«اليابان تقف مع سوريا»، بهذا الاسم انطلقت المنظمة التي أسسها «الياباني الحر إيتشيكو يامادا» خلال السنوات الأولى للثورة السورية، وقدّمت مساعدات إنسانية ودعماً تعليمياً واقتصادياً لعائلات النازحين والمتضررين من الاختفاء القسري طوال سنوات الثورة.
وعلى المستوى الرسمي، حافظت اليابان على موقفها تجاه نظام الأسد المخلوع رغم موجة التحولات الإقليمية والدولية التي شهدت تطبيع عدد من الدول وعلاقاتها معه، وسعت إلى الحدّ من قدرته على استخدام أدواته ضد الشعب السوري.
وكانت اليابان من الدول المساهمة في برنامج تدمير الأسلحة الكيميائية في سوريا، إذ أعلنت طوكيو في شباط 2014 تبرعها بمبلغ 14 مليون دولار لدعم البرنامج الخاص بتدمير الأسلحة الكيميائية التابعة للنظام المخلوع. وخلال الذكرى العاشرة للثورة السورية، أكد منسق اليابان للشؤون السورية أكيرا إندو استعداد بلاده للمساهمة في إعادة إعمار سوريا عند تقدّم العملية السياسية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254.
واليوم، تتجه طوكيو نحو ترجمة مواقفها إلى خطوات عملية، إذ انعقدت في دمشق، يوم الثلاثاء 4 آب، الجولة الأولى من المشاورات السياسية الثنائية بين البلدين، بحضور مستشار وزير الخارجية السوري للشؤون الأفروآسيوية محمد الجفال، ومديرة إدارة الشؤون الأفروآسيوية وأوقيانوسيا ندى الأسود، ومدير إدارة التعاون الدولي قتيبة قاديش.
وحضر عن الجانب الياباني مدير عام مكتب شؤون الشرق الأوسط وإفريقيا ومساعد وزير الخارجية الياباني السفير كييتشي إيواموتو، والقائم بأعمال سفارة اليابان في سوريا أكيهيرو تسوجي، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا».
وسبقت هذه الجولة زيارة أجراها نائب وزير الخارجية الياباني يوهيني أونيشي إلى دمشق، وهي أرفع زيارة لمسؤول ياباني منذ 15 عاماً، وفق «سانا». وخلال الزيارة، أعلنت وزارة الخارجية السورية استئناف العلاقات بين سوريا واليابان وفتح صفحة جديدة من التعاون الثنائي.
وأكد المسؤول الياباني أن الزيارة تمثل إعلاناً رسمياً عن استئناف العلاقات وبداية مرحلة جديدة من التعاون بين البلدين، كما وجه دعوة رسمية إلى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني لزيارة اليابان.
وقالت الخارجية السورية :إن الجانبين بحثا سبل تطوير العلاقات الثنائية واستئناف التعاون في مختلف المجالات، وأكدا ضرورة تسريع التعاون وتعزيزه بما يخدم مصالح البلدين والشعبين.
من الدعم الإنساني إلى التعاون الرسمي
بدأت العلاقات الرسمية بين سوريا واليابان أواخر عام 1953، حين أقامت دمشق وطوكيو علاقاتهما الدبلوماسية، وافتُتحت بعثة سورية في اليابان عام 1954، فيما ارتقت البعثة اليابانية في دمشق إلى مستوى سفارة عام 1962، بحسب «مجلة اليابان».
وشهدت العلاقات خلال العقود التالية تبادلاً محدوداً للزيارات الرسمية، مع اهتمام بالتفاهم الثقافي والقانوني وتبادل الخبرات التقنية والاقتصادية. وتوسعت تدريجياً خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي عبر توقيع اتفاقيات للتعاون التقني والاقتصادي وإنشاء جمعيات صداقة برلمانية، ما أسهم في تأسيس علاقات أكثر استقراراً بين البلدين.
وشاركت اليابان عام 1996 في جهود حفظ السلام في الجولان، فيما شهدت العلاقات توتراً عقب اندلاع الثورة السورية عام 2011.
ومع ذلك، حافظت طوكيو على قنوات التعاون الإنساني، وقدّمت مساعدات طارئة ومشاريع تنموية لدعم المتضررين. ومع انتصار الثورة السورية أواخر عام 2024، بدأت مرحلة جديدة في العلاقات، وأوفدت طوكيو لاحقاً وفداً رسمياً برئاسة أونيشي.
وخلال هذه المرحلة، أُعلن استئناف التعاون الاقتصادي وإطلاق مشاريع لدعم إعادة الإعمار بقيمة تجاوزت 50 مليون دولار، مع التركيز على التدريب وبناء القدرات من خلال برامج الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» (JICA)، في خطوة فتحت الباب أمام مستوى جديد من التعاون بين الدولتين.
