الدولار يهبط عن أعلى مستوياته في عشرة أشهر وسط ترقب لاجتماعات بنوك مركزية واستمرار حرب إيران

زمن القراءة: 3 دقائق

العالم الاقتصادي- وكالات

تراجع الدولار أمس الاثنين عن أعلى مستوياته في 10 أشهر في أسبوع حافل باجتماعات بنوك مركزية رئيسية، في الوقت الذي لا تزال فيه حالة الضبابية الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على الأسواق.
واستفاد الدولار من التوجه ‌نحو أصول الملاذ الآمن منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في نهاية شباط، ومع ارتفاع أسعار النفط وتضررت عملات رئيسية أخرى، مثل اليورو، من اعتماد اقتصاداتها على واردات النفط.
ويترقب المستثمرون اجتماعات للبنوك مركزية هذا الأسبوع، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الاتحادي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا وبنك اليابان.
وقال يوجين إبستين رئيس قسم التداول لدى “موني كورب” في نيوجيرزي: “كل شيء يتحرك بفعل النفط في الوقت الحالي؛ ولا أعتقد أن هذا الاتجاه صحيح بالضرورة”.
وعكس اليورو اتجاهه بعد أن سجل أدنى مستوى له في 7 أشهر ونصف في وقت سابق من الجلسة، ليجري تداوله مرتفعاً 0.62 بالمئة عند 1.1485 دولار. وصعد الجنيه الاسترليني 0.61 بالمئة إلى 1.3302 دولار، وهو ما يزيد قليلا عن أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر ونصف الذي سجله يوم الجمعة.
وتراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل عملات رئيسية 0.39 بالمئة إلى 99.95، لكنه لا يزال يُتداول بالقرب من أعلى مستوى له في 10 أشهر الذي سجله يوم الجمعة عند 100.54.
وأضاف إبستين: “توقعت السوق قدراً كبيراً من سياسات التشدد النقدي بناء على تكهنات بارتفاع التضخم بسبب صدمة النفط هذه.. أعتقد أن هذا في غير محله تماماً وسيتلاشى في نهاية المطاف خلال الأسابيع أو ربما الأشهر المقبلة”.
وتابع: “كل هذا يؤثر بشكل مباشر على الدولار، لأنه إذا نظرت إلى توقعات السوق بشأن سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي، فقد جرى توقع خفضين كاملين في 2026 واحتمال قدره 50 بالمئة لخفض ثالث.. الآن، نحن بالكاد نتوقع خفضاً واحداً”.
وتتوقع الأسواق حالياً بنسبة تقارب 100 بالمئة أن يُبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي على أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه غداً الأربعاء.
وصعد الدولار الأسترالي 1.2 بالمئة إلى 0.70625 دولار، مدعوما بتوقعات تشديد السياسة النقدية في أستراليا، حيث من المتوقع أن يقوم بنك الاحتياطي الأسترالي بتشديد سياسته النقدية اليوم الثلاثاء ورفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس (ربع نقط مئوية).
وجرى تداول الين عند مستوى أقل بقليل من 160 مقابل الدولار – وهو أضعف مستوياته منذ أحدث تدخل لتعزيز العملة في يوليو/تموز 2024. وتعرض الين لضغوط بسبب اعتماد البلاد الشديد على الشرق الأوسط في إمدادات الطاقة، مع إثارة الحرب أيضا تساؤلات حول توقعات سعر الفائدة لدى بنك اليابان المركزي.
والتقط الين أنفاسه، مما دفع الدولار إلى الانخفاض 0.37 بالمئة إلى 159.12 ين. وتراجع الدولار 0.25 بالمئة إلى 6.887 مقابل اليوان الصيني المتداول في السوق الخارجية.

آخر الأخبار