سجلت غالبية الأسواق العالمية أداءً إيجابياً في رابع جلسات الأسبوع، في حين شهدت وول ستريت انقساماً في ظل استمرار موجة البيع بقطاع التكنولوجيا، مقابل تفاؤل المستثمرين بتدفق النفط عبر مضيق هرمز.
تباينت الأسهم الأمريكية عند إغلاق جلسة الخميس؛ إذ تراجع مؤشر “ناسداك” مع استمرار الضغوط التي تتعرض لها كبرى شركات التكنولوجيا، في حين ارتفع مؤشر “داو جونز” مدعوماً بمؤشرات على انتعاش تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وحدّ من خسائر قطاع التكنولوجيا ارتفاع شركات صناعة الرقائق بعد نتائج أعمال “ميكرون” التي جاءت أفضل من المتوقع، وهو ما انعكس إيجاباً على البورصات الأوروبية الرئيسية إلى جانب السوق اليابانية.
كما ارتفعت بورصات البر الرئيسي للصين، لكن في المقابل، تراجعت نظيرتها في هونج كونج مع انخفاض سهم “علي بابا“ بعد اتهام “أنثروبيك” لشركة التكنولوجيا الصينية بالوصول إلى نموذج الذكاء الاصطناعي “كلود” بطرق غير مشروعة.
وسادت حالة من التفاؤل بين المستثمرين بعد عبور 57 سفينة مضيق هرمز بموجب خطة أممية لإجلاء السفن العالقة في الخليج، إضافة إلى تقديرات أشارت إلى استعادة صادرات النفط من الشرق الأوسط 75% من مستويات ما قبل اندلاع الحرب.
لكن هذا التفاؤل تبدد بعد تعرض سفينة كانت تبحر في محيط المضيق إلى القصف بمقذوف مجهول، وسط تقارير وجهت أصابع الاتهام إلى إيران، مما دفع المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق خطة إجلاء السفن.
وجاءت هذه الحادثة بعد ساعات من تحذير الحرس الثوري الإيراني من أن أي مسار جديد عبر المضيق ينشأ دون تنسيق مع طهران أمر “غير مقبول وخطير“، فيما أكدت الهيئة الإيرانية المعنية بتنسيق حركة الملاحة في بيان لاحق أن المرور خارج المسارات المحددة لن يحظى بضمانات أمنية.

وأدت تلك التطورات إلى تحول أسعار النفط للارتفاع عند التسوية، في وقت زادت فيه أسعار الذهب والفضة بالتزامن مع انخفاض الدولار عقب صدور قراءة مقياس التضخم المفضل للفيدرالي، والتي جاءت متوافقة مع التوقعات.
وحدّت هذه البيانات من مخاوف التشديد النقدي هذا العام، لتواصل عوائد سندات الخزانة الأمريكية تراجعها، خاصة مع تأكيد مسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أن هناك عوامل قد تدفع الضغوط التضخمية إلى التراجع خلال الفترة المقبلة.
وبالعودة إلى قطاع التكنولوجيا، تكبد سهم “أبل” أعمق خسارة يومية في عام بعد قرار صانعة “آيفون” رفع أسعار أجهزة “ماك بوك” و”آيباد” بسبب تكاليف رقائق الذاكرة، واقتفى سهم “مايكروسوفت” أثره بعد قرار مماثل برفع أسعار أجهزة “إكس بوكس” للمرة الثالثة في قرابة عام.

وحذرت مجموعة “أليانز” من أن طرح “سبيس إكس” لسندات بعد فترة وجيزة من طرحها العام التاريخي يعد مؤشراً على دخول السوق الأمريكية في مرحلة الفقاعة، في وقت قيدت فيه “آريس مانجمنت” السحب من أحد صناديق الائتمان الخاص مع تجاوز طلبات الاسترداد للحد الفصلي المسموح.
وفي تطور لافت بأسواق الطاقة، أفادت تقارير صحفية بأن العراق يدرس الخيارات المتاحة إذا لم تزد حصته الإنتاجية في “أوبك” بشكل ملحوظ، بما في ذلك احتمال الانسحاب من المنظمة التي وُلدت في بغداد، فهل يكرر العراق سيناريو الإمارات؟
