رغم استمرار التحديات المرتبطة بالجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع القدرة الشرائية، بدأت مؤشرات الأمن الغذائي في سوريا تُظهر تحسناً نسبياً بعد التحرير، مدفوعة بإجراءات حكومية متعددة، وفق تقارير أممية.
ويعكس هذا التحسن، الذي رصده “التقرير العالمي عن الأزمات الغذائية لعام 2026″، توجهاً نحو مسارات أكثر استقراراً في إدارة الملف الغذائي، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه تحديات تتعلق بقدرة القطاع الزراعي على التعافي، واستدامة التمويل، وتعزيز الوصول إلى الغذاء ضمن بيئة اقتصادية هشة.
وبحسب التقرير الصادر في 24 من الشهر الماضي عن تحالف يضم وكالات تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وشركاء آخرين، شهدت سوريا خلال عام 2025 تراجعاً في عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي بنحو مليوني شخص مقارنة بعام 2024، في حين لا يزال نحو 7.2 ملايين شخص يعانون من انعدام أمن غذائي حاد، بما يمثل 29 بالمئة من السكان، مقابل 39 بالمئة في 2024، وذلك بالتوازي مع جهود حكومية للحد من تضخم أسعار الغذاء، وخفض الرسوم، وزيادة الأجور.
ورغم ذلك، لا تزال عوامل الجفاف الشديد، والظروف الاقتصادية الصعبة، والتوترات المحلية، إلى جانب الآثار الممتدة للحرب منذ 2011، تمثل ضغوطاً مستمرة على الأمن الغذائي، وفق التقرير.
كما كشف التقرير عن خارطة لأزمات الغذاء في العالم، مؤكداً أن 266 مليون شخص في 47 بلداً وإقليماً واجهوا خلال عام 2025 مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بما يعادل 22.9 بالمئة من سكان هذه الدول، في مشهد يعكس تداخل عوامل الحروب والمناخ والاقتصاد بوصفها محركات رئيسية للأزمة.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في التقرير أن “الجوع بات يُستخدم بشكل متزايد كسلاح حرب”، معتبراً أن “النزاعات لا تزال المحرك الرئيسي لانعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية في العالم”.
ويعد الأطفال من بين الفئات الأكثر تضرراً من هذه الأزمة. ففي عام 2025، عانى 35.5 مليون طفل في العالم من سوء التغذية الحاد، بمن فيهم ما يقرب من 10 ملايين طفل عانوا من سوء التغذية الحاد الوخيم (الهزال الشديد)، وهي حالة تهدد الحياة وتزيد بشكل كبير من خطر الوفاة، وفق التقرير.
أزمة مركبة
حلّت سوريا في المرتبة الثانية ضمن قائمة الدول التي شهدت تحسناً بالنسبة لعدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بين 30 دولة/إقليماً تتوفر عنها بيانات قابلة للمقارنة، خلال ذروة عامي 2024–2025، وفق التقرير.
ويقوم الأمن الغذائي على مجموعة من المحاور أو الركائز الأساسية، أبرزها توفر الغذاء الكافي في الدولة، سواء من الإنتاج المحلي أو من المخزون أو عبر الاستيراد، إضافة إلى القدرة على الوصول للغذاء، بحيث يكون المواطنون قادرين على شرائه، وهو ما يرتبط بمستويات الدخل والأسعار ومعدلات الفقر.
ويتضمن كذلك جانب الاستخدام، أي أن يكون الغذاء صحيّاً ومفيداً، وهو ما يرتبط بالصحة العامة وتوفر المياه النظيفة وجودة المواد الغذائية، إضافة إلى عنصر الاستقرار، بما يضمن استمرار توفر الغذاء حتى في حالات الأزمات أو الحروب أو تقلبات الأسعار.
لذلك، يرى الباحث والمحلل الاقتصادي حسام عايش، أن الأمن الغذائي لا يعني فقط توفر الطعام والشراب، إذ يشمل القدرة المستمرة على الحصول عليه بشكل كافٍ وصحي ومناسب وبجودة عالية.
وبناء على ذلك، يواجه العالم اليوم أزمة مركبة على الصعيد الغذائي تتداخل فيها عوامل النزاعات والمناخ وتراجع التمويل.
ويقول عايش لصحيفة “الثورة السورية” إن الجوع الحاد لم يعد موزعاً على نطاق واسع، وأصبح أكثر تركّزاً في بؤر أزمات مزمنة، في مقدمتها دول تشهد نزاعات مسلحة، إلى جانب الجفاف وارتفاع أسعار الطاقة وكلفة الأسمدة وتراجع التمويل الإنساني.
