قال وزير الداخلية في كوريا الجنوبية إن الوزارة ستتوقف عن تقديم منتجات الشركات التي «تُقلل» من شأن التاريخ الديمقراطي للبلاد، في أحدث رد فعل على حملة تسويقية لـ«ستاربكس كوريا» استحضرت قمعاً عسكرياً وحشياً عام 1980 ضد المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية.
ونشرت دعوات لمقاطعة منتجات ستاربكس خلال الأسبوع، بعد استياء شعبي واسع النطاق على الحملة الإعلانية.
وأطلقت سلسلة المقاهي حملة «يوم الدبابة» في نفس يوم ذكرى انتفاضة غوانغجو الواقع في 18 أيار حين أرسلت الحكومة العسكرية آنذاك قواتها ودباباتها لقمع المظاهرات الجماهيرية المطالبة بالديمقراطية.
وكتب يون هو جونغ على حاسبه في منصة «إكس» في وقت متأخر من مساء الخميس: «إن أي سلوك يستهين بهذا التاريخ أو يستغله كمادة تجارية هو أمر لا يمكن الاستهانة به أبداً»، معرباً عن أسفه الشديد لما وصفه بـ«السلوك المنافي للتاريخ» لشركة ستاربكس كوريا، ومؤكداً أن وزارة الداخلية والأمن لن تقدم بعد الآن منتجات من شركات تستهين بتاريخ الديمقراطية وقيمتها أو تستخدمها كمادة تجارية.
فصل الرئيس التنفيذي
وقد قامت مجموعة شينسيجاي، صاحبة ترخيص سلسلة المقاهي في كوريا الجنوبية، بفصل الرئيس التنفيذي المحلي لستاربكس هذا الأسبوع بسبب الحملة، معتبرةً إياها غير لائقة، وعند سؤالها عن تعليقها بشأن القسائم، أحالت شينسيجاي إلى اعتذار رئيس مجلس إدارة المجموعة، تشونغ يونغ جين، العلني يوم الثلاثاء.
قال يون إن الجهات الحكومية، بما فيها وزارة الداخلية، عادةً ما تقدم قسائم هدايا، مثل قسائم القهوة، للمشاركين في الاستطلاعات والمسابقات وفعاليات المشاركة العامة.
وحثّ المنظمات الأخرى والجمهور على الاقتداء بوزارته.
وتشرف وزارة الداخلية على الإدارة الحكومية وإدارة الكوارث والسلامة، كما انتقد وزير شؤون الوطنيين والمحاربين القدامى، كوون أوهول، سلسلة مقاهي ستاربكس في منشور على «إكس» في وقت متأخر من يوم الخميس، قائلاً إن وزارته ستعزز الرقابة لمنع انتشار المعلومات المضللة المتعلقة بالانتفاضة.
«ستاربكس إلى الخارج!»
تشير التقديرات إلى أن مئات الأشخاص لقوا حتفهم أو فُقدوا عندما قمعت الديكتاتورية العسكرية لتشون دو هوان الاحتجاجات في غوانغجو. ولا تزال تفاصيل كثيرة غير مؤكدة، بما في ذلك هوية من أصدر الأمر بإطلاق النار.
ويوم الخميس، تظاهر بضع عشرات من الأشخاص أمام أحد فروع ستاربكس في غوانغجو، وحطموا أكواب ستاربكس على الأرض، وفقاً لمقاطع فيديو نشرتها وسائل الإعلام المحلية، كما قاموا بلصق ملصقات تحمل عبارة «ستاربكس إلى الخارج!» على ملصق لشعار سلسلة المقاهي.
وأقرّ تشونغ يونغ جين، رئيس مجلس إدارة مجموعة شينسيجاي، بالألم الذي سببته الحملة في اعتذاره هذا الأسبوع.
وقال تشونغ: «أتقدم بخالص اعتذاري بصفتي ممثلاً للمجموعة». وأضاف أن الحملة التسويقية «ألحقت أذىً بالغاً بالجمهور، وعائلات الضحايا، وضحايا مظاهرة 18 مايو».
كما أثارت هذه الضجة دعوات للمقاطعة من المستهلكين على منصات التواصل الاجتماعي، وتلقي شكاوى ضد تشونغ لدى الشرطة، وفقاً لشرطة سيؤول.
وتُعدّ ستاربكس أكبر سلسلة مقاه ومطاعم في كوريا الجنوبية من حيث عدد العملاء وفقاً لبيانات شركة «ويز آب».
المصدر: الخليج
