وزير الصحة السوري: الخدمات الطبية ستبقى مجانية ولا خطط لخصخصة المشافي العامة

زمن القراءة: 3 دقائق
وزير الصحة السوري مصعب العلي

أكد وزير الصحة مصعب العلي أن الخدمات الطبية في سوريا ستبقى مجانية، مشدداً على عدم وجود أي نية أو خطة لخصخصة المشافي العامة أو طرحها للاستثمار، لافتاً إلى أن الحكومة ملتزمة بتغطية أي نقص في الإيرادات لضمان استمرار تقديم الخدمات للمواطنين دون أعباء إضافية.

وأوضح الوزير العلي في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية مساء اليوم الثلاثاء، أن الوزارة تعمل ضمن مفهوم التغطية الصحية الشاملة، الذي يهدف إلى توفير خدمات طبية عالية الجودة وسهلة الوصول، مع الحد من الإنفاق المباشر للمواطن على الرعاية الصحية، لافتاً إلى أن الحكومة ملتزمة بعدم تحميل المواطن تكاليف تثقل كاهله مشيراً إلى أن القانون رقم 17 لعام 2008 يتيح للمشافي العامة تقاضي أجور رمزية، إلا أن الوزارة اتخذت خطوات لتحويل بعض هذه المشافي إلى مجانية بالكامل، في إطار التوجه نحو تعزيز العدالة الصحية وتخفيف الأعباء المالية.

وبيّن وزير الصحة أن تطوير النظام الصحي يتطلب وجود آليات تمويل مستدامة، مؤكداً أن وزارة الصحة تعمل على دراسة وتطوير نظام التأمين الصحي كأحد أهم أدوات التمويل، بحيث يشمل العاملين في القطاعين العام والخاص، مع التزام الدولة بتغطية الفئات غير القادرة، بما يضمن استمرارية الخدمات وتحسين جودتها موضحاً أن القطاع الصحي يواجه تحديات كبيرة، وفي مقدمتها نقص الموارد المالية، وتهالك بعض الأجهزة الطبية وغياب أخرى، إضافة إلى نقص في بعض الأدوية النوعية، رغم تحقيق تقدم جزئي في هذا المجال، مؤكداً استمرار العمل لمعالجة هذه القضايا بشكل كامل وإلى أن هجرة الكوادر الطبية تمثل أحد أبرز التحديات، مبيناً أن الوزارة تعمل على استقطاب الكفاءات الطبية مجدداً، إلى جانب تدريب وتأهيل كوادر محلية بديلة، باعتبار أن الموارد البشرية تمثل الركيزة الأساسية للنهوض بالقطاع الصحي.

وفيما يتعلق بقطاع الدواء، أكد العلي أن الوزارة لن تسمح برفع أسعار الأدوية على المواطنين، وأنها تعمل على توحيد الأسعار بين مختلف المناطق، مع زيادة هامش ربح الصيادلة من دون تحميل المواطن أي أعباء إضافية، إضافة إلى تشديد الرقابة على المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين في القطاعين العام والخاص وأوضح أن الوزارة تواصل تنفيذ خطط لإعادة تأهيل المشافي المتضررة، مشيراً إلى وجود أكثر من 20 مستشفى مدمراً، والعمل جارٍ لإعادة تأهيلها ضمن خطة وطنية رغم التحديات التمويلية، وذلك بهدف تحسين الواقع الصحي وتشجيع عودة السكان.

وأشار العلي إلى وجود توجه نحو التحول الرقمي في القطاع الصحي، من خلال ربط بيانات المستشفيات بين مختلف الجهات، بما يسهم في تحسين التخطيط الصحي واتخاذ القرارات على مستوى الدولة مؤكداً أن الوزارة تولي أهمية خاصة لتعزيز دور مراكز الرعاية الصحية الأولية، من خلال تأهيلها وتزويدها بالأجهزة والأدوية والكوادر، لتكون نقطة الدخول الأساسية للنظام الصحي، مع اعتماد نظام إحالة منظم إلى المشافي، بما يخفف الضغط عنها ويحسن جودة الخدمات المقدمة.

آخر الأخبار