العالم الاقتصادي- روعة غنم:
في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع الصناعي؛ تتجه الجهود نحو تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بهدف الحفاظ على استمرارية الإنتاج، والحد من التكاليف التشغيلية.
وفي هذا الإطار؛ تبرز تحركات غرفة صناعة دمشق وريفها كمسعى لنقل هموم الصناعيين ومقترحاتهم مباشرة إلى دوائر صنع القرار.
نقل مخرجات “مختبر الحلول” إلى الحكومة
التقى وفد من غرفة صناعة دمشق وريفها برئاسة المهندس محمد أيمن المولوي مع معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء المهندس علي كده، حيث تم عرض مخرجات “ملتقى مختبر حلول الصناعة الوطنية” الذي نظمته الغرفة مطلع العام الجاري.
وسلّم الوفد حزمة من التوصيات التي نتجت عن اجتماعات مكثفة؛ تناولت مختلف التحديات التي تواجه الصناعة الوطنية، استناداً إلى دراسة معمقة للواقع الصناعي، مع التركيز على إيجاد حلول عملية؛ تضمن استمرارية العملية الإنتاجية وتخفيف المعوقات.
وأكد رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها أن الهدف هو إيجاد حلول عملية تضمن استمرارية العجلة الإنتاجية وتجاوز العثرات، بما يعكس حرص الغرفة على تعزيز فعالية القطاع الصناعي.
التشاركية كمدخل لتحسين القرار الاقتصادي
أكد وفد الغرفة خلال اللقاء أن فاعلية السياسات الاقتصادية ترتبط بمدى إشراك القطاع الخاص في صياغتها، مشدداً على أهمية حضور الغرفة كشريك في إعداد القرارات المتعلقة بالشأن الصناعي قبل صدورها، بما يسهم في: تقليل الثغرات عند التطبيق، ورفع كفاءة التنفيذ.
قرارات حديثة تربك السوق وترفع التكاليف
واستعرض أعضاء الوفد جملة من التحديات الناتجة عن قرارات صدرت مؤخراً، كان أبرزها قرار المناقلة؛ الذي انعكس سلباً على عمليات التخليص الجمركي؛ وأسهم في رفع تكاليف الشحن.
كما أشاروا إلى صعوبات ميدانية مرتبطة بآليات النقل، تمثلت في: امتناع بعض السائقين عن التوجه إلى وجهات محددة، أو فرض زيادات مالية غير قانونية، ما يؤدي إلى زيادة التكلفة النهائية للمنتج، إضافة إلى مخاطر تعرض البضائع للضرر أثناء عمليات المناقلة.
اهتمام حكومي بتمكين القطاع الصناعي
من جهته، أبدى معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء اهتماماً بما طُرح، مؤكداً أن قطاع الصناعة يحظى باهتمام على مستوى الدولة؛ في إطار التوجه نحو تمكينه وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني.
كما طلب تزويده بمذكرة تتضمن مخرجات الاجتماع لمتابعتها مع الجهات المعنية؛ بما يفتح المجال أمام ترجمة هذه الطروحات إلى إجراءات عملية.
ختاماً
تعكس هذه التحركات أهمية بناء قنوات تواصل أكثر فاعلية بين القطاع الصناعي والجهات الحكومية، إلا أن التحدي الأبرز يبقى في قدرة السياسات الاقتصادية على الاستجابة السريعة لاحتياجات الإنتاج فاستقرار البيئة التنظيمية، وتبسيط الإجراءات يشكلان عاملين حاسمين في تخفيف الأعباء عن الصناعيين، وتعزيز قدرة القطاع على الاستمرار والتعافي.
