أعلن مصرف ليبيا المركزي عن تعرض عدد محدود من أنظمته وخدماته التقنية لحادث سيبراني مؤكداً أن الواقعة تخضع لتحقيقات فنية متخصصة، فيما تستمر الخدمات المصرفية الأساسية والعمليات التشغيلية الرئيسية بصورة اعتيادية.
وقال المصرف في بيان صادر من مقره في طرابلس، إنه فعّل فور اكتشاف الحادث إجراءات الاستجابة للطوارئ وخطط استمرارية الأعمال المعتمدة، واتخذ تدابير عاجلة لاحتواء الواقعة وعزل الأنظمة المشتبه بتأثرها بهدف الحد من أي آثار محتملة على البنية التقنية للمؤسسة.
وأوضح أن الفرق الفنية المختصة تواصل، بالتعاون مع جهات ذات علاقة وخبراء أمن معلومات وشركات تقنية دولية داعمة، تنفيذ عمليات التحقيق والتحليل الفني لتحديد طبيعة الحادث ونطاقه والأضرار المحتملة الناجمة عنه، بالتزامن مع تنفيذ خطة لاستعادة الأنظمة والخدمات المتأثرة تدريجياً وضمان استمرار المهام الحيوية للمصرف.
وأضاف البيان الصادر عن مصرف ليبيا المركزي أن التحقيقات المرتبطة بالحوادث السيبرانية المماثلة تتطلب عادة فترات زمنية متفاوتة لجمع الأدلة الرقمية وتحليلها والتحقق من نتائجها قبل الوصول إلى استنتاجات نهائية معتمدة، مشيراً إلى أن العديد من المؤسسات المالية والحكومية والشركات الكبرى حول العالم واجهت خلال السنوات الأخيرة وقائع مشابهة استغرقت أسابيع أو أشهراً لاستكمال التحقيقات الفنية وتقييم حجم الأضرار واتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة.
وشدد مصرف ليبيا المركزي على أن حماية استقرار النظام المالي الوطني وسلامة المعلومات تمثلان أولوية قصوى، مؤكداً أنه يتعامل مع الحادث بأعلى درجات الجدية والمسؤولية، ويواصل اتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على استمرارية الأعمال ورفع مستويات الحماية والأمن السيبراني.
كما تعهد المصرف بإطلاع الجهات المختصة والرأي العام على أي مستجدات أو نتائج مؤكدة فور الانتهاء من عمليات التحقق الفني واعتماد المعلومات بصورة رسمية، مؤكداً أن الشفافية والدقة تظلان أساس التعامل مع مثل هذه الوقائع التقنية.
ولم يحدد المصرف في بيانه طبيعة الحادث السيبراني أو مصدره أو ما إذا كان ناتجاً عن محاولة اختراق أو برمجيات خبيثة أو أي نشاط إلكتروني آخر، مشيراً إلى أن هذه التفاصيل ستتضح بعد استكمال التحقيقات الفنية الجارية.
أحمد الخميسي
المصدر: العربي الجديد
