في خطوة تُعدّ نقلة نوعية في قطاع توليد الطاقة كشفت شركة Kawasaki Heavy Industries عن أول محرك غاز كبير في العالم مخصص للاستخدام التجاري يعمل بمزيج من الوقود الهيدروجيني والغاز الطبيعي في ابتكار يُنظر إليه كجسر انتقالي نحو مستقبل الطاقة النظيفة.
وأعلنت الشركة في سبتمبر من العام الماضي إطلاق المحرك الجديد بعد نحو عام من الاختبارات والتحقق التشغيلي، ليصبح جاهزا للاستخدام في مشاريع توليد الطاقة الموزعة على نطاق واسع ضمن فئة تتراوح قدرتها بين 5 و8 ميغاواط، وهي قدرة تفوق بكثير محركات الدراجات النارية التي تنتجها الشركة.
ووفقاً لبيان الشركة، يمكن للمحرك العمل باستخدام خليط يحتوي على ما يصل إلى 30% من الهيدروجين، وهي نسبة، رغم محدوديتها، قادرة على إحداث تأثير ملحوظ في خفض الانبعاثات الكربونية.
وتؤكد كاواساكي أن اعتماد هذا المزيج قد يؤدي إلى تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يصل إلى 1150 طناً متريا سنويا، وهو ما يعادل الانبعاثات السنوية لأكثر من 400 منزل.
ويعتمد هذا المحرك على منصة الشركة المعروفة باسم “محرك الغاز الأخضر”، التي تم تطويرها وتشغيلها منذ أكثر من 10 سنوات.
ويتميز الطراز الجديد بالحفاظ على نفس مستويات الأداء، مع إضافة القدرة على استخدام مزيج من الهيدروجين والغاز الطبيعي، ما يمنحه مرونة تشغيلية أعلى.
ومن أبرز مزايا التقنية الجديدة إمكانية تحديث (Retrofit) المحركات الحالية التابعة لكاواساكي لتعمل بنفس نظام الوقود الهجين، دون الحاجة إلى استبدال المعدات الأساسية، وهو ما يمثل ميزة اقتصادية مهمة لمشغلي محطات الطاقة الراغبين في خفض الانبعاثات دون تكاليف استبدال كاملة للبنية التحتية.
وتؤدي هذه التقنية دوراً محورياً كحل انتقالي بين الاعتماد التقليدي على الوقود الأحفوري والاعتماد المستقبلي على الهيدروجين كمصدر طاقة رئيسي، حيث تتيح للمشغلين زيادة نسبة الهيدروجين تدريجيا مع توسع شبكات الإمداد.
وعلى صعيد السلامة، أولت الشركة اهتماما خاصا بالتحديات المرتبطة باستخدام الهيدروجين، نظراً لكونه شديد الاشتعال مقارنة بالغاز الطبيعي، لذلك زُوّد المحرك بعدة أنظمة أمان متقدمة، من بينها كاشفات لتسرب الهيدروجين، وأنظمة تطهير بالنيتروجين، إلى جانب تدابير وقائية أخرى لضمان التشغيل الآمن.
ويُنظر إلى هذا الابتكار على أنه خطوة استراتيجية في مسار التحول نحو الطاقة النظيفة، في وقت تتسارع فيه الجهود العالمية للحد من الانبعاثات الكربونية وتطوير بدائل مستدامة للوقود التقليدي.
المصدر: البيان