في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أدت الأضرار الناتجة عن النزاعات، والظروف المناخية غير المواتية، والقيود الاقتصادية، وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، إلى تقييد قدرة المزارعين على الحصول على البذور والأسمدة والوقود، ما يرجّح تقليص المساحات المزروعة خلال الفترة الزراعية 2025–2026 في لبنان وسوريا واليمن.
وشهدت سوريا واحدة من أسوأ موجات الجفاف خلال أكثر من 30 عاماً، حيث تراجعت محاصيل القمح والشعير بنسبة وصلت إلى 60 بالمئة دون المعدل الوسطي، ما انعكس على واقع الأمن الغذائي الهش، وأضاف عاملاً ضاغطاً إلى جانب عوامل أخرى، وفق التقرير.
وفي عام 2026، أصبحت فجوة الأمن الغذائي أعمق ارتباطاً بأزمة الطاقة، حيث تشير تقديرات البنك الدولي إلى احتمال ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 24 بالمئة على وقع التوترات الجيوسياسية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأولية بنحو 16 بالمئة، بالتزامن مع زيادة أسعار الأسمدة بنسبة 31 بالمئة، واحتمال ارتفاع أسعار اليوريا 60 بالمئة.
وينعكس ذلك على ارتفاع تكاليف الزراعة والنقل والتخزين، بما يمثل انتقالاً للصدمة من أسواق الطاقة إلى أسعار الغذاء الأساسية مثل الخبز والأرز والقمح والخضار.
مؤشرات تحسن تدريجي
في السياق الإقليمي، بقيت الدول التي تضم أعلى نسب من السكان الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد متقاربة مع عام 2024، مع تسجيل دخول زيمبابوي إلى القائمة وخروج سوريا منها.
وظهر تحسن بمؤشرات الأمن الغذائي في سوريا خلال عام 2025، مع استمرار وجود البلاد ضمن خرائط التهديد على المستوى العالمي، في ظل حالة توصف بأنها مركّبة، نتيجة تأثرها بارتفاع أسعار الغذاء عالمياً، وأيضاً بتراجع طويل في القدرة الإنتاجية والشرائية، وفق عايش.
ويسهم النزوح القسري في مضاعفة الأزمة. وفق التقرير الأممي، ففي العام الماضي، نزح أكثر من 85 مليون شخص في سياقات تتسم بأزمات غذائية، حيث واجهت المجموعات السكانية النازحة باستمرار مستويات أعلى من الجوع مقارنة بالمجتمعات المضيفة.
وقبل عام 2011، كانت سوريا أقرب إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في القمح، وكانت تُصنف كبلد زراعي مستقر نسبياً، غير أن سنوات الحرب والجفاف التي سبقتها أدت إلى تراجع المساحات المزروعة، وتضرر شبكات الري، وتدمير البنية التحتية، إضافة إلى النزوح وتفكك سلاسل التوريد واتساع نطاق الفقر، ما انعكس على استقرار الأمن الغذائي.
وتشير التقديرات الأممية إلى أن نحو 13 مليون سوري يعانون من انعدام الأمن الغذائي، فيما تُظهر تقديرات أخرى أن قرابة 80 بالمئة من الأسر السورية غير قادرة على تلبية احتياجاتها الغذائية المتنوعة والكافية، رغم وجود دخل ثابت لدى بعضها.
وبعد التحرير، بدأت تظهر مؤشرات تحسن تدريجي في الأمن الغذائي، حيث تشير بيانات برنامج الأمن الغذائي العالمي إلى تحسن في الظروف الغذائية داخل سوريا، مع استمرار تحديات تحول دون قدرة شريحة واسعة من الأسر على تأمين احتياجاتها بشكل مستقر.
وفي عام 2026، أعلنت المؤسسة السورية للحبوب، أن سوريا لا تحتاج هذا العام إلى استيراد القمح، كحد أدنى وفق التقديرات الأولية المتاحة، في ظل مؤشرات الموسم الزراعي وواقع الإنتاج حتى الآن.
وبحسب المؤسسة، تبلغ حاجة سوريا من القمح نحو مليونين و550 ألف طن سنوياً.
وقال مدير مديرية التخطيط والإحصاء الزراعي في وزارة الزراعة، سعيد إبراهيم، في تصريح سابق لصحيفة “الثورة السورية”، إن من المتوقع، في حال استمرار الظروف المناخية الجيدة، الوصول إلى كمية إنتاج تقارب 2.3 مليون طن من القمح خلال الموسم الحالي.
ويضيف عايش أنه في مطلع عام 2026 كان هناك نحو سبعة ملايين شخص داخل سوريا يعانون من مشكلات في الأمن الغذائي، ما يعكس استمرار حالة معقدة على هذا الصعيد.
