كشفت مصادر لـ”العربية” أن مسودة الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه بين الولايات المتحدة وإيران تتضمن ترتيبات لتخفيف تدريجي للعقوبات على قطاع النفط الإيراني، إلى جانب خطوات لإعادة الملاحة في مضيق هرمز وخفض التوترات في المنطقة.
وبحسب المصادر، تنص المسودة على منح إيران استثناءات محددة من العقوبات بما يسمح لها ببيع وتصدير النفط، مع النظر في تخفيف القيود على صادراتها النفطية على مراحل، شريطة التزام طهران بتنفيذ تعهداتها الواردة في الاتفاق.
وأضافت المصادر أن المسودة تتضمن التزاماً أميركياً بتخفيف الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، فضلاً عن التأكيد على حرية مرور السفن التجارية وناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
الملاحة في هرمز
ووفقاً للمصادر، ستؤكد إيران في نص الاتفاق التزامها بالقانون الدولي فيما يتعلق بالملاحة في المضيق، فيما تنص المسودة على فترة تمتد 30 يوماً لإعادة الملاحة بشكل كامل في هرمز.
وأشارت المصادر إلى أن الاتفاق المقترح يتضمن رغبة مشتركة بين واشنطن وطهران في خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة، إلى جانب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار لأكثر من 60 يوماً.
وبحسب مسودة الاتفاق بين أميركا وإيران فإنها تنص على إزالة الألغام من مضيق هرمز خلال 30 يوماً.
الأصول الإيرانية المجمدة
كما تنص المسودة على استمرار المفاوضات النووية بين الجانبين لمدة 60 يوماً بهدف التوصل إلى تفاهمات طويلة الأمد، إضافة إلى التفاوض لاحقاً بشأن آلية الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة.
ورغم التقدم في بعض البنود، أكدت المصادر استمرار الخلافات بشأن الترتيبات التفصيلية لإدارة مضيق هرمز، وكذلك القضايا المرتبطة بالوجود العسكري الأميركي في محيط إيران.
أسعار النفط تهبط
انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5.5% إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين اليوم الاثنين، مع تزايد التفاؤل بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق رغم استمرار الخلاف بينهما حول قضايا رئيسية، مثل إغلاق مضيق هرمز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 5.73 دولار أو 5.53% إلى 97.81 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:48 بتوقيت غرينتش، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.33 دولار أو 5.52% إلى 91.27 دولار للبرميل ولامس الخامان أدنى مستوياتهما منذ السابع من أيار في وقت سابق من الجلسة.
وقال الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” يوم السبت: إن واشنطن وإيران أنجزتا “قدراً كبيراً من التفاوض” على مذكرة تفاهم بشأن اتفاق سلام من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان ينقل قبل الصراع 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
ناقلات نفط وغاز تغادر مضيق هرمز
أظهرت بيانات تتبع السفن عبور ثلاث ناقلات للغاز الطبيعي المسال مضيق هرمز خلال الأيام القليلة الماضية، متجهة إلى باكستان والصين والهند، بالإضافة إلى ناقلة عملاقة محملة بنفط خام عراقي متجهة إلى الصين بعدما ظلت عالقة هناك لما يقرب من ثلاثة أشهر.
وأدت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة و”إسرائيل” على إيران في 28 شباط، إلى تقليص حركة الملاحة بشكل كبير عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
والسفن من بين عدد قليل من الناقلات العملاقة التي غادرت الخليج العربي هذا الشهر عبر طريق أمرت إيران السفن باستخدامه. وفي الأسبوع الماضي، أبحرت ثلاث ناقلات نفط عملاقة إلى الصين وكوريا الجنوبية محملة ب6 ملايين برميل من النفط الخام.
وقبل اندلاع الحرب، كان متوسط حركة الشحن عبر المضيق يتراوح بين 125 و140 رحلة يومياً. ولا يزال نحو 20 ألف بحار عالقين في الخليج العربي على متن مئات السفن.
المصدر: العربية
