أكد رئيس هيئة الاستثمار السورية المهندس طلال الهلالي أن مشاركة سوريا في فعاليات أسبوع باريس للتحكيم شكلت فرصة مهمة لإيصال رسائل إيجابية للمستثمرين الدوليين، حول توجهات البيئة الاستثمارية في البلاد، مشيراً إلى أن اختيار هذا التوقيت يعكس التزام الدولة بتبني المعايير الدولية في إدارة وتسوية النزاعات.
ونقلت “سانا” عن الهلالي أن المشاركة هدفت إلى التأكيد على انفتاح سوريا على اعتماد آليات تحكيم دولية معترف بها، ولا سيما من خلال القبول باعتماد غرفة التجارة الدولية كجهة تحكيم في عقود الاستثمار، ما يسهم في تعزيز الشفافية وتوفير ضمانات قانونية موثوقة للمستثمرين مبيناً أن هذه الخطوات تتكامل مع صدور قانون الاستثمار الجديد، الذي يتضمن حزمة من التسهيلات والضمانات، بما يعزز استقرار بيئة الأعمال ويشكل عامل جذب حقيقياً لرؤوس الأموال الأجنبية، ويؤكد مضي سوريا نحو الاندماج في الاقتصاد العالمي وفق أفضل الممارسات.
وأوضح الهلالي أنها شملت اجتماعات مع مؤسسات تحكيمية دولية بارزة، من بينها محكمة باريس للتحكيم الدولي وغرفة التجارة الدولية حيث جرى بحث سبل التعاون وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المتقدمة في هذا المجال مشيراً إلى أن النقاشات ركزت على خطط إنشاء مركز تحكيم سوري حديث، يستند إلى المعايير الدولية، مؤكداً أن سوريا ستمنح المستثمرين حرية اختيار جهة التحكيم، سواء داخل البلاد أو عبر مؤسسات دولية مرموقة، ما يعزز الثقة ويكرس مبدأ حرية التعاقد وأن العمل جار لتطوير آليات التحكيم المحلية، لتكون خياراً موثوقاً من خلال بناء كوادر متخصصة، واعتماد قواعد وإجراءات متوافقة مع أفضل النماذج العالمية.
وأضاف الهلالي أنه لدى اجتماع مع ممثلي البنك الدولي تم بحث سبل دعم سوريا في مرحلة إعادة الإعمار حيث أبدى البنك استعداده لتقديم دعم مالي يصل إلى 1.5 مليار دولار لتمويل نحو عشرة مشاريع حيوية في مجالات البنية التحتية والتنمية، مشيراً إلى أن المباحثات تناولت أيضاً خطط إعادة هيكلة القطاع المصرفي السوري وإعادة دمجه في النظام المالي الدولي، لما لذلك من أهمية في استعادة ثقة المستثمرين وتسهيل حركة رؤوس الأموال.
