“حصاد مياه الأمطار في سوريا”.. ورشة عملية وعلمية لتعزيز إدارة الموارد المائية

زمن القراءة: 6 دقائق

العالم الاقتصادي- روعة غنم:

في خطوة عملية وعلمية لتعزيز استدامة الموارد المائية، وضمن جهود مستمرة من أجل التكيف مع التغيرات المناخية، وتعزيز الأمن الغذائي والزراعي؛ أقامت الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، بالتعاون مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد”، ورشة عمل بشأن “حصاد مياه الأمطار”، بحضور عدد من ممثلي المنظمات العربية والدولية والنقابات والخبراء والباحثين في الشأن الزراعي؛ في فندق داما روز بدمشق.

أهمية حصاد مياه الأمطار في ظل التغيرات المناخية

بيّن وزير الزراعة الدكتور أمجد بدر أن “موضوع حصاد المياه يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات التي تواجه الموارد المائية والتغيرات المناخية، والتي تؤثر بشكل مباشر في استدامة المياه، والزراعة، والبيئة، والأمن الغذائي” موضحاً أن “الأهداف هي الاستفادة من الوارد المائي الناتج عن هطول الأمطار والجريان السطحي، وتخزينها واستثمارها في تطوير الزراعة، وتقليل المخاطر على الإنتاج، وإتاحة الفرص لتوسيع رقعة المساحات المزروعة”.

وأشار الوزير بدر إلى أن “الورشة تمثل منصةً علميةً وعمليةً لتبادل الخبرات والمعارف، ومناقشة أفضل الممارسات والتقنيات الحديثة في إدارة المياه وحصادها، مؤكداً أهمية التعاون المستمر مع الجهات المعنية”.

دور مركز “أكساد” في نقل الخبرات وتطبيق الحلول العملية

وأكد مدير عام المركز العربي “أكساد” الدكتور نصر الدين العبيد أن المنظمة تولي أهمية خاصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في النهوض بالقطاعين المائي والزراعي في الوطن العربي، واستخدمتها في تنفيذ مشاريع ودراسات؛ من بينها مشروع المحاسبة المائية في غرب مسكنة.

حضرت مجلة العالم الاقتصادي الورشة لتسلط الضوء على أهمية المشاريع المائية والزراعية، حيث قال الدكتور إبراهيم جناد في تصريح للمجلة: “إن الورشة تناولت موضوعاً بالغ الأهمية، باعتباره أحد أبرز الأساليب للتكيف مع التغيرات المناخية، مشيراً إلى خبرة “أكساد” الواسعة في تنفيذ مشاريع متعددة في الدول العربية، والهدف من الورشة هو نقل هذه الخبرات إلى الجهات المحلية، لا سيما في الجوانب التطبيقية العملية، مثل: تأمين مياه الري، والاستفادة من مياه الفيضانات”.

وأضاف جناد أن “الورشة امتدت على يومين، شمل اليوم الأول جانباً نظرياً، بينما خصص اليوم الثاني للتدريب العملي في الميدان لتأهيل المشاركين على تطبيق التقنيات المقدمة”.

استراتيجيات وزارة الزراعة وأهمية المشروع

الدكتور محمد منهل الزعبي مدير إدارة الموارد الطبيعية في الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية

وأكد مدير إدارة بحوث الموارد الطبيعية في الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية الدكتور محمد منهل الزعبي في تصريحه للمجلة أن “عقد الورشة يأتي في إطار الاهتمام المتزايد بحصاد مياه الأمطار في سوريا” مشيراً إلى أن “استراتيجية وزارة الزراعة للفترة 2026-2033 تضمنت مكوناً أساسياً بهذا المجال”.

وأشار الزعبي إلى أن “حصاد مياه الأمطار يشكّل أداة للتكيف مع التغيرات المناخية، والتخفيف من آثار الجفاف، والحد من انجراف التربة، وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية وقدّر حجم الهطل المطري في سوريا بنحو 42 مليار متر مكعب سنوياً؛ يذهب قسم كبير منه إلى البحر من دون الاستفادة منه، مؤكداً ضرورة إدارة المياه بشكل جيد عبر السدات والخزانات”.

وأضاف الزعبي أن “الهدف الأساسي للورشة هو تنفيذ الخطط والدراسات، وتأمين التمويل لمشاريع حصاد مياه الأمطار؛ مع وجود تعاون وتنسيق مع أكساد، حيث تم تنفيذ مشاريع مشتركة في مناطق كالسلمية بريف حماة”.

نقل خبرات أكساد إلى الجهات المحلية

الدكتور إبراهيم جناد مدير إدارة المياه في منظمة ٱكساد

من جانبه أكد مدير إدارة المياه في منظمة “أكساد” الدكتور إبراهيم جناد في تصريح للمجلة، أن “الورشة تناولت موضوعاً بالغ الأهمية يتمثل في حصاد مياه الأمطار، باعتباره أحد التقانات الرئيسية المستخدمة في التكيف مع التغيرات المناخية” مشيراً إلى أن “مركز أكساد يمتلك خبرات واسعة جدًا في هذا المجال، حيث نفّذ عشرات المشاريع في الدول العربية لأهداف متعددة”.
وأوضح جناد أن “الهدف الرئيسي من الورشة يتمثل في نقل خبرات أكساد إلى الجهات المحلية، نظراً لما يمتلكه المركز من خبرة واسعة في تنفيذ مشاريع تطبيقية عملية في مجالات حصاد مياه الأمطار، وتأمين مياه الري، والاستفادة من مياه الفيضانات” مضيفاً أن “الورشة استهدفت تدريب المشاركين المحليين، وقد امتدت على مدى يومين، خُصص اليوم الأول للجانب النظري، فيما تضمن اليوم الثاني تدريبًا عمليًا في الميدان، بهدف تأهيل المشاركين على تنفيذ التقنيات التي تم عرضها خلال اليوم الأول”.

الدور الاستراتيجي لـ “أكساد” في المنطقة العربية

الدكتور أحمد السيد أحمد زيد مدير إدارة الأراضي و استعمالات المياه في أكساد

وأكد مدير إدارة الأراضي واستهلاك المياه في “أكساد”، الدكتور أحمد السيد أحمد زيد، أن “حصاد مياه الأمطار يعد من الأمور الملحّة في الوقت الراهن؛ في ظل التغيرات المناخية والتحديات التي تواجه دول الوطن العربي”.

وأشار إلى أن “تنظيم الورشة في هذا التوقيت جاء نتيجة التأثيرات الفعلية لهطول الأمطار في مختلف دول المنطقة”، مؤكداً ضرورة “استثمار كل قطرة ماء، وضمان الاستفادة المثلى منها في الزراعة والتنمية المستدامة”.

وأضاف أن “أكساد يلعب دوراً أساسياً في الأراضي الجافة والقاحلة في جميع أنحاء الوطن العربي، بما في ذلك المغرب العربي، ومصر، وليبيا، وتونس، وسوريا، للحفاظ على كل قطرة مطر والاستفادة منها في الزراعة والتنمية”.

آخر الأخبار