العراق يعلن استئناف ضخ النفط من ميناء جيهان التركي

زمن القراءة: 5 دقائق

العالم الاقتصادي- وكالات

قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني إن حكومة بغداد وحكومة إقليم كردستان توصلتا إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط إلى ميناء جيهان التركي اعتبارا من اليوم الأربعاء.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن الوزير قوله أمس الثلاثاء: إن من المتوقع أن يبدأ تدفق النفط من ميناء جيهان في العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي (07:00 بتوقيت غرينتش) اليوم.

وأكدت حكومة إقليم كردستان الاتفاق، موضحة في بيان أن الجانبين سيشكلان لجنة مشتركة للإعداد لاستئناف صادرات النفط عبر خط أنابيب الإقليم اعتباراً من اليوم، على أن تُحول العائدات إلى الخزينة الاتحادية.

وأضافت حكومة الإقليم أن الجانبين اتفقا أيضا على اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة لحماية حقول النفط وضمان استمرارية عمليات التصدير.

وكتب رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني في منشور على منصة إكس أن الإقليم سيسمح بتصدير النفط الخام عبر خط أنابيب كردستان في أقرب وقت ممكن.

وأوضح: “نظراً للظروف الاستثنائية التي تُحدق بالبلاد، وانطلاقاً من المسؤولية المشتركة التي تُحتم علينا تجاوز هذا المنعطف العصيب، قررنا السماح بتصدير النفط عبر أنبوب إقليم كردستان في أقرب وقت”.

وأضاف بارزاني: “وبموازاة ذلك ستتواصل مباحثاتنا مع بغداد لرفع القيود بشكل عاجل على الاستيراد والحركة التجارية إلى الإقليم، وتوفير الضمانات اللازمة لشركات النفط والغاز بما يكفل لها معاودة الإنتاج في أجواء آمنة”.

وبعد ذلك بوقت قصير ذكر بارزاني في منشور على إكس أنه خلال مكالمة هاتفية مع المبعوث الأميركي توم براك، أصدر تعليماته لفريق حكومة إقليم كردستان بتوفير جميع التسهيلات اللازمة لاستئناف صادرات النفط بما يخدم مصالح المواطنين في ظل الظروف الصعبة.

وقالت السلطات في كردستان العراق يوم الأحد: إن بغداد لم تعالج التحديات الأمنية والاقتصادية التي يواجهها قطاع النفط رافضة اتهام بغداد لها بعدم السماح بتصدير الخام عبر خط أنابيب في الإقليم.

وجاء هذا البيان بعد أن قالت وزارة النفط العراقية إن حكومة إقليم كردستان رفضت السماح لها باستخدام خط الأنابيب ليكون مسارا بديلا لتدفقات النفط التي تعطلت بسبب الحرب على إيران، متهمة السلطات هناك بوضع شروط تعسفية.

انخفاض الإنتاج بسبب حرب إيران

في وقت سابق أمس الثلاثاء قال بيان صادر عن الرئاسة العراقية إنها حثت كلاً من الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان على التعاون لاستئناف صادرات النفط الخام.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن البرلمان العراقي أصدر اليوم الأربعاء أيضاً قراراً من سبع نقاط خلال جلسة مخصصة لمناقشة صادرات النفط عبر خط أنابيب جيهان، ودعا الحكومة الاتحادية إلى إيجاد “منافذ بيع النفط الخام العراقي؛ لتجنب الآثار الاقتصادية التي من الممكن أن تعصف بالبلد وتؤثر – في ظل الظروف الأمنية – على قوت الشعب ورواتب الموظفين”.

ويبدو أن قرارات البرلمان تهدف إلى تعزيز سلطة بغداد على قطاع النفط في البلاد، وتأتي في أعقاب اجتماع عقد في وقت متأخر أمس الثلاثاء مع وزير النفط العراقي لتقييم تأثير توقف صادرات النفط بعد إغلاق مضيق هرمز.

وقال البرلمان في بيان إنه مستعد للموافقة على أي تدابير لازمة لدعم هذا الجهد، ودعا الحكومة الاتحادية إلى فرض “إدارتها في جميع مصادر الإنتاج والنقل والتوزيع”.

وحث البرلمان الحكومة أيضا على “تزويد المصانع الحكومية والقطاع الخاص بالنفط الأسود؛ تجنبا لارتفاع الخزين في المصافي… وتأهيل الخط العراقي المار من كركوك إلى غرب الموصل – زمار – فيشخابور باتجاه جيهان”.

وذكرت مصادر لرويترز في الثامن من آذار أن إنتاج النفط من الحقول الرئيسية في جنوب العراق، حيث يُنتج ويُصدّر معظم النفط العراقي الخام، هوى بنسبة 70% ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط، وذلك نتيجة لإغلاق مضيق هرمز فعلياً بسبب الحرب. ويمر عبر المضيق حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية.

وأفاد مسؤولان بقطاع النفط لرويترز الأسبوع الماضي بأن وزارة النفط العراقية أرسلت خطاباً في أوائل آذار إلى حكومة إقليم كردستان تطلب فيه الإذن بضخ ما لا يقل عن 100 ألف برميل يومياً من النفط الخام من حقول كركوك النفطية عبر شبكة خطوط أنابيب كردستان إلى مركز جيهان للطاقة في تركيا.

ويقول مسؤولون أكراد: إن التوتر مع بغداد تصاعد بعد أن شرعت الحكومة الاتحادية في تطبيق نظام جمركي إلكتروني جديد، يسمح لها بمراقبة الواردات والإيرادات، وهي خطوة تعتبرها حكومة إقليم كردستان تقويضاً لاستقلالها وسيطرتها على التجارة.

آخر الأخبار