وفي السياق نفسه، قررت الحكومة اليابانية رفع جزء من عقوباتها المفروضة على سوريا، وشطبت بموجب القرار أربعة بنوك من قائمة الجهات التي جُمدت أصولها، وفق هيئة الإذاعة اليابانية.
وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني هاياشي يوشيماسا :إن القرار جاء بعد دراسة مستفيضة من الحكومة، مشيراً إلى أنه يستند إلى ضرورة دعم الجهود الإيجابية في سوريا والمساهمة في تحسين حياة شعبها، بالتنسيق مع المجتمع الدولي.
وأضاف يوشيماسا: «ستواصل اليابان التنسيق مع دول مجموعة السبع وغيرها من دول المجتمع الدولي لاتخاذ تدابير فعّالة لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا».
من جهتها، قالت السفارة اليابانية في دمشق، في منشور بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لعيد التحرير الوطني السوري: «سنواصل تقديم الدعم مستعينين بخبرتنا ومعرفتنا الفريدة، كما سنواصل الوقوف إلى جانب الشعب السوري».
وتشير بيانات وزارة الخارجية اليابانية إلى أن طوكيو قدمت، منذ عام 2012، مساعدات بقيمة تقارب 3.5 مليارات دولار إلى سوريا والدول المجاورة، ضمن استجابتها للأزمة الإنسانية، كما استقبلت 144 طالباً سورياً منذ عام 2017 في إطار برامج تعليمية مخصصة للسوريين.
وتأتي الجولة الأولى من المشاورات السياسية ضمن زيارة يجريها إيواموتو إلى سوريا، شارك خلالها، برفقة القائم بالأعمال الياباني، في افتتاح مستشفى دوما الوطني بريف دمشق بعد إعادة تأهيله بتمويل ياباني، ليقدّم خدماته الطبية لنحو 550 ألف شخص.
ويرى الباحث في مركز الدراسات العربية-الأوراسية وخبير الشؤون الآسيوية مصطفى شلش أن العلاقات السورية-اليابانية، رغم قدمها، لم تكن ذات حجم أو تأثير كبيرين، وظلت في مراحل سابقة ضمن إطار العلاقات التقليدية.
وأشار شلش، في حديث لصحيفة «الثورة السورية»، إلى أن زيارة نائب وزير الخارجية الياباني إلى دمشق عام 2025 شكلت خطوة مهمة ولافتة في مسار العلاقات، تلاها خلال العام الحالي طرح ملفات تتعلق بقطاع الكهرباء وإعادة تأهيله، إلى جانب إعلان طوكيو استعدادها للمساعدة والمساهمة في إعادة إعمار سوريا.
وأوضح أن ملف إعادة الإعمار يمثل أهمية كبيرة بالنسبة إلى السوريين، ولا سيما في مجال البنية التحتية، نظراً إلى الخبرات اليابانية التي يمكن لسوريا الاستفادة منها في هذا القطاع.
الاستثمار في الاستقرار
ويضيف شلش، في حديثه لصحيفة «الثورة السورية»، أن اليابان تقدم قروضاً ميسرة وطويلة الأجل، وتستثمر في البنية التحتية، وهو ما يحمل أهمية كبيرة لسوريا في المرحلة الحالية.
وذكر أن الحضور الياباني اقتصادي وتجاري وتعليمي أكثر منه سياسياً، موضحاً أن طوكيو لا تحمل أجندة تسعى إلى فرضها على الدولة السورية، ولا سيما في مرحلتها التكوينية التي تكون فيها أكثر عرضة لمحاولات التدخل السياسي.
وفي هذا السياق، تقول غدي قنديل، الباحثة في مرحلة الدكتوراه والمتخصصة في الشؤون الآسيوية: إن الانفتاح الياباني المتزايد تجاه سوريا الجديدة لا يرتبط فقط بالاعتبارات الإنسانية أو الدبلوماسية التقليدية، وإنما يعكس رؤية استراتيجية أوسع تتسق مع نمط السياسة الخارجية اليابانية، القائم على مبدأ «الاستثمار في الاستقرار»، من خلال توظيف أدوات التنمية وإعادة الإعمار لبناء نفوذ طويل الأمد.
وترى قنديل أن عدداً من المتغيرات يدفع طوكيو إلى إبداء اهتمام متزايد بسوريا خلال المرحلة الراهنة، موضحة أن اليابان، تاريخياً، لا تعتمد في توسيع نفوذها الخارجي على الأدوات العسكرية، وإنما على ما يمكن تسميته بـ«دبلوماسية التنمية»، أي توظيف التمويل والتكنولوجيا وبناء القدرات لتعزيز الاستقرار وتحقيق مصالحها الاستراتيجية.
