مصر تُعجل تشغيل 1500 ميغاواط طاقة شمسية لخفض استهلاك الوقود

زمن القراءة: 4 دقائق

كشف مصدر حكومي بوزارة الكهرباء المصرية عن تعجيل تشغيل المرحلة الثانية من مشروع محطة “أوبيليسك” ومشروع “أبيدوس 2” للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية للمشروعين 1500 ميغاواط وربطهما على الشبكة القومية خلال مايو المقبل، لتقليص استهلاك الوقود ومواجهة ارتفاع الأحمال وزيادة الطلب المتوقع على الكهرباء الصيف القادم.

وقال المصدر: إن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية، تُجهز لتشغيل محطة “أبيدوس 2” للطاقة الشمسية في كوم أمبو بأسوان بقدرات تقارب 1000 ميغاواط، والتي تنفذها شركة أيميا باور الإماراتية، خلال مايو 2026، وذلك كإجراء احترازي لتعزيز الأحمال والتغذية الكهربائية قبل الصيف بمدة كافية مؤكداً أنه سيتم أيضاً خلال أيار المقبل تشغيل 500 ميغاواط ضمن المرحلة الثانية لمشروع محطة “أوبيليسك” لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بمحافظة قنا والذي تُنفذه شركة سكاتك النرويجية، لدعم التحول إلى مزيج طاقة أكثر استدامة وتنوعاً بالسوق المحلية.

ولفت إلى أن التكلفة الإجمالية لمرحلتي مشروع محطة “أوبيليسك” تقارب 600 مليون دولار، و جرى تمويله من بنك الاستثمار الأوروبي بواقع 150 مليون دولار، وكذا البنك الأفريقي للتنمية 160 مليون دولار، فضلاً عن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بأكثر من 100 مليون دولار، بالإضافة إلى مؤسسات تمويلية أخرى.

وقال المصدر: إن المشروع سيُعزز من قدرات الطاقة النظيفة المتاحة على الشبكة القومية للبلاد، وتقليل استهلاك الغاز الطبيعي بما يزيد عن 20 مليون قدم مكعبة سنوياً، إذ يُنفذ المشروع تزامناً مع إطلاق المنصة الوطنية لبرنامج “نوفي”، والهادفة إلى حشد تمويلات بآليات مختلفة لشركات القطاع الخاص سواء محلياً أو أجنبياً للعمل في مصر للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة في مصر.

وفي 12  كانون الثاني الماضي افتتح الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء  يوم 12  كانون الثاني2026 المرحلة الأولى من مشروع “أوبيليسك لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية” بمدينة نجع حمادي بمحافظة قنا، بقدرة 500 ميغاواط، بالإضافة إلى 200 ميغاواط/ساعة من أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، وهذا المشروع تم تطويره وإنشاؤه بواسطة شركة سكاتك النرويجية، بقدرة إجمالية تبلغ 1000 ميغاواط من الطاقة الشمسية.

وتسعى الحكومة المصرية لتنويع إمدادات الغاز الطبيعي لسد استهلاكات السوق المحلية وبخاصة محطات الكهرباء التقليدية، خاصة عقب توقف إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر جراء الصراع الحالي بين إيران من جانب وأميركا وإسرائيل من جانب آخر.

وتوقع المصدر زيادة الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء بنسبة تتراوح بين 6 و7% خلال أشهر الصيف، ما يتطلب إجراءات عاجلة لتعزيز الاستقرار التشغيلي وضمان استمرارية التيار للمواطنين والقطاعات الإنتاجية، من بينها سرعة ربط مشروعات الطاقة المتجددة على الشبكة القومية بالبلاد لافتاً إلى أن وزارة الكهرباء المصرية أبلغت شركات الطاقة المتجددة بأن الحكومة تُعول على زيادة قدرات الطاقة المتجددة الجاري تنفيذها خلال 2026، لتجنب تخفيف الأحمال الكهربائية خلال فصل الصيف القادم.

إتاحة أراض لخطة  2030- 2040 

وأفاد المصدر بأن تنسيقاً يجري بين هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر والشركة المصرية لنقل الكهرباء، بشأن إتاحة الأراضي للمناقصات التنافسية الخاصة بمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة للفترة من عام 2030 وحتى 2040 مشيراً إلى أن الهيئة ستتولى تهيئة كامل قطع الأراضي اللازمة بحيث تكون جاهزة للتخصيص للشركاء وبدء تنفيذ المحطات سواء شمسية أو رياحاً، وذلك ضمن خطط “الكهرباء” المصرية لتحفيز الشركاء الأجانب على ضخ استثمارات جديدة في مشروعات الطاقة النظيفة بالبلاد.

وأكد على دراسة عدد من مشروعات الطاقة المتجددة في ضوء مستجدات العمل وإدخال قدرات إضافية من الطاقات المتجددة خلال المرحلة المقبلة، واستراتيجية وزارة الكهرباء بزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، وترشيد استهلاك الوقود التقليدي، وخفض الانبعاثات الكربونية.

وتابع المصدر أن مشروعات الطاقة المتجددة تُنفذ باستثمارات شركات القطاع الخاص المحلية والأجنبية، ضمن توجه الحكومة المصرية لتشجيع الاستثمارات في قطاع الطاقة النظيفة، وتوفير مناخ جاذب للمستثمرين واعتماد حوافز متوسطة وطويلة الأجل يجري الاتفاق على مخرجاتها بالتنسيق مع القطاع الخاص.

وتولي مصر أولوية خاصة لدعم القطاع الخاص وزيادة استثماراته والاعتماد عليه بتنفيذ مشروعات الإستراتيجية الوطنية للطاقة، والوصول بالطاقة النظيفة إلى 42% في مزيج الكهرباء عام 2030، و65% من إجمالي الكهرباء المولدة عام 2040.

المصدر: العربية Business

آخر الأخبار