرورة أن تتضمن الشراكة نقل التكنولوجيا والخبرات الفنية، وتدريب الكوادر والعمالة المحلية، إلى جانب توفير المعدات والتمويل، موضحاً أن تكامل المشاريع وتنوع أنشطتها، من المقالع واستخراج المواد الخام إلى عمليات التصنيع، يوفر إمكانية لاستيعاب أعداد من العمالة والكفاءات المحلية في اختصاصات صناعية وفنية مختلفة.
