القمة العالمية لمكافحة الاحتيال.. سوريا جزء فاعل في منظومة الأمن الدولي

زمن القراءة: 3 دقائق

اختتمت في العاصمة النمساوية فيينا الثلاثاء أعمال القمة العالمية لمكافحة الاحتيال 2026 بمشاركة وفد سوري رسمي برئاسة حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية.

وقالت وزارة الداخلية: إن مشاركة سوريا في القمة تهدف إلى التأكيد على أن سوريا جزء فاعل ومستمر في منظومة الأمن الدولي وشريك أساسي في وضع السياسات الأمنية الدولية لمواجهة الجرائم المنظمة العابرة للحدود، والاستفادة من أحدث التجارب الدولية والتقنيات العالمية في كشف الاحتيال المنظم وبخاصة الرقمي، بما يضمن حماية الاقتصاد الوطني وحقوق المواطنين.

وشاركت سوريا في القمة التي عُقدت يومي الاثنين والثلاثاء، بوفد ضم إلى جانب الحصرية، مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الداخلية العقيد عبد الرحيم جبارة.

وناقشت القمة آليات مواجهة جرائم الاحتيال المنظم، خاصة العابرة للحدود، إضافة إلى تعزيز التنسيق الدولي وتبادل الخبرات في هذا المجال.

وشهدت القمة، التي جمعت صناع السياسات والهيئات التنظيمية والخبراء الماليين من مختلف دول العالم، نقاشات موسعة حول سبل تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المتنامية في مجال الجرائم المالية والرقمية.

وأكد المشاركون في ختام أعمالهم ضرورة بناء جسور تعاون أكثر فعالية لتبادل المعلومات والخبرات بين الدول والمؤسسات المختصة، بهدف تطوير آليات التصدي لأساليب الاحتيال المتجددة.

ودعا البيان الختامي للقمة إلى تكثيف الجهود المشتركة من خلال تبادل الخبرات والمعرفة، مع التشديد على أهمية مواكبة التطور التكنولوجي في عالم الجريمة المالية، والاستثمار في تطوير أدوات وتقنيات حديثة ومبتكرة لتعزيز فعالية الإجراءات الوقائية ومواكبة تعقيدات أساليب الاحتيال.

كما اعتبرت القمة أن التنسيق الدولي الوثيق يعد ركيزة أساسية للحد من تفاقم الجرائم المالية والرقمية وضمان نزاهة واستقرار النظام المالي العالمي.

وأكد الحصرية في منشور على منصة “إكس” أهمية مشاركة سوريا في هذه القمة بالنسبة لهيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيراً إلى أنها شكلت فرصة لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث الممارسات الدولية، بما يسهم في تطوير الأطر الرقابية المحلية وتعزيز الثقة بالمنظومة المالية السورية.

وكان الحصرية قد التقى، إلى جانب مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الداخلية العقيد عبد الرحيم جبارة، عدداً من أبناء الجالية السورية في فيينا، في لقاء حواري تناول الأوضاع الاقتصادية والأمنية في سوريا والتحديات التي تواجه المواطنين في المرحلة الراهنة.

واستعرض الحصرية خلال اللقاء أبرز الخطوات والإجراءات التي اتخذها المصرف المركزي لتعزيز الاستقرار النقدي وتحسين الواقع المالي وتسهيل التحويلات المالية للسوريين في الخارج. وتطرّق العقيد جبارة إلى الجهود التي تبذلها المؤسسات الأمنية لتعزيز الاستقرار ومكافحة الجرائم المنظمة وتطوير آليات التعاون الدولي في هذا المجال.

وشهد اللقاء نقاشاً مفتوحاً مع الحضور من أبناء الجالية، طرحوا خلاله أسئلة واستفسارات حول الواقع الاقتصادي وإمكانية الاستثمار في سوريا، إضافة إلى قضايا السفر والتحويلات المالية والخدمات القنصلية. وأكد أعضاء الوفد حرص المؤسسات الحكومية على تعزيز التواصل مع السوريين في الخارج والاستماع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم، مشددين على أهمية دور الجاليات في دعم عملية التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

المصدر: الثورة السورية

آخر الأخبار