العالم الاقتصادي- رصد
عُقدت في وزارة النقل ورشة عمل تعريفية عبر الإنترنت من ألمانيا قدّمها المدرب في وزارة البيئة والنقل الألمانية المهندس عمر السليمان بمشاركة وزير النقل الدكتور يعرب بدر ومدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية المهندس معاذ النجار ومدير النقل البري المهندس علي أسبر إلى جانب نخبة من المهندسين المختصين وممثلين عن مديريات الخدمات الفنية في محافظتي دمشق وريف دمشق وذلك ضمن توجهات وزارة النقل للاستفادة من الخبرات السورية في الخارج.
وتأتي هذه الورشة ضمن سياق اهتمام الوزارة بمواكبة أحدث التقنيات العالمية في قطاع الطرق، لا سيما في ظل التحديات التي تواجه البنى التحتية خلال مرحلة إعادة الإعمار، والبحث عن حلول سريعة ومستدامة تسهم في رفع كفاءة التنفيذ وخفض التكاليف.
واستعرض المهندس السليمان خلال الورشة تجربة ألمانيا في إعادة تدوير الإسفلت، موضحاً أنها تعد من أبرز أساليب البناء الحديثة المستخدمة في صيانة الطرق وإعادة تأهيلها مبيناً أن هذه التقنيات تعتمد على معالجة نواتج قشط الإسفلت وإعادة استخدامها بطرق مختلفة وفق حالة الطريق وحجم الأضرار.
وأشار السليمان إلى أن الطريقة الأولى تقوم على إعادة تدوير الركام الحصوي الناتج عن القشط في الموقع نفسه، من خلال تسخينه واستخدامه مباشرة دون معالجة، أو مع إضافة مواد محسّنة بحسب الحاجة، ما يجعله مناسباً لطبقات الأساس، إلا أنه لفت إلى أن هذه الطريقة تعطي مواداً بجودة متوسطة إلى جيدة، ولا يُنصح باستخدامها في الأوتوسترادات ذات الكثافات المرورية العالية أما الطريقة الثانية، فتتمثل في قشط الإسفلت ونقله إلى المجابل لمعالجته وفق تقنيات متقدمة، بما يضمن جودة أعلى وملاءمة أكبر للطرق المركزية الحيوية.
من جانبه أكد وزير النقل الدكتور يعرب بدر أهمية تبنّي الحلول المبتكرة في مشاريع الطرق، مشدداً على أن الأولويات الاقتصادية للوزارة ترتكز على تحقيق الوفر والكفاءة في العمل، والوصول إلى أفضل النتائج بأقل استهلاك ممكن للطاقة.
وشهدت الورشة نقاشات موسعة بين المشاركين تمحورت حول آليات نقل التجربة إلى سوريا وإمكانية تطبيقها بما يتناسب مع الواقع المحلي، إضافةً إلى استعراض التحديات الفنية واللوجستية وسبل تجاوزها.
وتعكس هذه الفعالية حرص وزارة النقل على الانفتاح على الخبرات الدولية، وتوظيف المعرفة التقنية الحديثة في تطوير قطاع الطرق، بما يدعم جهود إعادة الإعمار ويعزز استدامة البنية التحتية في سوريا.

