عبّر وزراء مالية الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ومحافظو البنوك المركزية بها، في بيان مشترك صدر الجمعة، عن قلقهم إزاء تأثير التوترات المستمرة في الشرق الأوسط نتيجة الحرب في إيران على التجارة العالمية والاستقرار الجيوسياسي.
وأكدوا ضرورة توخي الحذر من المخاطر الخارجية والداخلية، بما في ذلك الضبابية السياسية الناجمة عن الرسوم الجمركية، والتفكك الجيواقتصادي، وتقلبات تدفقات رأس المال، والصدمات المرتبطة بالمناخ، ومخاطر الديون كما أكدوا مجدداً التزامهم بتعزيز التكامل المالي بالمنطقة للتخفيف من آثار التطورات العالمية والإقليمية.
وقال فاسوديف بالاغوبال، رئيس قسم تجارة البتروكيماويات على مستوى العالم في منصة الخدمات المالية «ماريكس»: «تعمل الدول المستوردة الرئيسية مثل الهند على تنويع سياسات التوريد الخاصة بها بشكل نشط وزيادة المشتريات من الولايات المتحدة والنرويج وكندا ومناطق أخرى إلى جانب الإمدادات المتبقية من دول الخليج».

إمدادات بديلة
وأظهرت بيانات أولية من «كبلر» أنه من المتوقع أن ترتفع صادرات غاز البترول المسال الأميركية إلى مستوى قياسي يبلغ 2.7 مليون برميل يومياً في نيسان، مع توجيه نحو 1.8 مليون برميل يومياً إلى آسيا، بزيادة 14 في المائة عن آذار، وذلك لتغطية النقص في القارة.
وتوضح بيانات «أرغوس» أن هذا الارتفاع في الصادرات الأميركية لآسيا أدى لزيادة الرسوم في محطات ساحل الخليج الأميركي لشحن البروبان والبيوتان إلى مستوى قياسي بلغ 273.525 دولار و240.09 دولار للطن على الترتيب في 19 آذار.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الولايات المتحدة كان لديها 48.4 مليون برميل من البروبان الجاهز للبيع في 27 آذار.
وعلاوة على ذلك، قال متعاملون: إن النقل من ساحل الخليج الأميركي إلى آسيا يستغرق أكثر من 30 يوماً، وهي مدة أطول بكثير من رحلة الإمدادات من الشرق الأوسط التي تستغرق أسبوعين، ما يزيد من الضغوط على الإمدادات وسط حالة من الضبابية بشأن موعد سماح إيران بإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي في إطار اتفاق وقف إطلاق نار هش.
وكشفت بيانات «كبلر» أن الشرق الأوسط صدّر العام الماضي نحو 48 في المائة من إجمالي واردات آسيا من غاز البترول المسال بمعدل 1.54 مليون برميل يومياً، في حين أرسلت الولايات المتحدة نحو 39 في المائة أو 1.26 مليون برميل يومياً.
انخفاض الطلب
وقال محللون إن عدم كفاية إمدادات غاز البترول المسال أدى إلى تراجع الطلب في آذار وقدرت شركة الاستشارات «ريستاد إنرجي» انخفاض الطلب على غاز البترول المسال من محطات التكسير البخاري الإقليمية بنحو 135 ألف برميل يومياً في آذار مقارنة بمستويات شباط مع توقع انخفاض إضافي قدره 35 ألف برميل يومياً في نيسان و11 ألف برميل يومياً في أيار.
وبالنسبة لغاز الطهي، انخفض الطلب في الهند بنحو 205 آلاف برميل يومياً في آذار وقال مانيش سيغوال، المحلل في «ريستاد»: «تتحسن حالة المعروض في الهند تدريجياً، لكن النقص مستمر حتى مع وصول شحنات المسافات الطويلة إلى الهند من أماكن بعيدة مثل الأرجنتين والولايات المتحدة».
وتتوقع «ريستاد» أن يتعافى الطلب الهندي على غاز البترول المسال اعتباراً من نيسان الحالي، مع تقلص الخسائر بنحو 70 ألف برميل يومياً.
المصدر: الشرق الأوسط