وقالت قنديل لصحيفة «الثورة السورية»: «المتغير الأبرز الذي يجذب طوكيو اليوم هو أن سوريا بدأت، ولو تدريجياً، في الانتقال من كونها ساحة صراع مفتوح إلى ساحة لإعادة الإعمار والتنافس الاقتصادي».
وأضافت أن هذه المرحلة تتوافق مع طبيعة الدور الذي تجيده اليابان، إذ تفضل الدخول في المراحل المبكرة لإعادة البناء بهدف تأسيس شراكات طويلة الأجل، عوضاً عن الاكتفاء بتقديم المساعدات الطارئة.
وأشارت إلى أن الانفتاح العربي المتزايد على سوريا، وما رافقه من تغيرات في البيئة الإقليمية، خفّض مستوى المخاطر السياسية التي كانت تعيق انخراط الشركات اليابانية، فيما لا يزال الحضور الصناعي الآسيوي داخل سوريا محدوداً، وهو ما يمنح اليابان فرصة لتعزيز حضورها كشريك تنموي يتمتع بقدر من الحياد مقارنة بالقوى التي ارتبط حضورها بالجانب العسكري أو الأمني.
ويحضر البعد الجيوسياسي أيضاً في العلاقات الثنائية، وفق قنديل، إذ يمثل استقرار سوريا جزءاً من معادلة أوسع تتعلق بأمن الشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط وسلاسل الإمداد الدولية، وهي ملفات ترتبط بصورة مباشرة بالمصالح اليابانية، ولا سيما في ظلّ اعتماد طوكيو الكبير على واردات الطاقة من المنطقة.
وفي سياق متصل، أشارت وكالة الأنباء السورية «سانا» سابقاً إلى تطلع دمشق للاستفادة من التجربة اليابانية في النهوض وإعادة الإعمار، وبحث دور القطاع الخاص الياباني في هذه العملية، إلى جانب التخطيط لعقد منتدى للشركات اليابانية بهدف تشجيع الاستثمار.
كما أشارت إلى الترحيب بمشاركة سوريا في معرض «غرين إكسبو 2027»، وإعلان الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» عن برامج تدريب جديدة للكوادر السورية، ولا سيما في قطاع الكهرباء. ونقلت كذلك تأكيد أونيشي رفض بلاده للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، ودعمها سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
من جهته، يرى الأكاديمي والخبير في العلاقات الدولية حسين الديك أن العلاقات السورية-اليابانية تدخل مرحلة جديدة، ومن أبرز ملامحها، وفق رؤيته، وجود توجه دولي يمكن أن تستفيد فيه سوريا من تجربتي اليابان وألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، وما حققته الدولتان من تحوّل اقتصادي وصناعي عقب الدمار الذي لحق بهما.
وقال الديك لصحيفة «الثورة السورية»: «يبدو أن هناك إجماعاً بأن تكون سوريا هي سنغافورة الشرق الأوسط الجديدة، أو أن تكون على النموذج الياباني والألماني، دولة صناعية، اقتصادية، ذات اقتصاد مدني، وعلاقات جيدة مع جيرانها ومع كلّ دول العالم».
ويرى الديك أن هذه الرؤية المستقبلية للاقتصاد والدولة السورية تحتاج إلى الاستفادة من تجارب الاقتصادات الكبرى، وفي مقدّمتها اليابان، مشيراً إلى حاجة سوريا إلى الخبرات الفنية والمهارات التقنية والتقدّم التكنولوجي والإداري الياباني.
وفي المقابل، أشار إلى أهمية الموقع الاستراتيجي لسوريا ومواردها الطبيعية وما تمتلكه من مقومات اقتصادية، معتبراً أنها عوامل يمكن أن تشكّل مجالاً للمصالح الاقتصادية والصناعية اليابانية، بما يفتح فرصاً للتعاون بين البلدين.
بناء الإنسان
خلال اللقاء الأخير في دمشق، استعرض الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، بما يشمل التمثيل الدبلوماسي والتعاون الإنمائي والتبادل التجاري والاستثماري والتعاون التعليمي والثقافي، كما تبادلا وجهات النظر حول التطورات الإقليمية، وأكدا دعم سيادة الدولة السورية ووحدة أراضيها.
واتفق الجانبان على تعزيز التنسيق في المحافل والمنظمات الدولية، ومواصلة التشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، فيما أكد الجانب الياباني دعم بلاده، حكومة وشعباً، لسوريا وشعبها في مسيرة التنمية والتعافي وإعادة الإعمار.
