«بومونت دمشق» ينتقل إلى مرحلة التنفيذ

زمن القراءة: 4 دقائق

حصلت الشركة المشتركة بين وزارة السياحة وشركة «ازدهار القابضة» على رخصة التطوير والاستثمار العقاري، بما يتيح لها البدء بممارسة أعمال التطوير والاستثمار العقاري الخاصة بمشروع «بومونت دمشق»، في خطوة تنقل أحد أبرز المشاريع السياحية والعمرانية المرتقبة في العاصمة من مرحلة التأسيس إلى المراحل التنفيذية.

وجرى الإعلان عن منح الرخصة خلال اجتماع مشترك ترأسه وزير السياحة مازن الصالحاني، بحضور مدير عام هيئة الاستثمار السورية أحمد رواد رمضان، ووفد شركة «ازدهار القابضة» برئاسة وفيق رضا سعيد، مؤسس ومالك الشركة، حيث استعرض الجانبان تقدم الإجراءات والخطوات المقبلة للبدء بتنفيذ المشروع.

وشهد الاجتماع الكشف عن المجسم المعماري للمشروع للمرة الأولى، على أن يتم عرضه أمام المستثمرين والشركات والجمهور خلال ملتقى «سوريا للسفر 2026»، بما يقدم تصوراً متكاملاً عن مكونات المشروع وهويته العمرانية.

من الاتفاق إلى التنفيذ

تعليقاً على التطور في مسيرة مشروع «بومونت دمشق»، قال الوزير الصالحاني في تصريح لـ«سانا»: «منذ توقيع اتفاقية الشراكة، كان هدفنا واضحاً، وهو الانتقال بالمشروع من الاتفاق إلى التنفيذ بخطوات مؤسسية ومدروسة، ومنح رخصة التطوير والاستثمار العقاري اليوم يمثل محطة مهمة على هذا المسار، ويؤكد قدرتنا على تحويل الاستثمارات المعلنة إلى مشاريع تتقدم على أرض الواقع».

وأشار إلى أن «بومونت دمشق» ليس مجرد إضافة إلى الطاقة الفندقية، بل مشروع متكامل يضيف منتجاً جديداً للعاصمة، ويجمع الضيافة والسكن والأعمال والترفيه ضمن وجهة واحدة بمعايير عالمية.

وأضاف: «نريد أن نرى مشاريع بهذا المستوى ترفع جودة المنتج السياحي، وتخلق فرصاً اقتصادية جديدة، وتعزز ثقة المستثمرين بمستقبل سوريا».

من جانبه، أكد سعيد الجاهزية الكاملة للانتقال إلى المراحل التنفيذية للمشروع، وقال: «كان إنجاز مشروع بهذا الحجم والمستوى في دمشق حلماً، واليوم نراه يتحول خطوة بعد خطوة إلى حقيقة في سوريا الجديدة. نحن جاهزون للبدء، وسنسخر خبرات عالمية في التصميم والتطوير والضيافة لإنجاز مشروع نطمح أن يكون مصدر إبهار لسوريا والمنطقة والعالم، وأيقونة جديدة تليق بمدينة دمشق».

من الرؤية إلى التنفيذ

بدوره، أشار رمضان إلى أن تسهيل انتقال المشاريع من الرؤية إلى التنفيذ وتمكين المستثمرين يمثلان أولوية في عمل الهيئة، إلى جانب العمل مع الجهات المعنية لمعالجة متطلباته والوصول به إلى التنفيذ، مبيناً أن دخول مستثمرين وأسماء ذات حضور وخبرة دولية، بحجم وفيق رضا سعيد، إلى السوق السورية يحمل رسالة ثقة مهمة للمستثمرين في الداخل والخارج.

وقال رمضان: «إننا نسعى إلى أن تصبح سوريا بوصلة للاستثمار في المنطقة، وما نشهده اليوم من اهتمام ومشاريع نوعية يعكس ثقة متنامية بالفرص المتاحة، ويمنحنا مزيداً من التفاؤل بما يمكن أن يحمله المستقبل القريب والبعيد للاقتصاد السوري».

وكانت وزارة السياحة السورية وشركة «ازدهار القابضة» وقعتا في نيسان الماضي اتفاقية شراكة لتطوير المشروع، أعقبها الموافقة على تأسيس الشركة المشتركة بين الجانبين، فيما بدأت خطوات تشكيل مجلس إدارة مشترك للشركة تمهيداً لاستكمال المرحلة التالية من الإجراءات التنفيذية، بما يشمل تسليم الأرض واستكمال التراخيص والمتطلبات اللازمة، على أن تستهدف الخطة الحالية بدء أعمال الإنشاء قبل نهاية العام الجاري.

300 مليون دولار استثمارات

يقام مشروع «بومونت دمشق» بالقرب من ساحة الأمويين وعلى واجهة بمحاذاة نهر بردى، بمساحة بنائية إجمالية تقارب 77 ألف متر مربع، ويمتد على موقع تبلغ مساحته نحو 27 ألف متر مربع، وبقيمة استثمارية تقديرية تصل إلى 300 مليون دولار.

ويضم المشروع برجين رئيسيين، الأول لفندق من فئة الخمس نجوم، والثاني للوحدات السكنية والشقق الفندقية، إضافة إلى مركز تجاري، وممشى للمطاعم والمقاهي، ومركز أعمال.

ومن المتوقع أن يوفر المشروع ما بين 1500 و2500 فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى نحو 3000–3500 فرصة عمل غير مباشرة، مع استهداف إنجاز كامل مكوناته خلال أربع سنوات من تاريخ إشهار الشركة المشتركة.

المصدر: الثورة السورية

آخر الأخبار