خبير: زيارة غوتيريش إلى دمشق تتجاوز حدود اللقاءات الدبلوماسية والبروتوكولية

زمن القراءة: 2 دقائق

العالم الاقتصادي- رصد
أكد الباحث في الشؤون السياسية والاقتصادية المهندس باسل كويفي في حديثه لـ”الوطن” أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى دمشق تتجاوز حدود اللقاءات الدبلوماسية والبروتوكولية، لتشكل مؤشراً سياسياً مهماً على وجود تحول تدريجي في مقاربة المجتمع الدولي للملف السوري، والانتقال من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة البحث في مسارات تثبيت الاستقرار والتعافي وإعادة تفعيل الدور السوري في محيطه العربي والدولي.
وأضاف إن الرسائل السياسية الإيجابية تسهم في تخفيف حالة عدم اليقين التي تؤثر في القرارات الاقتصادية، وقد تساعد في الحد من المضاربات الحادة، ودعم استقرار سعر الصرف، والتخفيف من الضغوط التضخمية الناتجة عن الظروف الاستثنائية التي مر بها الاقتصاد السوري خلال السنوات الماضية.
وأكد أن التعافي المبكر لا يمثل بديلاً من إعادة الإعمار الشاملة، لكنه يشكل قاعدة أساسية لإعادة تنشيط الدورة الاقتصادية، وتحسين الظروف المعيشية، وخلق بيئة أكثر قدرة على جذب الاستثمارات وتحريك القطاعات الإنتاجية.
ولفت إلى أن الموقع الجغرافي لسوريا يمثل عاملاً اقتصادياً استراتيجياً، إذ إن استعادة الاستقرار يمكن أن تساهم في إعادة تنشيط حركة النقل والتبادل التجاري بين المشرق العربي والبحر المتوسط، بما يخلق فرصاً اقتصادية جديدة.
وفي البعد الإقليمي، أكد كويفي أن التطورات الدبلوماسية المرتبطة بدمشق لا يمكن فصلها عن الملفات الأمنية والسياسية الممتدة في المنطقة، ولا سيما على الحدود السورية-اللبنانية وفي منطقة الجولان.
وأوضح أن سوريا تمثل محوراً جغرافياً وسياسياً أساسياً في منظومة الأمن الإقليمي، وبالتالي فإن أي تقدم في مسار الاستقرار السياسي داخلها ينعكس بصورة مباشرة على مستوى التوترات الإقليمية، ويفتح المجال أمام مقاربات أكثر هدوءاً لمعالجة الملفات العالقة.
وبيّن أن استقرار المشهد السوري يمكن أن يشكل عاملاً لتعزيز الأمن الإقليمي.
وختم كويفي تصريحه بالقول إن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى دمشق تمثل رسالة في معالجة عدد من الملفات الإقليمية الحساسة، وفتح الباب أمام وساطات دولية لمعالجة القضايا الحدودية العالقة، بما فيها الملفات المرتبطة بمزارع شبعا والحدود البحرية، ضمن رؤية تهدف إلى خفض التوتر وسياسية مهمة يمكن أن تسهم في كسر حالة الجمود، وإطلاق مرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والتعافي الاقتصادي.

آخر الأخبار