وترى قنديل أن فرص تطور العلاقات بين البلدين واعدة، خصوصاً في مجالات إعادة الإعمار والبنية التحتية، إذ تمتلك اليابان خبرات متقدّمة في بناء المدن الذكية وتطوير شبكات النقل والطاقة والمياه، إضافة إلى خبرتها في إنشاء بنى تحتية مقاومة للكوارث، وهي قطاعات تحتاج إليها سوريا خلال المرحلة المقبلة.
ولفتت إلى أن النموذج الياباني في التعاون الدولي يقوم على نقل المعرفة وبناء القدرات إلى جانب التمويل، وهو ما قد ينعكس في برامج لتأهيل الكوادر السورية وتطوير المؤسسات الحكومية وتعزيز الإدارة الحديثة. ويضاف إلى ذلك إمكانية مساهمة الشركات اليابانية في قطاعات الكهرباء والاتصالات والسكك الحديدية والموانئ، بما يدعم عملية التعافي الاقتصادي.
ومن جانب آخر، قد يشكل الموقع الجغرافي لسوريا عامل جذب لليابان، إذ إن استعادة دمشق دورها ممراً يربط الخليج والعراق والأردن وتركيا بالبحر المتوسط، يمكن أن تجعلها جزءاً من شبكات التجارة الإقليمية التي تحظى باهتمام متزايد من طوكيو.
كما ترى قنديل أن التحديات الديموغرافية التي تواجه اليابان، وفي مقدّمتها شيخوخة السكان ونقص العمالة، قد تفتح المجال أمام أشكال جديدة من التعاون في مجالات التدريب وتأهيل الكفاءات البشرية.
وبحسب قنديل، لا تقتصر الاستفادة السورية على إعادة إعمار المدن، وإنما تشمل إعادة بناء الإنسان والمؤسسات، مشيرة إلى أن اليابان بعد الحرب العالمية الثانية بدأت بالتعليم والانضباط المؤسسي وتنمية رأس المال البشري، وهو ما أسهم لاحقاً في تحقيق نهضتها الاقتصادية.
وترى أن سوريا يمكن أن تستفيد من الخبرة اليابانية في تحديث الإدارة الحكومية، وإصلاح التعليم الفني والتقني وربطه باحتياجات سوق العمل، إلى جانب تطوير الصناعات الصغيرة والمتوسطة، ونقل ثقافة الجودة والإنتاجية والتحسين المستمر، وهي عناصر تعد أساساً لعملية تعافٍ اقتصادي مستدام.
بدوره، يشير الباحث مصطفى شلش إلى أهمية الموقع الاستراتيجي لسوريا، موضحاً أنه في حال ترسخ الاستقرار وبدأت البلاد بتحديث بنيتها التحتية وتعزيزها، يمكن أن تصبح نقطة ارتكاز مهمة للطرق التجارية القادمة من جنوب وجنوب شرق آسيا وصولاً إلى أوروبا.
وأردف أن سوريا قد تشكل بالنسبة إلى اليابان نقطة عبور تجارية مهمة لبضائعها على المدى القريب، ولا سيما في ظلّ حالة عدم الاستقرار التي تشهدها بعض الطرق البحرية، وهو ما يعزز أهمية بناء علاقات جيدة بين طوكيو ودمشق.
وذكر شلش أن سوريا تحتاج في المرحلة الحالية إلى المساعدة في عملية البناء والتعافي الاقتصادي بعيداً عن التدخلات السياسية، معتبراً أن اليابان يمكن أن تكون شريكاً أو مستثمراً مهماً للدولة السورية الجديدة في مرحلتها التكوينية.
وحول مجالات التعاون الأولية بين الجانبين، ترجح قنديل أن تبدأ في القطاعات الأقل حساسية سياسياً والأكثر احتياجاً من الناحية التنموية، مثل البنية التحتية والطاقة والصحة والتعليم والتحول الرقمي والزراعة وإدارة المخلفات وتطوير الموانئ ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى ترميم المواقع الأثرية والتراثية.
وترجح قنديل أن تتطور العلاقة بين الدولتين وفق نموذج الشراكة التنموية، بعيداً عن التحالف السياسي أو الأمني، إذ تسعى اليابان إلى ترسيخ حضورها عبر التكنولوجيا والتمويل وبناء القدرات، فيما تمثل هذه الشراكة بالنسبة إلى سوريا فرصة للاستفادة من إحدى التجارب العالمية في الانتقال من مرحلة الدمار إلى بناء دولة حديثة واقتصاد أكثر قدرة على النمو والاستدامة.
عمار جلو
المصدر: الثورة السورية