ويشير إلى أن الأسباب المباشرة لهذه الأزمة تتمثل في الجفاف وتغير المناخ، خاصة أن سوريا شهدت في شتاء 2025 موجة جفاف وُصفت بأنها من الأسوأ منذ عقود، ما انعكس سلبياً على الزراعة البعلية بشكل كبير.
أما السبب الثاني فيتمثل في فجوة القمح، ما يخلق عجزاً كبيراً، خصوصاً أن القمح يمثل محصولاً استراتيجياً أساسياً يرتبط بالأمن الغذائي والسيادة الزراعية في سوريا.
ويتمثل السبب الثالث في الفقر وضعف القدرة الشرائية، إذ قد يتوفر الغذاء في الأسواق، غير أن شريحة واسعة من الأسر لا تستطيع الوصول إليه اقتصادياً.
وإلى جانب ذلك، يشكل النزوح ومخلفات الحرب أحد العوامل المؤثرة، حيث يعيش ملايين النازحين داخلياً في مجتمعات فقيرة أو مخيمات أو مناطق ضعيفة الخدمات، ما ينعكس سلباً على قدرتهم على الوصول إلى الغذاء.
كما تعيق الألغام ومخلفات الحرب استصلاح مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، ما يحد من عودة الإنتاج ويؤخر التعافي الريفي، في وقت ترتفع فيه كلفة المدخلات الزراعية من أسمدة وبذور ووقود وطاقة، مع زيادة أسعار الأسمدة عالمياً بنسبة 31 بالمئة.
ويؤدي ذلك إلى زيادة صعوبة العمل الزراعي، خاصة بالنسبة لصغار المزارعين الذين يفتقرون إلى السيولة اللازمة لبدء موسم جديد، إلى جانب تضرر البنية التحتية الزراعية بشكل واسع، ما يؤثر بدوره على سرعة التعافي الزراعي وبالتالي على تعافي الأمن الغذائي.
إجراءات حكومية
بذلت الحكومة السورية جهوداً لتحسين الواقع الغذائي، وتمكنت من الحد من تفاقم الأزمة الغذائية، مع بدء مرحلة تعافٍ زراعي من المتوقع أن تنعكس إيجاباً على الأمن الغذائي في البلاد، عبر مجموعة من الإجراءات التي ركزت على دعم الإنتاج الزراعي بدلاً من الاكتفاء بدعم الاستهلاك.
ومن أبرز هذه الإجراءات إطلاق مشروع “القرض الحسن” لتأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي، لا سيما البذور والأسمدة، ضمن برامج نُفذت بالتنسيق مع التعاونيات الزراعية، إلى جانب تقديم حوافز استثمارية بموجب قانون الاستثمار الجديد، الذي نص على إعفاءات دائمة بنسبة 100 بالمئة من ضريبة الدخل لمشاريع الإنتاج الزراعي والحيواني.
وكانت الحكومة السورية قد رفعت في عام 2025 رواتب الموظفين والعاملين في مؤسسات الدولة والمتقاعدين بنسبة 200 بالمئة، ثم صدر مرسوم آخر في 2026 بزيادة أجور العاملين 50 بالمئة.
وخلال أقل من عام، شهد الحد الأدنى للأجور تحولات جذرية في سوريا، إذ ارتفع من نحو 279,000 ليرة قديمة في النصف الأول من عام 2025 إلى 750،000 ألف ليرة، ثم إلى 1,256,000 ليرة بعد صدور المرسوم الرئاسي رقم 67 لعام 2026، أي بزيادة تقارب 350 بالمئة.
وفي هذا السياق، يشير عايش إلى أن الحكومة عملت أيضاً على تحفيز تسليم القمح عبر تقديم مكافآت مالية لتشجيع المزارعين، إلا أن النتائج بقيت محدودة، سواء بسبب ضعف الخبرة والموارد أو نتيجة عدم كفاية الإنتاج في بعض المواسم.
ويرى عايش أن الحكومة السورية الجديدة حسّنت الوضع نسبياً من خلال الانتقال من التركيز على المساعدات الغذائية إلى دعم الإنتاج، لكنها ما زالت بحاجة إلى قدرات مالية ومؤسسية أكبر لفرض تحول شامل في المعادلة، لافتاً إلى أن مستوى التحسن الحالي يبقى مرتبطاً بعوامل متعددة، من بينها التمويل الداخلي والخارجي، والموسم المطري، وقدرة الدولة على توحيد السياسات الزراعية والمائية.
استراتيجية التعافي
أكد التقرير أن أزمات الغذاء والتغذية لم تعد “صدمات عابرة”، وتحولت إلى ظاهرة مزمنة ومتوقعة ومركّزة في سياقات أزمات ممتدة.
