تسارع متوقع للتضخم في بريطانيا بفعل نقص رقائق الذكاء الاصطناعي

زمن القراءة: 3 دقائق

العالم الاقتصادي- وكالات

توقعت تقارير أن تتصدر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة الأنباء خلال الأسبوع المقبل مع استمرار توخي بنك إنجلترا الحذر بفعل نقص رقائق الذاكرة المدفوع بالذكاء الاصطناعي وارتفاع تكاليف الطاقة.

ومن المرجح أن تُظهر البيانات المرتقب صدورها الأربعاء تسارع التضخم للمرة الأولى في أربعة أشهر، إذ يرجح متوسط تقديرات الاقتصاديين في استطلاع أجرته “بلومبرغ” ارتفاعه 2.9% في تموز، وتزيد حرب إيران تكلفة السفر بالطائرات وتنعكس على فواتير الطاقة المنزلية، فيما يؤدي نقص المكونات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى ارتفاع أسعار الأجهزة الإلكترونية.

ويمثل ذلك بداية موجة ارتفاع في الأسعار يُتوقع استمرارها خلال النصف الثاني من العام، لتنهي فترة من الأنباء الإيجابية بشأن ضغوط الأسعار، وقد تزيد الأرقام قلق مسؤولي السياسة النقدية في بنك إنجلترا، مع بدء ظهور آثار حرب إيران بصورة أوضح في الأسعار، ولا سيما في ظل صمود الاقتصاد.

جدد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا هيو بيل، وهو أحد ثلاثة أعضاء عارضوا قرار البنك في اجتماعه الأخير، تمسكه بالدعوة إلى رفع أسعار الفائدة، بعدما نما اقتصاد المملكة المتحدة على نحو غير متوقع في يونيو، بدعم من موجة الطقس الحار وكأس العالم.

وبينما يعتمد جزء كبير من آفاق التضخم على تطورات الشرق الأوسط، يبرز الذكاء الاصطناعي بوصفه عاملاً محتملاً غير متوقع.

وقد حذر بنك إنجلترا من أن التوسع السريع في قدرات الذكاء الاصطناعي يرفع تكلفة رقائق الذاكرة المستخدمة في الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة ومنصات ألعاب الفيديو، فيما تشير بيانات اتحاد التجزئة البريطاني لشهر يوليو إلى أن ارتفاع تكاليف الرقائق ينعكس على أسعار الأجهزة الإلكترونية.

ويُتوقع بالفعل زيادة أسعار أجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية من “أبل”، إلى جانب منصات ألعاب “إكس بوكس”، في مؤشر على أن الضغوط الناجمة عن الذكاء الاصطناعي قد تصبح سمة من سمات تضخم السلع الأساسي خلال الأشهر المقبلة.

وقد تمحورت قصة التضخم في المملكة المتحدة هذا العام حول عاملين رئيسيين: مواصلة ضغوط التكلفة الناتجة عن أسباب محلية الاعتدال، بينما دفعت العوامل الخارجية، وتحديداً الطاقة، في الاتجاه المعاكس، ما حال دون اقتراب المعدل الرئيسي من مستهدف التضخم البالغ 2%. ومن المتوقع أن تعزز بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر تموز هذا الاتجاه؛ إذ نتوقع قفزة في التضخم نتيجة الارتفاع الحاد في فواتير الطاقة المنزلية، وتعكس هذه الزيادة إعادة ضبط سقف الأسعار الفصلي من جانب هيئة تنظيم الطاقة البريطانية (أوفجيم)”.

وسيحصل صناع السياسات النقدية أيضاً على بيانات جديدة لسوق العمل في المملكة المتحدة يوم الخميس. ويتوقع الاقتصاديون استقرار نمو الأجور، باستثناء المكافآت، عند 3.4% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في حزيران، بينما يُتوقع تراجع معدل البطالة بصورة طفيفة إلى 4.8%.

ومن شأن ذلك أن يعزز الأدلة على أن سوق العمل البريطانية تدخل أخيراً مرحلة أكثر هدوءاً، لكن الاختبار الكبير أمام مسؤولي تحديد أسعار الفائدة سيكون تسويات الأجور لعام 2027، التي لن تبدأ مؤشراتها في الظهور إلا في وقت لاحق من العام الجاري.

آخر الأخبار