غرفة صناعة دمشق وريفها وجمعية (USİAD) التركية تبحثان تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري

زمن القراءة: 5 دقائق

العالم الاقتصادي- روعة غنم:
في إطار تعزيز حضورها الإقليمي، وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي، تواصل غرفة صناعة دمشق وريفها جهودها لبناء شراكات مع الهيئات الاقتصادية والصناعية في الدول الصديقة؛ بما يواكب مرحلة تنشيط القطاع الصناعي؛ ويفتح المجال أمام الخبرات واستقطاب الاستثمارات.
بين المزايا التنافسية للاقتصاد السوري والخبرات الصناعية التركية المتقدمة، شكّل اللقاء الموسع بين غرفة صناعة دمشق وريفها ووفد جمعية (USİAD)التركية منصةً حيويةً لبحث خارطة طريق جديدة للاستثمار المشترك ونقل الخبرات، وتذليل العقبات اللوجستية الحدودية، حيث التقى الأستاذ معتز طرابيشي- نائب رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، مع الأستاذ نيفاف كيليتش- رئيس مجلس جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين الأتراك، وضم الوفد مجموعةً من رجال أعمال وصناعيين أتراك؛ يمثلون قطاعات اقتصادية متنوعة، وذلك بحضور كل من السادة: عبدالله الزايد- أمين سر الغرفة، أدهم الطباع- خازن الغرفة، رئيف السبيعي- عضو مكتب الغرفة، المهندسة وفاء أبو لبدة، أسامة النن، محمود المعيجل- أعضاء مجلس إدارة الغرفة.
واستهل اللقاء الأستاذ معتز طرابيشي بتأكيد على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين سوريا وتركيا، واصفاً الجارة الشمالية بالأخ الأكبر الذي يحرص على مصلحة أشقائه وجيرانه. وأعرب طرابيشي عن تطلعات قطاع الأعمال السوري في بناء شراكات استراتيجية متينة ومستدامة مع النظراء الأتراك في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تشهد انطلاقةً واعدةً للاقتصاد السوري في شتى قطاعاته الصناعية، والزراعية، والسياحية، ما جعل البلاد محط أنظار واهتمام الدول وصنّاع القرار الاقتصادي حول العالم .
وفي حديثه عن المقومات الاستثمارية؛ شدد نائب رئيس الغرفة على أن سوريا تمتلك بيئةً صناعيةً جاذبةً جداً، مدعومةً بخبرات عريقة وقوية، فضلاً عن المزايا التنافسية الكبيرة، وفي مقدمتها: انخفاض تكاليف الإنتاج، والاعتماد على عمالة محلية ماهرة وأجور تنافسية، وأعرب طرابيشي عن أمله في أن تثمر هذه اللقاءات المشتركة عن نتائج إيجابية ملموسة، والانتقال بالعلاقات الثنائية؛ من إطار الكلام والنوايا إلى الأفعال والمشاريع الحقيقية على أرض الواقع، بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الصديقين.
من جهته أكد رئيس وفد رجال الأعمال التركي عمق الروابط الأخوية التي تجمع بين الشعبين السوري والتركي، مشيراً إلى أن الوفد لا يشعر بأي غربة في سوريا بل هو بين إخوته، معتبراً سوريا دولة شقيقة وجارة تجمعها بتركيا أطول حدود مشتركة وأكبر عدد من المنافذ الحدودية.
وفي معرض تعريفه بالجمعية؛ أوضح رئيس الوفد أنها تضم نخبة من رجال الأعمال وتغطي بفروعها 25 ولاية تركية، بالإضافة إلى حضورها الدولي في 20 دولة حول العالم. وأشار إلى أن الهدف الأساسي للجمعية يكمن في تعزيز أواصر الصداقة أولاً، ومن ثم تطوير التبادل التجاري والاقتصادي المشترك، وأبدى رئيس الوفد الاستعداد الكامل للجمعية، بجميع قطاعاتها وكوادرها المتنوعة، لتقديم جميع أشكال الدعم والمساندة لغرفة الصناعة والقطاع الخاص السوري، وبما يسهم في دفع عجلة التعاون الصناعي والتجاري بين البلدين.
خلال اللقاء أثار الجانب التركي نقطةً جوهريةً تتعلق بالبنية التحتية للمنافذ، حيث أكد أعضاء الوفد على الحاجة الملحة لتطوير الأنظمة الحدودية، وعلى الصعيد الاقتصادي والتبادل المعرفي، دعا الجانب التركي إلى: تعزيز التعاون، ونقل الخبرات بين البلدين، حيث تم توجيه دعوة للشركات والفعاليات الاقتصادية لتقديم مقترحاتهم وأفكارهم المكتوبة بشأن آليات عمل المدن الصناعية، والتجارية، والقطاعات الزراعية في تركيا، وذلك للاستفادة من هذه التجارب، ونقلها تدريجياً إلى ساحة العمل المشترك.
وشهد اللقاء دعوة واضحة من أصحاب الفعاليات الصناعية السورية للاستفادة من التجربة التركية المتقدمة في مجالات الإدارة، والتشغيل، والمكننة الحديثة، معتبرين أن نقل هذه الخبرات وتطبيقها محلياً سيحقق مكاسب نوعية ومصلحة مشتركة للجانبين، وأكدوا أهمية صياغة رؤية عمل واضحة ومترجمة، تهدف إلى محاكاة ونقل النماذج الناجحة للغرف الصناعية والتجارية والزراعية في تركيا، وتتركز الطروحات الحالية على فهم آليات التشغيل والمكننة، ودراسة كيفية إدارة وتشغيل المنشآت الاقتصادية في تركيا، والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة الأتمتة والمكننة لرفع الجودة وتقليل التكلفة، وتقديم دراسات مكتوبة وخطط عمل تفصيلية؛ تسلط الضوء على آليات النجاح التركية للاستفادة منها في تطوير المشاريع المحلية، والبدء بإدخال هذه الأساليب الحديثة إلى خطوط الإنتاج والشركات المحلية- بشكل تدريجي- لضمان استيعابها وتحقيق الاستدامة.
وتوج الاجتماع بتقديم وفد الجمعية دروعاً تكريمية لنائب رئيس وأعضاء غرفة صناعة دمشق وريفها، تقديراً لحفاوة الاستقبال ودور الغرفة الريادي في دعم الصناعيين، وسط تطلعات متبادلة بأن تشهد الأيام القادمة انطلاقة قوية لشراكات واعدة، وقد اتفق الطرفان على وضع خطة عمل مشتركة لتبادل الزيارات وإقامة المعارض، بما يضمن تدفق الاستثمارات، وتنشيط الحركة الصناعية والتجارية خلال المرحلة المقبلة.

آخر الأخبار