العالم الاقتصادي- روعة غنم:
في إطار تعزيز التكامل بين القطاع الصناعي والمبادرات التنموية؛ تتجه غرفة صناعة دمشق وريفها نحو توسيع شراكاتها مع المنظمات الأهلية والدولية، بما يسهم في تطوير رأس المال البشري، وتأهيل كوادر قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل، ولاسيما في ظل التوجهات الحكومية الداعمة للإنتاج المحلي.
التدريب المهني بوابة تلبية احتياجات الصناعة
بحثت غرفة صناعة دمشق وريفها برئاسة المهندس محمد أيمن المولوي، مع وفد من منظمة “Hand” برئاسة المدير التنفيذي سعد الدين المؤقت، آفاق التعاون في مجال التدريب المهني التخصصي، بما يضمن مواءمة مخرجات التدريب مع متطلبات القطاع الصناعي.
وأكد المؤقت خلال اللقاء أن غرف الصناعة تمثل البوصلة الأساسية لعمل المنظمة، لكونها الجهة الأكثر قدرة على تحديد الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، مشيراً إلى أن التعاون مع الصناعيين يضمن توجيه البرامج التدريبية نحو مهارات حقيقية مطلوبة.
ثلاثة قطاعات تدريبية تستهدف سوق العمل مباشرة
وأوضح المؤقت أن المنظمة تعمل حالياً على تنفيذ مشروع تدريبي يشمل ثلاثة محاور رئيسة؛ تتوزع بين: قطاع المهن الحرفية الذي يستهدف العاملين في مجالات البناء كـ(الكهرباء والصحية والدهان والألمنيوم)؛ بهدف رفع كفاءتهم الفنية، وقطاع المهن الإدارية الذي يركز على تمكين الشباب بالمهارات التنظيمية والقيادية، إضافة إلى قطاع الخياطة والتصميم؛ نظراً لأهمية صناعة النسيج في الاقتصاد السوري.
وبيّن أن الهدف من هذه البرامج هو استقطاب الشباب وتدريبهم، وفق معايير عالمية، بما ينعكس على جودة الإنتاج، ويلبي احتياجات القطاع الخاص، لافتاً إلى أن المرحلة الاقتصادية المقبلة تحمل فرصاً كبيرة للنهوض، ولاسيما مع تركيز الحكومة على دعم القطاع الصناعي.
مراكز التدريب والتعليم المزدوج على طاولة التطوير
من جهتهم، استعرض أعضاء مجلس إدارة الغرفة واقع مراكز التدريب المهني ومدارس التعليم المزدوج التابعة لها، مشيرين إلى حجم التجهيزات المتوافرة، إلى جانب الاحتياجات اللازمة لتطوير هذه المراكز، بما يواكب متطلبات المرحلة.
واتفق الجانبان على العمل لتوقيع مذكرة تعاون رسمية، خلال الفترة القريبة المقبلة، إضافة إلى تنظيم زيارات ميدانية للمراكز التدريبية، بهدف تقييم الاحتياجات بشكل دقيق ووضع خطط تطوير عملية.
تأكيد على الشراكة والتكامل لخدمة الصناعة
وأعرب رئيس الغرفة المهندس محمد أيمن المولوي عن تقديره لجهود منظمة “Hand”، مؤكداً استعداد الغرفة الكامل للتعاون، ودعم المبادرات التي تسهم في تطوير الكوادر البشرية، وتعزيز بيئة العمل الصناعي.
كما شدد أعضاء مجلس الإدارة على أهمية هذه الخطوة، معتبرين أن الطروحات المقدمة تشكل قاعدةً إيجابيةً لبناء شراكة فعالة تُترجم إلى مشاريع تنفيذية؛ تخدم الصناعيين؛ وتفتح آفاقاً مهنية واعدة أمام الشباب السوري.
ختاماً
يعكس هذا التوجه المشترك إدراكاً متزايداً لأهمية الاستثمار في العنصر البشري كمدخل أساسي لإعادة تنشيط القطاع الصناعي، حيث يشكل الربط، بين التدريب المهني واحتياجات السوق، خطوةً محوريةً نحو بناء اقتصاد أكثر إنتاجيةً واستدامةً في المرحلة المقبلة.
