“أوبك بلس” يدرس زيادة إنتاج الخام و40 دولة تبحث إعادة فتح هرمز

زمن القراءة: 4 دقائق

تتسارع التحركات المرتبطة بمضيق هرمز مع ترجيح بحث تحالف “أوبك بلس” زيادة إضافية في إنتاج النفط خلال اجتماع ثمانية من أعضائه الأحد المقبل، في وقت قالت فيه بريطانيا: إن نحو 40 دولة تناقش إجراءات مشتركة لإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي بعد وقف إطلاق النار، وسط تصاعد القلق من أثر الأزمة على الاقتصاد العالمي.

ووقت كتابة هذه السطور، ارتفع خام برنت 7.9% ليسجل 109.12 دولارات للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 12.5% ليسجل 112.60 دولارا، في دلالة على أن السوق ما تزال تسعر مخاطر استمرار تعطل الإمدادات عبر المضيق.

وقال مصدران في “أوبك بلس” لرويترز إن التحالف سيدرس على الأرجح زيادة إضافية في إنتاج النفط لشهر أيار، بعد أن كان قد اتفق في اجتماعه السابق في أول آذار على زيادة متواضعة قدرها 206 آلاف برميل يوميا لشهر نيسان، وذلك في وقت بدأت فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تعطل تدفقات النفط من أعضاء رئيسيين في الشرق الأوسط.

ومن غير المتوقع أن يكون للزيادة المحتملة تأثير فوري يذكر على الإمدادات، ما دامت الناقلات غير قادرة على استئناف الشحن عبر مضيق هرمز، لكنها ستعطي إشارة إلى استعداد المنتجين الرئيسيين لرفع الإنتاج بمجرد إعادة فتح الممر.

ونقلت رويترز عن أحد المصدرين قوله: إن التحالف “يحتاج إلى التحرك حتى ولو على الورق”، بينما قال مصدر آخر إن السوق “تحتاج إلى كل برميل يمكن إنتاجه”، وأضاف مصدر ثالث أن وقف الزيادات الشهرية يظل واردا أيضا بالنظر إلى القيود الحالية التي تحد من التصدير.

وتحالف “أوبك بلس” يضم الدول الـ13 الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى 10 منتجين مستقلين للنفط بقيادة روسيا، وقد تشكل التحالف في العام 2016، ويضخ قرابة نصف إنتاج النفط عالميا.

تحركات متوازية

يأتي ذلك بينما تواصل الدول الكبرى البحث عن مخرج دبلوماسي وأمني للأزمة، إذ قالت بريطانيا إن اجتماعا عن بعد ضم ممثلين عن نحو 40 دولة، بينها فرنسا وألمانيا وكندا والإمارات والهند، ناقش إعادة فتح مضيق هرمز، ووقف إيران عن “اتخاذ الاقتصاد العالمي رهينة”.

LONDON, ENGLAND - APRIL 02: British Foreign Secretary Yvette Cooper speaks during a virtual summit at the Foreign & Commonwealth Office on April 02, 2026 in London, England. Yvette Cooper is speaking with around 35 countries including the Gulf states, France and Germany to bring about a viable plan to reopen the Strait of Hormuz allowing energy resources, such as oil and gas, to be moved through the Iranian-controlled waterway once again. (Photo by Leon Neal/Getty Images)
وزيرة الخارجية البريطانية خلال اجتماع نحو 40 دولة في لندن لبحث سبل إعادة فتح مضيق هرمز دبلوماسياً وعسكرياً (غيتي)

ولم تشارك الولايات المتحدة في الاجتماع، الذي جاء بعد قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إعادة فتح المضيق مسؤولية تقع على عاتق الدول التي تعتمد عليه.

وتركزت المحادثات على الخيارات الدبلوماسية والعسكرية، وعلى كيفية ضمان عودة الثقة إلى ملاك السفن وخفض علاوات التأمين عند استئناف العبور.

لكن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال: إن فتح مضيق هرمز بالقوة “غير واقعي”، محذرا من أن أي عملية عسكرية ستستغرق وقتا طويلا، وستعرض السفن العابرة لتهديدات من الحرس الثوري والصواريخ الباليستية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي: إن وقف إطلاق النار ووضع حد للقتال في الشرق الأوسط أمران أساسيان لضمان سلامة الملاحة عبر المضيق، داعيا جميع الأطراف إلى تهيئة الظروف اللازمة لذلك.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة وصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بيان مشترك، أمس الأربعاء، إن الحرب تسببت في واحدة من أكبر فجوات الإمداد في تاريخ أسواق الطاقة، وإن أثرها بات ينتقل بالفعل عبر ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة، مع تنامي المخاوف من انعكاسات على الغذاء وسلاسل الإمداد والتضخم والنمو.

وأعلنت المؤسسات الثلاث تشكيل مجموعة تنسيق مشتركة لمتابعة التطورات وتنسيق الدعم للدول الأكثر تعرضا للصدمة، خاصة مستوردي الطاقة والدول منخفضة الدخل.

المصدر: الجزيرة + رويترز
آخر الأخبار