صندوق النقد والبنك الدولي ووكالة الطاقة يطالبون بتجنب تكديس إمدادات الطاقة

زمن القراءة: 3 دقائق

حثّ صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية دول العالم على تجنب تكديس إمدادات الطاقة وفرض قيود على الصادرات، لما قد يترتب على ذلك من تفاقم ما وصفوه بأكبر صدمة تشهدها سوق الطاقة العالمية على الإطلاق.

وقال فاتح بيرول، المدير العام لوكالة الطاقة الدولية، عقب اجتماع مع قادة صندوق النقد والبنك الدولي، إن عدة دول تحتفظ بمخزونات الطاقة وتفرض قيوداً على الصادرات، وناشد جميع الدول السماح بتدفق مخزونات الطاقة إلى الأسواق، ولم يذكر أسماء هذه الدول.

أما كريستالينا غورغيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، فقالت للصحافيين: “أولا، لا تسبب الضرر”، مشيرة إلى أنها تجتمع مع دول متضررة بشدة في آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء وبعض جزر جنوب المحيط الهادي التي تشعر بالقلق إزاء الإمدادات، وفقاً لوكالة “رويترز”.

وأضافت: “ينبغي أن يكون المبدأ الأول عدم فرض قيود على الصادرات التي لا تؤدي إلا إلى تفاقم حالة عدم التوازن”، مشيرة إلى أن الحرب ستؤدي إلى تداعيات أكثر خطورة على النمو والتضخم إذا استمرت لفترة طويلة.

وبدأ الجيش الأميركي أمس الاثنين حصاراً على السفن المبحرة من موانئ إيرانية، بينما توعدت طهران بالرد على موانئ جيرانها في الخليج بعد انهيار محادثات جرت في مطلع الأسبوع في إسلام أباد لإنهاء الحرب.

سعر النفط

وقفزت أسعار النفط متجاوزة 100 دولار للبرميل، وسط غياب مؤشرات على معاودة فتح مضيق هرمز سريعاً، والذي يمر عبره 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وأكد بيرول في فعالية نظمها مجلس الأطلسي في وقت سابق أن الصراع تسبب في أسوأ اضطراب عالمي في قطاع الطاقة، مشيراً إلى تضرر أكثر من 80 منشأة نفط وغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط حتى الآن.

وأضاف أن الوضع كان سيئاً في مارس الماضي، عندما جرى تحميل بعض الشحنات، لكنه ربما يسوء خلال الشهر الجاري.

وتعهد قادة المؤسسات الثلاث بمواصلة تنسيق طريقة مواجهتهم تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، الذي تسبب في ارتفاع أسعار النفط بنسبة 50% منذ اندلاعه في 28 فبراير الماضي، ودفعت الصدمة أيضاً أسعار الغاز والأسمدة إلى الارتفاع، مما أثار مخاوف إزاء الأمن الغذائي وفقدان الوظائف.

توقعات النمو والتضخم

وأشار البيان إلى أن الوضع لا يزال يكتنفه الغموض الشديد، وحتى بعد استئناف حركة الشحن بشكل منتظم عبر مضيق هرمز، سيستغرق الأمر وقتاً قبل أن تعود الإمدادات العالمية من السلع الأولية إلى مستويات ما قبل الصراع.

وتوقع صندوق النقد والبنك الدوليان أن يخفضا توقعاتهما للنمو ورفعها للتضخم جراء الحرب، وسيصدر صندوق النقد توقعات جديدة اليوم الثلاثاء، ومن المقرر أن تصدر وكالة الطاقة الدولية تقريراً شهرياً جديداً بشأن سوق النفط.

وأوضح بيرول أن وكالة الطاقة الدولية سحبت بالفعل نحو 400 مليون برميل نفط من احتياطياتها، وهي مستعدة لاتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لزم الأمر.

وقال: “400 مليون برميل لا تمثل سوى 20% من احتياطياتنا، لا يزال لدينا 80% منها، نحن بصدد تقييم الوضع، وإذا قررنا أن الوقت قد حان، فنحن على استعداد للتحرك على الفور”.

المصدر: العربية

آخر الأخبار