مصر تضيف خدمات جديدة لميناء دمياط بعد إغلاق مضيق هرمز

زمن القراءة: 4 دقائق

تسعى مصر إلى استغلال التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز لتحويل “التهديد الملاحي” إلى “فرصة لوجستية” غير مسبوقة، عبر إطلاق حزمة من الخدمات اللوجستية المتكاملة داخل ميناء دمياط، بهدف استقطاب تدفقات التجارة الدولية التي تبحث عن ممرات أكثر أماناً واستقراراً بعيداً عن مناطق الصراع.

وقال العضو المنتدب التنفيذي لشركة دمياط لتداول الحاويات والبضائع رفيق جلال: إن مصر تستعد لتعظيم عوائدها من قطاع اللوجستيات، مستغلة موقعها الجغرافي لتقديم بديل عملي يضمن استدامة تدفق السلع نحو دول الخليج دون المرور بالمضائق التي تشهد حالة قلق.

التحول لمركز توزيع عالمي

وأضاف جلال: إن مصر تستهدف تحويل ميناء دمياط إلى مركز توزيع عالمي قبل نهاية العام الجاري، موضحاً أن الميناء لم يعد مجرد “نقطة عبور” تمر بها السفن لتفريغ الحاويات، بل يجري تطويره ليصبح “مدينة لوجستية متكاملة” تعيد توجيه حركة التجارة العالمية، خاصة مع تكامل الميناء مع شبكات النقل المختلفة.

وأشار إلى أن استراتيجية التطوير تعتمد على ما تم من ربط بين النقل البحري والسكك الحديدية والطرق البرية السريعة والموانئ الجافة، بما يتيح نقل البضائع إلى قلب القارة الإفريقية والأسواق الخليجية بكفاءة أعلى، لافتاً إلى أن الممر اللوجستي الذي يربط دمياط بسفاجا يمنح الشركات العالمية بديلاً عملياً وآمناً بعيداً عن اضطرابات الممرات الملاحية التقليدية.

فرص ميناء دمياط كمخزن وتوزيع آمن

تراجعت تدفقات النفط العابرة لمضيق هرمز بنحو 30% خلال الربع الأول من عام 2026، لتنخفض من 20.7 مليون برميل يومياً إلى 14.6 مليون برميل، وفق تقرير “أمن الطاقة العالمي” الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) في 14 مايو 2026.

كما قفزت أقساط تأمين مخاطر الحرب على السفن إلى نحو 1% من قيمة السفينة، بزيادة تصل إلى 500% مقارنة بالمعدلات الطبيعية، ما رفع تكلفة العبور ودفع العديد من شركات الشحن للبحث عن بدائل لوجستية أكثر أماناً واستقراراً، بحسب بيانات منصة “Log-hub” للخدمات اللوجستية وتقرير “Small Wars Journal”.

التطورات الأخيرة، بحسب جلال دفعت شركات الشحن العالمية إلى زيادة الاعتماد على ميناء دمياط كمركز تخزين وإعادة توزيع للبضائع داخل البحر المتوسط، مؤكداً أن الميناء استفاد كذلك من تداعيات أزمة البحر الأحمر خلال الفترة الماضية.

ولفت جلال إلى زيادة تتجاوز 40% في حركة تداول الحاويات داخل ميناء دمياط منذ بداية العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

خدمة إصلاح وصيانة الحاويات

وكشف العضو المنتدب التنفيذي لشركة دمياط لتداول الحاويات عن إدخال نشاط جديد يتمثل في “إصلاح وصيانة الحاويات”، في خطوة تستهدف تحويل دمياط إلى مركز إقليمي وعالمي لخدمات الحاويات، موضحاً أن الميناء يستهدف جذب أكبر 10 خطوط ملاحية عالمية للاستفادة من هذه الخدمات.

وقال: إن ميناء دمياط نجح في تداول نحو مليوني حاوية سنوياً، كما حقق المركز الأول عالمياً في معدل نمو الإنتاجية خلال الفترة من 2023 إلى 2024، متفوقاً بنسبة 60.2% على المتوسط العالمي.

وتشير تقديرات صناعة النقل البحري إلى أن ما بين 15% و25% من الحاويات المتداولة عالمياً تحتاج إلى أعمال إصلاح سنوياً نتيجة الأضرار الميكانيكية أو التآكل أو الأعطال الفنية، فيما تتراوح تكلفة إصلاح الحاوية الواحدة بين 200 و2500 دولار، خاصة الحاويات المبردة “Reefer” التي تعد الأعلى تكلفة والأكثر ربحية في هذا النشاط.

المصدر: العربية Business

آخر الأخبار