العالم الاقتصادي- روعة غنم:
ضمن تغطيتها لفعاليات معرض “سيريا هايتك 12” الدولي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، رصدت مجلة العالم الاقتصادي، في اليوم الثالث من المعرض، حضوراً واسعاً وحراكاً متنامياً في قطاع التكنولوجيا والاتصالات، بالتزامن مع إقبال لافت من الزوار والمهتمين، وتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين شركات تقنية، وجهات أكاديمية ودولية، بما يعكس تنامي الاهتمام بمسار التحول الرقمي، وفرص الاستثمار في السوق السورية.
وتتواصل فعاليات المعرض على أرض مدينة المعارض بدمشق، بمشاركة واسعة من شركات التكنولوجيا والاتصالات المحلية والدولية، التي تستعرض أحدث الحلول والابتكارات الرقمية في مجالات البنية التحتية للاتصالات، والشبكات، والأمن السيبراني، والخدمات البرمجية الحديثة، في وقت يشكّل فيه المعرض منصة مهمة لتعزيز التعاون التقني والاستثماري، ودعم تطوير البنية التحتية الرقمية والكفاءات البشرية، بما يواكب متطلبات الاقتصاد الرقمي خلال المرحلة المقبلة.
التحول الرقمي رحلة طويلة تتطلب بنية تحتية قوية وثقافة تقنية جديدة

أكد ممثل شركة “تكنو فيجن” “Techno Vision “واستشاري التحول الرقمي طريف خشانة، في تصريح لمجلة “العالم الاقتصادي”، على هامش مشاركته في معرض “سيريا هايتك 12”، أن المعرض شكّل منصة مهمة لفتح قنوات تواصل جديدة بين الشركات والجهات الحكومية، وخلق فرص حقيقية للتعاون ضمن مرحلة؛ تتطلب إعادة بناء البنية التحتية الرقمية، وتسريع مسار التحول التقني في سوريا.
وأوضح خشانة أن مشاركة الشركة ركّزت على مشاريع مراكز البيانات، وتأهيل الكوادر البشرية العاملة في قطاع التكنولوجيا، من خلال فعاليات وبرامج تدريبية؛ تهدف إلى رفع كفاءة العاملين، ومواكبة التطورات الحديثة في مجال تقانة المعلومات، مشيراً إلى أن مجرد الوجود ضمن المعرض يحمل أهمية كبيرة لما يوفره من فرصة للتواصل المباشر مع الجهات الحكومية والمسؤولين والمهتمين بالقطاع التقني.
وبيّن أن التحول الرقمي لا يمكن اختصاره بمشروع مؤقت، بل هو “رحلة طويلة” تحتاج إلى بنية تحتية قوية وثقافة مجتمعية جديدة؛ تقوم على توسيع الاعتماد على التكنولوجيا في مختلف القطاعات، مضيفاً أن سوريا تمتلك طاقات شبابية واعدة، إلا أن سنوات الانقطاع السابقة أثّرت في مواكبة التطور العالمي، الأمر الذي يستوجب اليوم تسريع وتيرة العمل، ونشر ثقافة الاستخدام التقني في الحياة اليومية وبيئة الأعمال.
وأشار خشانة، الذي عمل خلال السنوات الماضية في السعودية وتركيا، إلى أنه بعد عودته إلى سوريا عقب التحرير، كان يتحدث في البداية عن أفكار ومشاريع بدت للكثيرين وكأنها “خيالية” أو بعيدة عن الواقع، إلا أنه، وبعد مرور نحو عام ونصف العام، بدأت ملامح هذا التغيير تظهر بشكل ملموس على أرض الواقع، مع تزايد الاهتمام بقطاع التكنولوجيا، والانفتاح على مشاريع التحول الرقمي.
ولفت إلى أن المعرض أتاح للزوار والشركات الاطلاع على منتجات وحلول تقنية حديثة، وإدراك التأثير المتنامي لتكنولوجيا المعلومات؛ على المستويين الشخصي والمهني، معتبراً أن مثل هذه الفعاليات تشكل خطوة مهمة ضمن مسار بناء اقتصاد رقمي متطور.
كما وجّه دعوة للمستثمرين السوريين في الخارج للعودة والمساهمة في عملية التطوير، مؤكداً أن المرحلة الحالية تحمل فرصاً حقيقية للعمل والاستثمار، وأن نجاح رحلة التحول الرقمي يبدأ أولاً بقناعة المجتمع بأهمية الاعتماد على تقانة المعلومات، وتوسيع استخدامها في مختلف المجالات.
اهتمام متزايد بالسوق السورية والمعرض يعكس وعياً أكبر بأهمية التكنولوجيا

من جانبها أكدت رغد منصور، المسؤولة في قسم المبيعات لدى شركة “محمد عمار خوام ”، في تصريح لـ” العالم الاقتصادي”، خلال مشاركتها في معرض “سيريا هايتك 12”، أن الشركة تمثل في سوريا شركتين متخصصتين في القطاع التقني، الأولى “شركة الخوام للتقنيات العالمية” التي تقدم حلول الطباعة والأرشفة والتجهيزات المكتبية، إضافة إلى شركة “Towering Solutions” المتخصصة بخدمات السوفت وير والهارد وير والبنية التحتية والسيرفرات، إلى جانب شركة “KTC” في لبنان التي تقدم خدمات الطباعة ضمن السوق اللبنانية.
وأشارت منصور إلى أن هذه المشاركة تُعد الثانية للشركة في معرض “هايتك”، مؤكدة أن المشاركة الحالية تشهد تفاعلاً وإقبالاً أكبر مقارنة بالدورة السابقة، سواء من قبل الزوار أو الجهات المهتمة بقطاع التكنولوجيا والتحول الرقمي، معتبرة أن المعرض هذا العام يعكس مستوى أعلى من الوعي بأهمية التكنولوجيا ودورها في مختلف القطاعات.
وأضافت أن الشركة تعمل على تقديم أحدث المنتجات والحلول التقنية للقطاعين العام والخاص، بالتعاون مع علامات تجارية عالمية دخلت إلى السوق السورية، الأمر الذي يسهم في دعم مرحلة إعادة الإعمار، وتطوير البنية التقنية في سوريا.
وشددت منصور على أن المرحلة الحالية تشهد اهتماماً متزايداً من جهات وشركات خارجية بالسوق السورية، بالتزامن مع تنامي الحديث عن مشاريع إعادة الإعمار والانفتاح على الاستثمار، ما يفتح المجال أمام فرص جديدة للتعاون والعمل في القطاع التقني.
ووجّهت رسالة إلى المستثمرين والتجار السوريين المقيمين خارج البلاد، دعتهم فيها إلى العودة والمساهمة في عملية البناء والتنمية، مؤكدة أن سوريا بحاجة إلى خبرات أبنائها ورؤوس الأموال السورية للمشاركة في دعم الاقتصاد، وتحريك عجلة التطور خلال المرحلة المقبلة.
