العالم في دقائق .. التفاؤل يعم الأسواق رغم مخاوف انهيار الهدنة

زمن القراءة: 3 دقائق

ساد تفاؤل واسع النطاق في الأسواق العالمية بعد اتفاق إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار، لكن الحذر ظل قائماً في ظل مخاوف من انهيار الهدنة بعد اتهام طهران لواشنطن بانتهاكها.

ارتفعت الأسهم الأمريكية بشكل حاد في ختام جلسة الأربعاء، مدعومةً بتحسن شهية المخاطرة وتراجع أسعار النفط، مما أنعش قطاع التكنولوجيا أيضاً، خاصة أسهم العظماء السبعة.

كما ارتفعت الأسواق الأوروبية الرئيسية وسط أداء إيجابي في كافة القطاعات عدا النفط والغاز، إضافة إلى تراجع عوائد الديون السيادية، وواصلت بورصة طوكيو تحقيق مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، وسجلت الأسهم الصينية  أفضل أداء يومي لها منذ تشرين الأول 2024.

وشهدت الأسواق الناشئة وعملاتها انتعاشاً قوياً مع انحسار المخاوف بشأن أزمة الطاقة، واستفادت أسهم شركات الطيران العالمية من الزخم، إلا أن المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي حذر من بقاء أسعار الوقود والتذاكر مرتفعة لبعض الوقت.
وجاءت هذه التحركات عقب اتفاق الهدنة بين إيران والولايات المتحدة، وتأكيد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” على أن المفاوضات المباشرة ستبدأ قريباً، واستعداد بلاده للمساعدة في إنهاء اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وتخفيف الرسوم الجمركية والعقوبات المفروضة على طهران.

وانعكست التهدئة إيجاباً على أسعار الذهب والفضة والنحاس والسندات الأمريكية والعملات المشفرة، وفي المقابل، تراجع الدولار، وهبطت أسعار النفط عالمياً بشكل حاد، إلى جانب انخفاض أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا.

لكن سرعان ما سادت حالة من الاضطراب عقب اتهام إيران للولايات المتحدة بخرق الهدنة مع استمرار “إسرائيل” في قصف مواقع في لبنان، وأفادت تقارير صحفية بأن إيران أوقفت الملاحة في مضيق هرمز مجدداً بعد عبور عدد قليل من السفن.

وردت الولايات المتحدة بأن اتفاق وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان، ولا ينص على تحصيل إيران رسوماً على المرور في المضيق، وأشار “ترامب” إلى وجود تضارب في شروط التفاوض المُتداولة إعلامياً، وهو ما أكده نائبه “جيه دي فانس”.

وفي ظل مخاوف انهيار المسار السلمي، يترقب العالم بدء المفاوضات التي دعت باكستان لعقدها يوم الجمعة المقبل في إسلام آباد، في وقت لا تزال فيه قرابة ألف سفينة عالقة في منطقة الشرق الأوسط بحسب شركة “هاباج لويد”.

وفي سياق متصل، حذر الاتحاد الأوروبي من أن أزمة الطاقة لن تكون قصيرة الأجل، إذ ستستغرق عودة الملاحة في هرمز لطبيعتها بعض الوقت، فيما أشارت “فانجارد” إلى أن وقف إطلاق النار لن يحول دون رفع المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في اجتماعي يونيو ويوليو.

أما على صعيد السياسة النقدية الأمريكية، فأظهر محضر اجتماع الفيدرالي في مارس إبقاء مسؤولي البنك على توقعاتهم بإجراء خفض واحد للفائدة هذا العام، حيث أبدى معظمهم قلقهم من أن تؤدي الحرب إلى الإضرار بسوق العمل، مقابل تسليط العديد منهم الضوء على المخاطر التضخمية.

ومع احتفاء المستثمرين بحالة الهدوء النسبي، ظل السؤال الأهم في أوساط المحللين: هل تتطور الهدنة إلى اتفاق دائم؟

المصدر: أرقام
آخر الأخبار