نواكشوط تسمح للسفن الجزائرية بالصيد في السواحل الموريتانية

زمن القراءة: 3 دقائق

حصلت الجزائر على اتفاق جديد يسمح لأسطول محدود بالصيد في السواحل الموريتانية بمعدل سبع سفن و31 ألف طن من الأسماك بعد عام من تفاهمات أولية بهذا الشأن كان قد تم التوصل إليها بين البلدين في أيار 2025.

وأعلن وزير الزراعة والصيد البحري الجزائري ياسين المهدي وليد التوقيع على اتفاق تعاون بين الجزائر وموريتانيا في مجال الصيد والاقتصاد البحري وتربية المائيات يتضمن الترخيص لسفن الصيد الجزائرية بالصيد في السواحل الموريتانية. 

ويسمح هذا الاتفاق بحسب الوزير ياسين وليد لأسطول الصيد الجزائري “بالولوج إلى مناطق الصيد الموريتانية، وفق أطر منظمة، مع الاستفادة من رخص الصيد واستغلالها، بما يسهم في رفع قدراتنا الإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي”، مشيراً إلى أنه “خطوة مهمة في شراكتنا الاستراتيجية، تفتح آفاقًا واعدة أمام مهنيي قطاع الصيد في بلدنا”. 

وتهدف هذه الاتفاقية إلى تحديد آليات ولوج سفن الصيد الجزائرية إلى المياه الموريتانية، حيث تم الترخيص لسبع سفن جزائرية باستغلال حصة إجمالية تبلغ 31 طناً من الموارد السمكية، موزعة بين الأسماك السطحية والأسماك القاعية والجمبري (الروبيان)، وفق ضوابط فنية وتنظيمية دقيقة.

كما ينص الاتفاق على تفريغ الشحنات المصطادة في الموانئ الموريتانية، وتعزيز أنظمة المراقبة والتتبع، وضمان احترام القوانين الوطنية، بما في ذلك تشغيل نسبة معتبرة من البحارة الموريتانيين على متن السفن، وتضمن البرنامج فترة تجريبية لمدة سنة قابلة للتجديد، مع تخفيض بنسبة 50% من إتاوات الولوج، إضافة إلى تعزيز التعاون العلمي والتقني وتكثيف الجهود المشتركة لمحاربة الصيد غير القانوني. 

ويتضمن الاتفاق الذي وقع خلال أشغال الدورة الـ20 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-الموريتانية، التي انعقدت الثلاثاء في الجزائر برئاسة رئيسي حكومة في البلدين، سيف غريب والمختار ولد اجاي، تطوير التعاون العلمي والتقني، لاسيما في مجالات تربية المائيات وتثمين الموارد البحرية في البلدين.

وكانت الجزائر قد انفتحت على سوق السمك الموريتاني منذ التوصل إلى تفاهمات أولية حول الصيد في أيار 2025، حيث وصلت في آب 2025، أول شحنة تضم 21 طناً من السمك الموريتاني إلى الأسواق الجزائرية.

وتسعى الجزائر إلى دعم سوق السمك المحلي وتوفير مسلك مهم  للأمن الغذائي الوطني، من خلال توسيع مصادر الإمدادات بالأسماك وضخ كميات إضافية في السوق المحلية، لخفض أسعاره المرتفعة، والتي تصل إلى حدود ثمانية دولارات للكيلوغرام.

وكانت الجزائر وموريتانيا قد خاضتا تجربة شراكة في ثمانينيات القرن الماضي، حيث تم إنشاء الشركة الجزائرية–الموريتانية للصيد البحري، والتي كانت تدير أسطولاً مشتركاً متخصصاً في صيد وتعليب وتصدير الأسماك نحو الجزائر، قبل أن يتم حلها نهائياً عام 2005.

عثمان لحياني

المصدر: العربي الجديد

آخر الأخبار