الرئيس الشرع لوفد ألماني: سوريا تجاوزت مرحلة تبادل الثقة والآن الوقت ‏المناسب للعمل

زمن القراءة: 4 دقائق

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا عملت خلال العامين الماضيين على إزالة ‏العقبات التي تقف أمام إعادة الإعمار وعلى إتاحة المناخ المناسب لدخول ‏الشركات الكبرى، معتبراً أن البلاد تجاوزت مرحلة التعارف وتبادل الثقة ‏والآن الوقت المناسب لبدء العمل.‏

جاء ذلك خلال اجتماع طاولة مستديرة عقده الرئيس الشرع في قصر الشعب ‌‏‌‏بدمشق أمس الخميس مع وكيل الدولة في وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية ‌‏‌‏الألمانية نيلز آنين، وعدد من رؤساء ومديري الشركات الألمانية وأعضاء من ‌‏‌‏مجلس الأعمال السوري الألماني، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد ‌‏‌‏حسن الشيباني، ووزير الطاقة محمد البشير، وحاكم مصرف سوريا المركزي ‌‏‌‏صفوت رسلان، وعدد من المسؤولين وفقاً لـ”سانا”.‏

وأشار الرئيس الشرع إلى أن الوفد الألماني كان من أوائل الوفود التي زارت ‌‏‌‏دمشق، وأن الكثير مما جرى بحثه خلال تلك اللقاءات تحول اليوم إلى خطوات ‌‏‌‏ووقائع ملموسة.‏

وأوضح الرئيس الشرع أن سوريا عملت خلال السنتين الماضيتين على دراسة ‌‏‌‏واقعها وتشخيص التحديات ووضع الخطط لمعالجتها، بالتوازي مع إزالة ‌‏‌‏العقبات أمام إعادة الإعمار، وفي مقدمتها رفع العقوبات وإعادة ربط سوريا ‌‏‌‏دولياً، وتهيئة المناخ المناسب لدخول الشركات الكبرى والمساهمة في عملية ‌‏‌‏إعادة الإعمار.‏

ولفت إلى أن سوريا تمتلك فرصاً واسعة في العديد من القطاعات، وقال: ‌‏‌‏‌‏”تجاوزنا مرحلة التعارف وتبادل الثقة، وبدأ الآن الوقت المناسب لنبدأ العمل”، ‌‏‌‏مشيراً إلى أن مرحلة إعادة الإعمار توفر فرصة مهمة ينبغي للشركات ‌‏‌‏الألمانية الاستفادة منها.‏

وبيّن الرئيس الشرع أن اقتصادات الدول تمر بمراحل نمو وازدهار قبل أن ‌‏‌‏تستقر معدلات نموها، ما يجعل المرحلة الحالية في سوريا فرصة مهمة ‌‏‌‏للاستثمار، ولا سيما أمام الشركات الألمانية بما تمتلكه من خبرات وإمكانات، ‌‏لافتاً إلى أن الفرص خلال المرحلة الحالية قد لا تبقى متاحة بالزخم نفسه ‌‏مستقبلاً.‏

وأشار إلى أن أهمية سوريا لم تعد تقتصر على السوريين، بل العالم كله أصبح ‌‏‌‏يبحث عن ملاذات آمنة من خلال الأراضي السورية، مؤكداً أن تفعيل أدوات ‌‏‌‏الدعم ومساعدة سوريا من شأنه تسريع الإنتاج والتعافي الاقتصادي في البلاد.‏

من جانبه، أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن الحضور ‌‏‌‏الاقتصادي الألماني الكبير إلى سوريا اليوم يعكس وجود فرصة كبيرة لتطوير ‌‏‌‏العلاقات بين البلدين.‏

وأشار الشيباني إلى أهمية توسيع هذه العلاقات لتتجاوز الأطر السياسية ‌‏‌‏والأمنية باتجاه بناء شراكة اقتصادية واسعة بين سوريا وألمانيا.‏

وأكد رئيس الوفد الألماني أن عودة مؤسسات التعاون الألمانية إلى سوريا تمثل ‌‏خطوة عملية في مسار تطوير العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى افتتاح “البيت ‌‏الألماني” في دمشق، واستئناف الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (‏GIZ‏) وبنك ‌‏التنمية الألماني (‏KfW‏) عملهما في سوريا بعد توقف دام 14 عاماً.‏

وأوضح أن هذه الخطوات تجسد بدء تنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها ‌‏خلال زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى برلين، وتعكس التزاماً عملياً بتعزيز ‌‏التعاون السوري الألماني خلال المرحلة المقبلة.‏

وأكد أحد أعضاء الوفد أن شركة “سيمنز” تفخر بدعم جهود إعادة الإعمار في ‌‏‌‏سوريا، مثمناً خطوات بناء الثقة التي تشكل أساساً متيناً للصداقة بين سوريا ‌‏‌‏وألمانيا يمكن البناء عليه خلال المرحلة المقبلة.‏

وأشار عضو آخر في الوفد إلى أن زيارته لسوريا منحته شعوراً حقيقياً بوجود ‌‏‌‏تحول تاريخي وتفاؤلاً واسعاً، معرباً عن إعجابه بالتقدم المحقق، ومؤكداً أن ‌‏‌‏أعضاء الوفد سيعودون إلى ألمانيا وأوروبا حاملين رسالة إيجابية عن سوريا.‏

آخر الأخبار