محاكمة مساهمي “تويتر” ضد إيلون ماسك تقترب من نهايتها

زمن القراءة: 4 دقائق
إيلون ماسك

العالم الاقتصادي- وكالات

اقتربت المحاكمة الفيدرالية المتعلقة باتهامات مجموعة من مساهمي “تويتر” لإيلون ماسك من محطتها الأخيرة بعد أن اتهموه بالتسبب في هبوط سعر السهم عام 2022 حين بدأ بالتشكيك علناً في صفقة استحواذه على المنصة البالغة 44 مليار دولار ومحاولته التراجع عنها أو إعادة التفاوض بشأنها.

وخلال المرافعات الختامية أمام هيئة المحلفين في محكمة سان فرانسيسكو، قال محامي المساهمين مارك مولومفي: إن ماسك ضلّل السوق عندما نشر ثلاث تصريحات شكك فيها في صحة أرقام تويتر حول حجم الحسابات الوهمية والرسائل المزعجة (السبام)، ملمحاً إلى أنها ربما تكون أعلى بأربع أو خمس مرات من النسبة التي أعلنتها الشركة عند 5%، بحسب ما ذكرته “رويترز”، واطلعت عليه “العربية Business”.

وأضاف أن ماسك كان يعلم، عند توقيعه اتفاقية الاستحواذ في أبريل 2022، بوجود حسابات مزيفة تفوق المعلن، لكنه لم يتردد في توقيع الصفقة قبل أن يبدأ لاحقاً بـ”تشويه سمعة الشركة وقياداتها، ودفع السهم للانهيار”، على حد قوله.

في المقابل، رد محامي ماسك، مايكل ليفراك، بأن الملياردير كان قلقاً بشكل حقيقي من مشكلة الحسابات الوهمية، وأن تصريحاته كانت بدافع معرفة حجم المشكلة وليس بهدف خفض سعر السهم. وأضاف: “تغريدتان وبودكاست لا يصنعان جريمة احتيال في الأوراق المالية” وأشار إلى أن المساهمين لم يقدموا دليلاً يثبت نية الاحتيال، بل افترضوا فقط أن السهم كان سينخفض أقل لو بقي ماسك صامتاً.

هيئة المحلفين بدأت بالفعل مداولاتها، لكنها أوقفت النقاش ليستكمل غداً. وستحسم الهيئة سؤالين رئيسيين: هل كانت تصريحات ماسك الثلاث حول الحسابات الوهمية مضللة؟ وهل كان يسعى من خلالها إلى خفض سعر السهم؟ إذا جاءت الإجابة بالنفي يفوز ماسك، أما إذا أيدت هيئة المحلفين رواية المساهمين، فستنتقل لتحديد قيمة التعويضات المحتملة.

وكان ماسك قد بدأ التشكيك في الصفقة بعد فترة قصيرة من إعلانها، حين نشر تغريدة قال فيها إن عملية الاستحواذ “معلقة مؤقتاً”، مقدراً أن نسبة الحسابات الوهمية قد تصل إلى 20% أو أكثر. وفي 17 أيار 2022 صعد لهجته مجدداً بتغريدة قال فيها إن الصفقة “لا يمكن أن تمضي قدماً” قبل أن يقدم الرئيس التنفيذي لتويتر حينها دليلاً يثبت أن الحسابات المزيفة أقل من 5%.

لجأت تويتر لاحقاً إلى القضاء لإجبار ماسك على إتمام الصفقة، وهو ما تم بالفعل في تشرين الأول 2022 وبعد الاستحواذ أعاد ماسك تسمية المنصة إلى X، ودمجها ضمن مجموعة شركاته، لتصبح جزءاً من منظومة “سبيس إكس”.

معارك قانونية عديدة وانتصارات متتالية لماسك

ليست هذه المواجهة القضائية الأولى بين ماسك والمستثمرين. ففي عام 2023 خاض معركتين قانونيتين كبيرتين: الأولى مرتبطة بتصريحاته حول شركة تسلا، والثانية بشأن حزمة تعويضات ضخمة بقيمة 139 مليار دولار وانتهى النزاعان لصالحه.

وفي الوقت نفسه يجري ماسك محادثات لتسوية قضية مدنية رفعتها هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)، تتهمه بالتأخر في الكشف عن شرائه أسهماً في تويتر عام 2022 بما مكنه من شراء كمية إضافية قبل تنبه المستثمرين.

القضية الحالية تشمل المستثمرين الذين باعوا أسهمهم بين 13 أيار و4 تشرين الأول 2022، وهي الفترة التي شهدت اضطراباً كبيراً في سعر السهم.

ورغم كل هذا، تبقى منصة X جزءاً صغيراً من ثروة ماسك، التي تقدرها “فوربس” بنحو 836.4 مليار دولار وقد قفزت القيمة السوقية لشركاته بعد أن اشترت “سبيس إكس” الشهر الماضي شركة الذكاء الاصطناعي “xAI” التي كانت تضم ملكية “X”، لتصبح الشركة المندمجة الأكبر قيمة بين الشركات الخاصة في العالم بحوالي 1.25 تريليون دولار.

وتشير تقديرات إلى أن الكيان الجديد قد يطرح أسهماً للاكتتاب العام في أقرب وقت ممكن بحلول حزيران.

آخر الأخبار