أعمال المؤتمر ‏الوطني الأول لحوار القطاع ‏الخاص في سوريا لعام 2026 تنطلق في قصر المؤتمرات

زمن القراءة: 5 دقائق

انطلقت اليوم الإثنين في قصر المؤتمرات بدمشق فعاليات المؤتمر ‏الوطني الأول لحوار القطاع ‏الخاص في سوريا لعام 2026، وذلك بتنظيم ‏وزارة الاقتصاد والصناعة، ‏بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة ‏الإنمائي في سوريا، وبشراكة مع حكومة ‏اليابان .

وقال وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار خلال المؤتمر: إن سوريا تمر بمرحلة تاريخية يتساءل فيها الخبراء والمستثمرون عن طبيعة النموذج الاقتصادي الذي تتبعه الدولة السورية الجديدة بعد التحرير، ولكل دولة نموذجها وفق ظروفها وطبيعتها وأضاف: المؤتمر اليوم للمشاركة في التفكير بمستقبل اقتصادي جديد لا لمجرد مناقشة الملفات الاقتصادية أو الفرص الاستثمارية، مؤكداً أن سوريا تتجه نحو بناء نموذج اقتصادي جديد يجمع بين الواقعية والطموح والانفتاح، وتنظر باهتمام إلى الدول التي حققت نماذج ناجحة .

وبين الوزير الشعار أن سوريا تنظر باهتمام إلى النماذج التي حققت قفزات تنموية خلال فترات زمنية قصيرة بهدف التعليم والتكييف وبناء نموذج سوري خاص يستند إلى إمكانيات بلدنا وموقعه الاستراتيجي وطاقات شعبه وخبرات أبنائه في الخارج والداخل وقال: نؤمن بأن الاقتصاد الحديث لم يعد يقاس فقط بحجم الناتج المحلي أو حجم الانفاق الرأسمالي بل بقدرته على بناء اقتصاد منتج ومتنوع وقادر على الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية وتحويل الموقع الجغرافي والموارد البشرية إلى مزايا تنافسية وأضاف: نسعى لبناء اقتصاد يمنح الفرصة للمبادرة والإبداع والإنتاج ضمن رؤية وطنية واضحة، والاقتصاد الناجح هو ما يشعر به المواطن في حياته اليومية.

وأكد الوزير الشعار: إن تبني نهج الاقتصاد الحر لا يعني غياب الدولة ولا يعني ترك ضوابط السوق، والتجارب الناجحة أثبتت أنها مبنية على نموذج متوازن بين حرية المبادرة ودور الدولة الاستراتيجي، مبيناً أن النهضة الاقتصادية الحديثة لا تبنى بالشعارات بل بالكفاءة والانضباط والاستقرار وبشراكات حقيقية واقتصاد يمنح الفرصة للمبادرة والإبداع والإنتاج ضمن رؤية وطنية واضحة تحفظ التوازن الاجتماعي وتخدم مصالح المجتمع كله وأشار إلى أن تمكين المرأة اقتصادياً وتعليمياً ومهنياً وتوسيع مشاركتها في المشاريع الصغيرة والمتوسطة وفي القطاعات الإنتاجية والخدمية يشكل ركيزة أساسية في بناء اقتصاد أكثر عدالة وحيوية واستدامة، مبيناً أن دور الدولة الاقتصادي لا يختزل في نقاش بين الملكية العامة والخصخصة، ولا ينظر للخصخصة باعتبارها تهمة أو خياراً افتراضياً أو حلاً تلقائياً للتحديات الاقتصادية، فالتجارب الدولية الناجحة تظهر بأن جوهر المسألة لا يكمن في من يملك الأصل بل في مدى قدرته على تحقيق القيمة الاقتصادية والتنمية بكفاءة واستدامة.

وأكد السفير الياباني في سوريا أكيهيرو تسوجي أن اليابان تدعم الحوار مع القطاع السفير الياباني: تحترم اليابان حق سوريا في قيادة مسار التعافي وتلتزم بالعمل مع الشركاء السوريين، لتوفير فرص العمل وتحقيق الاستقرار والتعافي وقال: إن وجود قطاع خاص قوي يعد أمراً أساسياً لخلق فرص العمل وإنعاش النشاط الاقتصادي ودعم المجتمعات في مختلف أنحاء سوريا.

وقال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالإنابة روحي الأفغاني: دمشق شكلت مركزاً للتجارة والحضارة بين الأمم وهي تتطلع إلى عهد جديد من التنمية المستدامة والتعافي وأضاف: انعقاد المؤتمر في دمشق يحمل رسالة واضحة بأننا أمام مرحلة جديدة تسعى فيها الحكومة إلى بناء سوريا حديثة، مشيراً إلى أن النمو الاقتصادي في سوريا يحتاج إلى إعادة بناء ممرات التجارة وتفعيل الاتفاقيات التجارية وتحديث السياسات بما يعزز التنافسية ويفتح آفاقاً أوسع للأسواق الخارجية مبيناً أن المرحلة الحالية تتطلب صياغة عقد اجتماعي اقتصادي جديد بين القطاع العام والخاص تراعي الأعباء البيئية والاجتماعية وتطوير المهارات.

وأكمل قائلاً: إن سوريا تملك مقومات استثنائية تتمثل في قطاع خاص يمتلك القدرة على التعافي والنمو، وشباب وشابات يملكون الطموح لقيادة مرحلة اقتصادية جديدة، إضافة إلى شبكات استثمارية قادرة على الانفتاح، مشيراً إلى أن الاندماج الإقليمي يشكل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد قوي ومستقر ومزدهر، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ملتزم بدعم سوريا.

ويهدف المؤتمر إلى تمكين القطاع الخاص السوري من الإسهام ‏الفاعل ‏والمنظم في صياغة رؤية مشتركة لمستقبل الاقتصاد ‏السوري، والمشاركة في ‏تحديد أولويات التعافي الاقتصادي ‏والمسارات ‏العملية لبناء اقتصاد ‏تنافسي ومنتج ومستدام قائم على الشراكة بين القطاعين ‏العام ‏والخاص ويشكل منصة لبحث التحديات التشغيلية والقانونية ‏المرتبطة ‏بممارسة الأعمال في سوريا، ومناقشة الحلول ‏والحوافز اللازمة لتعزيز ‏الاستثمار الخاص وبناء الثقة بين ‏مختلف الأطراف والشركاء المعنيين‎.

آخر الأخبار