العالم الاقتصادي– روعة غنم:
تواصل الشركة السورية للبترول تنفيذ خطتها لتعزيز قطاع الغاز، عبر خطوات عملية تستهدف زيادة الإنتاج، وتحسين كفاءة التشغيل، ويأتي ذلك في إطار توجهات حكومية لدعم استقرار الإمدادات، وتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
فقد نجحت الشركة السورية للبترول -ضمن استراتيجيتها لزيادة إنتاج الغاز وتطوير الحقول- في تحويل مذكرة التفاهم الموقّعة سابقاً إلى عقد تنفيذي مع شركة أديس السعودية؛ يهدف إلى تطوير عدد من حقول الغاز في سوريا.
وذكرت الشركة في بيان أن العقد يتضمن تنفيذ أعمال صيانة وتطوير الآبار الحالية، إلى جانب حفر آبار استكشافية جديدة ضمن مناطق العمل المتفق عليها، مع اعتماد تقنيات حديثة تسهم في رفع كفاءة الإنتاج، وتوطين الخبرات الفنية.
وأوضح مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة صفوان شيخ أحمد أن إبرام العقد مع شركة أديس السعودية جاء بعد توقيع اتفاقية في أيلول الفائت، مؤكداً أنه لا يقتصر على كونه تعاوناً فنياً، بل يمثل تحولاً استراتيجياً في مسار تعزيز السيادة، وتطوير الموارد الطبيعية في المنطقة الوسطى، إلى جانب فتح المجال لاكتشاف حقول غازية جديدة.
وأشار إلى أن العمل لا يقتصر على رفع كفاءة الحقول القائمة في محيط مدينة حمص، بل يتجه نحو مرحلة متقدمة من الاستكشاف النوعي، ما يفتح آفاقاً إنتاجية جديدة في الجغرافيا السورية لافتاً إلى أن الشراكة السورية– السعودية تشكل نموذجاً للتكامل الاقتصادي الإقليمي، من خلال دمج الخبرات التقنية مع الإمكانات الوطنية، بما يسهم في تحقيق زيادة فورية في إنتاج الغاز بنسبة 25% خلال الأشهر الستة الأولى، وصولاً إلى أكثر من 50% مع نهاية العام.
وأكد أن المشروع يمثل دعماً مباشراً لقطاع الصناعة ويسهم في: تخفيف الأعباء المالية، وتعزيز استدامة الإمدادات، مشدداً على أهمية الغاز كمحرك رئيس للتنمية الاقتصادية والأمن الطاقي.
ويعكس هذا الإنجاز قدرة الشركة على الانتقال من مرحلة التفاهمات إلى التنفيذ الفعلي، مستندةً إلى شراكات نوعية مع شركات تمتلك خبرات متقدمة في تطوير حقول النفط والغاز.
يُذكر أن شركة أديس السعودية، التي أُسست عام 2002، تُعد من الشركات العالمية الرائدة في خدمات الحفر لقطاع النفط والغاز، وأحد أكبر مشغلي منصات الحفر البحرية، إذ تمتلك أسطولاً يضم 87 منصة حفر منتشرة في 9 دول، بينها: السعودية، الكويت، مصر، الجزائر، تونس، قطر، الهند، إندونيسيا، وتايلاند، كما تقدم خدمات الحفر البري والبحري وصيانة الآبار ورفع كفاءتها، مع اعتمادها على كوادر متخصصة ونماذج تشغيل مرنة تعزز كفاءة الأداء وتنافسية التكاليف.
ويُتوقع أن يسهم هذا التعاون في إحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة، مع تسارع وتيرة التنفيذ، وظهور نتائجه على مستوى الإنتاج، خلال فترة زمنية قصيرة، بما يدعم مسار التعافي الاقتصادي.
