الذهب عند أدنى مستوى في سبعة أشهر.. تراجع مستمر أم تصحيح مؤقت؟

زمن القراءة: 4 دقائق

واصلت أسعار الذهب تراجعها اليوم الخميس، بعد انخفاضها في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في أكثر من سبعة أشهر، في ظل قوة الدولار على خلفية تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، في حين يرى مجلس الذهب العالمي أن التراجع الحالي في أسعار الذهب مجرد تصحيح مؤقت.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.2 بالمئة إلى 3993.33 دولاراً للأوقية (الأونصة)، واستقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم آب عند 4008.30 دولار.

وتراجع سعر الذهب إلى ما دون مستوى 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ تشرين الثاني 2025، منخفضاً 29 بالمئة عن ذروته البالغة 5594.82 دولاراً التي سجلها في 29 كانون الثاني.

وخفضت بنوك عالمية، من بينها “دويتشه بنك” و”غولدمان ساكس” و”بنك أوف أميركا”، توقعاتها لأسعار الذهب خلال العام الحالي، مرجحة أن يتراوح السعر حول 4900 دولار للأونصة بنهاية العام، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 6000 دولار. لكنها أبقت على نظرتها الإيجابية للمعدن النفيس على المدى الطويل.

وقال كبير المحللين في شركة “ستون إكس” مات سيمبسون: إن الذهب يشهد حالياً قوة دافعة هبوطية في ظل قوة الدولار .

وأدى ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة، الذي تفاقم بسبب الحرب في إيران إلى جانب تشدد السياسة النقدية لدى البنك المركزي الأميركي، في تعزيز التوقعات برفع أسعار الفائدة.

ووفقاً لأداة “فيد ووتش” التابعة لـ”سي.إم.إي”، يتوقع المتعاملون ثلاث زيادات في أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، ويرون فرصة بنسبة 67 بالمئة تقريباً لإقرار زيادة في أيلول.

ويقول محللون: إن صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب قد تواجه موجة جديدة من التدفقات الخارجة إذا زادت التوقعات برفع أسعار الفائدة.

وبينما يُنظر تقليدياً إلى الذهب على أنه أداة للتحوط ضد التضخم، فإنه يفقد جاذبيته باعتباره أصلاً غير مدر للعائد عندما ترتفع أسعار الفائدة.

ويحوم الدولار قرب أعلى مستوى له في 13 شهراً، ما زاد من تكلفة الذهب بالنسبة للمشترين الحائزين على عملات أخرى.

وينتظر المستثمرون صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهي مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن السياسة النقدية.

ويراقب المستثمرون أيضاً تطورات الوضع في الشرق الأوسط، إذ ناقش لبنان وإسرائيل اقتراحاً مدعوماً من الولايات المتحدة يقضي بتسليم بعض الأراضي اللبنانية التي سيطرت عليها القوات الإسرائيلية خلال حربها مع جماعة “حزب الله” إلى الجيش اللبناني، وفق “رويترز”.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 57.37 دولاراً للأوقية، وتراجع سعر البلاتين 0.8 بالمئة إلى 1566.25 دولاراً، ليحوم المعدنان قرب أدنى مستوياتهما منذ تشرين الثاني 2025، وارتفع سعر البلاديوم 0.4 بالمئة إلى 1171.25 دولاراً، لكنه ظل قريباً من أدنى مستوياته في تسعة أشهر.

مؤقت وليس بداية دورة هبوط طويلة الأجل، مشيراً إلى أن العوامل الأساسية الداعمة للأسعار لا تزال قائمة رغم الضغوط الحالية، وذلك بحسب أندرو نايلور، رئيس منطقة الشرق الأوسط في المجلس.

ويرى مجلس الذهب العالمي أن التراجع الحالي في أسعار الذهب مجرد تصحيح مؤقت وليس بداية دورة هبوط طويلة الأجل، مشيراً إلى أن العوامل الأساسية الداعمة للأسعار لا تزال قائمة رغم الضغوط الحالية، وذلك بحسب ما قال رئيس منطقة الشرق الأوسط في المجلس أندرو نايلور، في مقابلة مع “الشرق”.

وأظهر استطلاع أجراه المجلس أن 89% من البنوك المركزية تتوقع ارتفاع احتياطياتها من الذهب، فيما تعتزم 45% منها زيادة مشترياتها خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.

محلياً، استقرت أسعار الذهب في السوق السورية، ليسجل غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 15,500 ليرة للمبيع و15,100 ليرة للشراء، بحسب النشرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة.

كما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 قيراطاً 13,300 ليرة للمبيع و12,900 ليرة للشراء.

المصدر: الثورة السورية

آخر الأخبار