تصدرت دول الخليج المراتب العربية في ركيزة الحرية الاقتصادية ضمن مؤشر “ليغاتوم” للازدهار لعام 2026، فيما جاء المغرب في المركز الأول بين دول شمال أفريقيا، وسط تفاوت واسع في النتائج العربية.
وأصدر معهد “ليغاتوم” البريطاني التصنيف في 31 تموز الماضي، وشمل 161 دولة، وتقيس ركيزة الحرية الاقتصادية مدى قدرة الأفراد والشركات على ممارسة النشاط الاقتصادي واتخاذ قراراتهم بحرية، استناداً إلى مؤشرات تشمل حماية حقوق الملكية، وسهولة ممارسة الأعمال، وحرية الأسواق، والاستقرار النقدي والمالي، والتضخم، وحجم تدخل الحكومة والقيود المفروضة على الاستثمار والتجارة.
تصدرت الإمارات الدول العربية في ركيزة الحرية الاقتصادية، بعدما حلت في المرتبة الأولى عربيا والتاسعة عالميا، مسجلة 77.33 نقطة. ووصف المعهد اقتصاد الإمارات بأنه شديد التصنيع، مع دور بارز لقطاعات النفط والألمنيوم والذهب والخدمات اللوجستية. وجاءت عُمان في المرتبة الثانية عربياً والـ11 عالمياً برصيد 76.63 نقطة، ووفق وصف المعهد، يعتمد اقتصاد السلطنة الصناعي بصورة أساسية على الطاقة، ويتصدر النفط الخام والغاز الطبيعي المسال قائمة صادراتها.
واحتلت قطر المرتبة الثالثة عربياً والـ17 عالمياً برصيد 75.11 نقطة. ويصفها المعهد بأنها صاحبة اقتصاد شديد التصنيع وقائم على الموارد الطبيعية، مع هيمنة الغاز الطبيعي المسال والنفط والبتروكيماويات على صادراتها. وجاءت الكويت في المركز الرابع عربياً والـ21 عالمياً مسجلة 73.92 نقطة. وأشار المعهد إلى أن اقتصادها صناعي وقائم على الطاقة، إذ يشكل النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة الجزء الأكبر من صادراتها.
وحلت السعودية في المرتبة الخامسة عربياً والـ30 عالمياً برصيد 70.09 نقطة. ووفقاً للمعهد، تمتلك المملكة اقتصاداً شديد التصنيع يعتمد على الطاقة، مع استمرار هيمنة النفط والبتروكيماويات على الصادرات. واحتلت البحرين المرتبة السابعة عربياً والـ43 عالمياً مسجلة 67.99 نقطة. ووصف المعهد اقتصادها بأنه صناعي، مع اعتماد صادراتها بصورة أساسية على المنتجات النفطية المكررة والألمنيوم.
جاء الأردن في المرتبة السادسة عربياً والـ31 عالمياً، متقدماً على عدد من الاقتصادات العربية، بعدما حصل على 69.93 نقطة. ووصف المعهد اقتصاده بأنه متوسط التصنيع، وتعد الأدوية والبوتاس والأسمدة من أبرز صادراته، بينما يستورد النفط والحبوب والآلات.
وحل المغرب في المركز الثامن عربياً والـ54 عالمياً برصيد 63.74 نقطة، متصدراً دول شمال أفريقيا في ركيزة الحرية الاقتصادية. وأشار التصنيف إلى أن الاقتصاد المغربي يمر بمرحلة توسع صناعي، وتضم صادراته الأسمدة والفوسفات والسيارات والحمضيات، في مقابل اعتماده على استيراد الطاقة والقمح والآلات.
وجاءت جيبوتي في المرتبة التاسعة عربياً والـ64 عالمياً مسجلة 60.98 نقطة، ووفقاً للبيانات المصاحبة للتصنيف، يقوم اقتصادها بصورة رئيسية على الموانئ والخدمات اللوجستية، مستفيداً من موقعها الاستراتيجي عند مضيق باب المندب.
تراجع دول المغرب العربي
احتلت تونس المرتبة العاشرة عربياً والـ96 عالمياً برصيد 54.41 نقطة، ويُصنّف اقتصادها ضمن الاقتصادات متوسطة التصنيع، مع اعتماد صادراتها على زيت الزيتون والمعدات الكهربائية والتمور والمنسوجات، بينما تشمل وارداتها القمح والطاقة والسيارات.
وجاءت الجزائر في المرتبة الثانية عشرة عربياً والـ114 عالمياً مسجلة 49.35 نقطة، ووفق بيانات التصنيف، تمتلك البلاد اقتصاداً صناعياً يعتمد بصورة كبيرة على قطاع الطاقة، إذ يهيمن النفط الخام والغاز الطبيعي على صادراتها، وحلت موريتانيا في المرتبة الثالثة عشرة عربياً والـ119 عالمياً برصيد 48.83 نقطة، ووضعها التقرير ضمن الاقتصادات التي تمر بمرحلة التصنيع، فيما تعتمد صادراتها بصورة رئيسية على خام الحديد والذهب ومنتجات الصيد البحري.
واحتلت ليبيا المرتبة السادسة عشرة عربياً والـ140 عالمياً مسجلة 43.32 نقطة، ويُصنّف اقتصادها بأنه صناعي وشديد الاعتماد على النفط، مع هيمنة النفط الخام والغاز الطبيعي على الصادرات، واعتماد البلاد على استيراد الحبوب والمركبات والمواد الغذائية المصنعة.
جاء العراق في المرتبة الحادية عشرة عربياً والـ104 عالمياً برصيد 51.65 نقطة. ووفقاً للبيانات المصاحبة للمؤشر، يتسم اقتصاده بالتصنيع الجزئي والاعتماد الكبير على النفط، الذي يمثل سلعته التصديرية الأساسية، بينما تشمل وارداته الآلات والمواد الغذائية والسلع المصنعة.
واحتلت مصر المرتبة الرابعة عشرة عربياً والـ132 عالمياً مسجلة 44.84 نقطة. وقدّم التصنيف الاقتصاد المصري باعتباره اقتصاداً كبيراً يمر بمرحلة إصلاح، وتشمل صادراته المنتجات النفطية المكررة والذهب والأسمدة والأسلاك المعزولة والحمضيات.
وحل الصومال في المرتبة الخامسة عشرة عربياً والـ138 عالمياً برصيد 43.55 نقطة. وتظهر بياناته الاقتصادية محدودية التصنيع واعتماد الصادرات على الثروة الحيوانية والموز والأسماك، مقابل استيراد الحبوب والوقود والسلع المصنعة.
وجاء لبنان في المرتبة السابعة عشرة عربياً والـ148 عالمياً مسجلاً 39.79 نقطة. ويُصنّف اقتصاده ضمن الاقتصادات متوسطة التصنيع التي تواجه ضغوطاً شديدة، مع اعتماد صادراته على المجوهرات والحمضيات والأدوية. واحتل اليمن المرتبة الثامنة عشرة عربياً والـ154 عالمياً برصيد 35.77 نقطة، وأشار التصنيف إلى محدودية التصنيع والضغوط الحادة التي يواجهها اقتصاده، بينما تتركز صادراته في البن والأسماك وكميات محدودة من النفط.
المصدر: العربي الجديد