وبشكل عام، تقوم أي خطة واقعية للأمن الغذائي في سوريا على ثلاث مراحل رئيسة، مع إمكانية التوسع في التفاصيل وفق التطورات الميدانية.
على المدى القصير، تتركز الأولويات على منع تفاقم الجوع الحاد، عبر تأمين التمويل الإنساني وضمان استمرار تدفق المساعدات الغذائية للفئات الأكثر هشاشة.
أما على المدى المتوسط، فيتم الانتقال إلى دعم المزارعين من خلال توفير مستلزمات الإنتاج، وليس فقط دعم المستهلكين بالسلع، بما يساهم في استعادة جزء من القدرة الإنتاجية المحلية وتحسين الاستقرار الغذائي.
وعلى المدى الطويل، تقوم الخطة على بناء منظومة أمن غذائي وطنية متكاملة، تشمل إنشاء احتياطي غذائي، وتأسيس هيئة وطنية لإدارة الموارد المائية، وتطوير أنظمة إنذار مبكر للجفاف، إلى جانب إزالة الألغام من الأراضي الزراعية، وإعادة تأهيل شبكات الري، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في مجالات الاستيراد والتخزين والتوزيع.
وفي سياق الإجراءات الحكومية، أشار التقرير إلى وجود محاولات للحد من تضخم أسعار الغذاء عبر خفض الرسوم ورفع الأجور، وهي سياسات يراها عايش داعمة لكنها غير كافية بمفردها.
فخفض الرسوم على الواردات الغذائية ومدخلات الإنتاج يمكن أن يخفف كلفة الاستيراد ويحد من ارتفاع الأسعار، خاصة في السلع الأساسية مثل القمح والزيوت والأسمدة والطاقة، غير أن فعاليته تبقى مرهونة بمرور هذا الانخفاض إلى المستهلك النهائي دون أن تستوعبه الحلقات الوسيطة.
أما رفع الأجور فينعكس على تحسين القدرة الشرائية، دون أن يؤدي بالضرورة إلى خفض التضخم الغذائي، إذ قد يسهم ارتفاع الدخل في زيادة الطلب على الغذاء ما لم يترافق مع توسع في الإنتاج وتحسن في العرض، إضافة إلى خفض تكاليف النقل وسلاسل التوريد.
وبناء على ذلك، فإن السيطرة على التضخم الغذائي تتطلب مزيجاً من رفع الإنتاج المحلي، وتأمين الاستيراد، وتحسين التوزيع، وتقليل كلفة الطاقة والأسمدة، بما يضمن استقراراً أوسع في منظومة الأمن الغذائي.
من الاستجابة إلى الاستدامة
تظل الكونغو وميانمار ونيجيريا ضمن بؤر القلق الشديد المرتفع، فيما جرى رفع كل من الصومال وسوريا إلى هذه الفئة، إلى جانب أفغانستان التي عادت إلى القائمة بعد خروجها في تشرين الثاني 2023، وفق التقرير الأممي.
ولا تقتصر أزمة الغذاء في سوريا على نقص الخبز أو القمح، وإنما تُعد أزمة اقتصادية شاملة، وفق ما يرى عايش، الذي أكد أن الأمن الغذائي يرتبط بالقدرة الاقتصادية على الوصول إلى الغذاء، ما يجعل التشغيل والدخل والإنتاج الزراعي والأسعار عناصر مترابطة ضمن معادلة واحدة.
ويشير عايش إلى أن الحكومة الجديدة اتخذت خطوات مهمة، لا سيما في دعم المدخلات الزراعية، وتقديم إعفاءات ضريبية، وتحفيز إنتاج القمح، غير أن هذه الإجراءات تحتاج إلى إطار أوسع يتمثل في برنامج وطني شامل.
ويتطلب هذا البرنامج توفير تمويل عاجل، وتوحيد السياسات بين مختلف المناطق، ودعم صغار المزارعين، إلى جانب إصلاح قطاع المياه، إذ إن غياب هذه العناصر سيُبقي التحسن محدوداً، ويجعل البلاد عرضة لعودة أزمات غذائية جديدة مع أي جفاف أو صدمة في أسعار الغذاء عالمياً.
ويخلص عايش إلى أن تحسين الوضع الغذائي في سوريا ممكن، لكنه لا يتحقق عبر المساعدات وحدها، وإنما من خلال إعادة بناء القطاع الزراعي، وتعزيز القدرة الشرائية، وتنظيم السوق، بما يحول الأمن الغذائي من استجابة طارئة إلى سياسة دولة مستقرة ومستدامة.
عزة شتيوي
المصدر: الثورة السورية
