العالم في دقائق .. التكنولوجيا تحت مقصلة الديمقراطيين

زمن القراءة: 3 دقائق

خرجت الأسواق من رابع جلسات الأسبوع على وقع موجة بيع واسعة قادتها التكنولوجيا، بعدما تبدلت رهانات المستثمرين على الذكاء الاصطناعي وآفاق الاقتصاد والسياسة النقدية عقب سيطرة الديمقراطيين على مقاليد السلطة التشريعية في أمريكا.

أنهت وول ستريت تداولات الخميس في المنطقة الحمراء، بعدما خسرت نحو 3.2 تريليون دولار من قيمتها السوقية؛ إذ تراجع مؤشرا “داو جونز” و”إس آند بي 500″ بأكثر من 3% و4% على التوالي، فيما هبط نظيرهما “ناسداك” المركب 5.52% ودخل نطاق التصحيح.

وامتدت العدوى إلى أوروبا، حيث أغلقت بورصات القارة العجوز منخفضة مع هبوط قطاع التكنولوجيا، وزاد من الضغوط رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ 3 سنوات، محذراً من احتمالية مواصلة التشديد النقدي حال استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وإلى آسيا، ارتفعت بورصات البر الرئيسي بدعم من التفاؤل الذي أعقب مكاسب وول ستريت في الجلسة السابقة، والذي دفع بورصة هونج كونج أيضاً إلى تسجيل مكاسب قوية.

أما في اليابان، فهبط مؤشر “نيكي 225” المثقل بأسهم التكنولوجيا والرقائق بنحو 2%، لكن نظيره الأوسع نطاقاً لبورصة طوكيو “توبكس” ارتفع بدعم من شركات الصناعة والنقل والعقارات.

وجاءت هذه الخسائر بعدما استفاقت الأسواق من نشوة الانتخابات الأمريكية، إذ استوعب المستثمرون أن سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس قد تؤدي إلى كبح التوسع السريع في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يحد أيضاً من آفاق نمو الاقتصاد الأكبر في العالم.

ودفعت هذه المخاوف المستثمرين إلى السندات الأمريكية باعتبارها ملاذاً آمناً من اضطرابات التكنولوجيا وتدهور آفاق النمو، لتتراجع عوائدها مع انخفاض رهانات رفع الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماع ديسمبر بشكل حاد.

وأدى تراجع احتمالات التشديد النقدي وعوائد السندات الدولار الأمريكي للانخفاض، مما أثّر إيجاباً على أسعار الذهب والفضة، لكن العملات المشفرة تراجعت في ظل مخاوف تبني الديمقراطيين سياسات مقيدة للقطاع.

وعلى صعيد أسواق الطاقة، ارتدت أسعار النفط بعد الخسائر الحادة التي شهدتها في الجلسة السابقة عقب تعهد الديمقراطيين بإنهاء الحرب مع إيران، بيد أن صلاحيات الرئيس الجمهوري “دونالد ترامب” في السياسة الخارجية أربكت المشهد وأبقت خطر العودة إلى مربع التصعيد قائماً.

ومع تأهب شركات التكنولوجيا للتحول في البيئة التنظيمية للقطاع، غيرت “أوبن إيه آي” نهجها في مشروعات مراكز البيانات، وأعلنت التزامها بتجنب اتفاقيات عدم الإفصاح عند التفاوض بشأن الصفقات الجديدة لهذه المشروعات.

ومن جانبها، شددت “مايكروسوفت”، بحسب تقارير، رقابتها على مشروعات مراكز البيانات التي تربطها بشركات الحوسبة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، ورفضت خياراً كان يتيح لها زيادة تعاقدها لاستئجار قدرات حوسبة من شركة “إنسكيل” في موقع لمركز بيانات بولاية تكساس.

وبينما يتزايد لجوء المستثمرين إلى أدوات الدخل الثابت للتحوط من اضطرابات التكنولوجيا، تضع ضبابية الآفاق الاقتصادية المستثمرين أمام معضلة أعمق: هل تعد السندات ملاذاً آمناً ملائماً؟

المصدر: أرقام

آخر الأخبار