شارك وفد سوري ضم القائم بأعمال السفارة السورية في واشنطن محمد قناطري، ومعاون وزير الطاقة إبراهيم العدهان، مساء الخميس، في فعالية لمناقشة مشروع مبادرة “البحار الأربعة“، نظمها معهد “نيو لاينز” للاستراتيجية والسياسة في العاصمة الأميركية، بحضور سفراء ومسؤولين وخبراء دوليين.
وتهدف المبادرة إلى تعزيز التكامل الاقتصادي ومصادر الطاقة الإقليمية عبر تطوير ممرات استراتيجية تربط الخليج العربي وبحر قزوين والبحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود، مع التركيز على المنطقة الحدودية السورية-التركية بوصفها نقطة محورية لهذه الشبكات.
وحضر الفعالية السفير العراقي نزار الخير الله إلى جانب ممثلين عن الكونغرس وخبراء في الاقتصاد والسياسة.
وخلال الفعالية، تحدث القناطري عن الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية لسوريا ودور المشروع في تعزيز الترابط الإقليمي عبر خطوط الأنابيب والكهرباء والسكك الحديدية والاتصالات.
بدوره، أكد معاون وزير الطاقة أنّ نجاح المبادرة يتطلب تعاوناً وجهداً دوليين، مشيراً إلى أن سوريا ترحب بهذا المشروع.
وشهدت الفعالية كذلك مناقشات حول فرص إعادة إعمار سوريا عبر دمجها في منظومة الترانزيت الإقليمية، بما يشمل مشاريع لإحياء وتطوير خطوط نقل النفط والغاز، ويسهم في تعزيز الترابط الاقتصادي الإقليمي وتوفيرعائدات مستدامة للاقتصاد السوري.
وفي 24 نيسان الماضي، ألقى السيد الرئيس أحمد الشرع، خلال مشاركته في قمة الاتحاد الأوروبي الطارئة بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، كلمة تناولت الشراكة الأوروبية المتوسطية وأمن الطاقة والاعتداءات الإسرائيلية ومبادرة “البحار الأربعة”.
وقال الرئيس الشرع حينها: “الجغرافيا قدرنا والشراكة قرارنا، ومن هذا المنطلق نضع بتصرف شركائنا في المتوسط والخليج العربي مبادرة البحار الأربعة وممراتها التسعة”.
وأضاف أن المبادرة ستمثّل بها سوريا الشريان البديل والآمن الذي يربط آسيا الوسطى والخليج بقلب القارة الأوروبية.
وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، قال خلال زيارته إلى أنقرة، في نيسان الماضي، إن مشروع “البحار الأربعة” يشكل رؤية استراتيجية قادرة على تحويل سوريا وتركيا إلى شريان رئيسي لإعادة توزيع الطاقة بين الخليج العربي وبحر قزوين والبحر المتوسط والبحر الأسود.
