‏4 معايير تحدد أسعار التحاليل في المخابر الطبية الخاصة ‏

زمن القراءة: 5 دقائق

أكد مدير إدارة المختبرات والتحاليل الطبية في وزارة الصحة، الدكتور وسيم بطاح أن ‏الوزارة تتخذ إجراءات لضبط مخالفات مخابر التحاليل الطبية الخاصة، لجهة تفاوت ‏الأسعار بين مخبر وآخر، ومدى الالتزام بجودة الخدمات ودقة نتائج التحاليل..‏
‏ ‏وقال بطاح إنه يتم تحديد أسعار التحاليل في المخابر الخاصة، وفق 4 ‏معايير، وهي:‏

‏- تكلفة الكواشف والمواد المستهلكة والأجهزة وصيانتها وقطع غيارها.‏
‏- متطلبات الجودة والاعتماد.
‏- مصاريف تشغيلية، وتشمل الإيجارات والكهرباء والمياه والتخلص الآمن من النفايات ‏المخبرية.
‏- تكاليف دورية وتشمل التأمين والتراخيص والضرائب.‏

وبين أن الوزارة تعتمد تسعيرة رسمية للتحاليل المخبرية، آخرها صدر عام‏ 2023، وتُحتسب وفق عدد الوحدات الخاصة بكل تحليل.‏

تفاوت الأسعار وإجراءات ضبط المخالفات

وعن إجراءات الوزارة لضبط المخالفات، ذكر الدكتور بطاح أن لجان الرقابة المخبرية ‏في مديريات الصحة بالمحافظات تتولى التحقق من التزام المخابر بالتسعيرة والأنظمة ‏الناظمة لعملها.‏

وأشار إلى أن لجان الرقابة المخبرية تنفذ زيارات تفتيشية دورية شهرية، للتحقق من ‏تطبيق الأنظمة والقوانين الناظمة للعمل، ومتابعة الشروط الفنية والتجهيزات والصيانة ‏ومعايير الجودة والسلامة المهنية، فضلاً عن مراقبة سلاسل إمداد الكواشف وتواريخ ‏صلاحيتها والالتزام بالأسعار المحددة.‏

ولفت بطاح إلى أن اللجان توثق الملاحظات والمخالفات ضمن تقارير موحدة ترفعها ‏شهرياً إلى إدارة المختبرات والتحاليل الطبية في الوزارة، لاتخاذ الإجراءات التصحيحية ‏المناسبة، التي تتدرج من توجيه الإنذارات المسجلة إلى إغلاق المخبر وتشميعه في حالات ‏المخالفات الجسيمة، بحسب نوع المخالفة.‏

وأكد أن المواطن الذي يدفع مبلغاً يزيد على التسعيرة المحددة، أو يشك في صحة نتيجة ‏التحليل، يمكنه التقدم بشكوى إلى إدارة المختبرات والتحاليل الطبية في الوزارة، حيث ‏تُعالج وفق الأصول القانونية، ويُعاد إليه المبلغ الزائد في حال ثبوت المخالفة، مع توجيه ‏إنذار إلى المخبر وإلزامه بالتعهد بالالتزام بالتسعيرة المعتمدة، وفق بطاح.‏

معايرة الأجهزة والتحقق من النتائج ‏

تشكّل التحاليل المخبرية جزءاً أساسياً من رحلة التشخيص والعلاج، إذ تعتمد دقة ‏القرارات الطبية على موثوقية النتائج التي تصدرها المخابر، ومدى التزامها بالمعايير ‏الفنية والمهنية.‏

وقالت المخبرية بتول نجيبة في تصريح لـ سانا: إن ضمان دقة نتائج التحاليل يبدأ بالتعرف إلى الحالة ‏السريرية للمريض والأعراض التي يعاني منها، والاستفسار عن تاريخه المرضي ونوع ‏التحليل المطلوب، بما يساعد على التحقق من مدى توافق النتائج مع وضعه الصحي.‏

وأضافت أن مراجعة النتائج لا تقتصر على شخص واحد، بل يشترك فيها أكثر من ‏فني مخبري، تحت إشراف الطبيب المسؤول، الذي يتولى مراجعتها والتأكد من صحتها ‏قبل منح نتائج التحاليل للمريض.‏

وأشارت المخبرية إلى أن ضبط الجودة يتطلب معايرة الأجهزة المخبرية بصورة دورية، ‏وفق القيم المرجعية المحددة لكل كاشف أو مادة مستخدمة في التحليل، وتشمل مختلف ‏أنواع الفحوص، مثل السكر والكوليسترول وغيرها، لافتة إلى أن المخبر يستعين بمهندس ‏مختص عند الحاجة لإجراء الصيانة والمعايرة والتأكد من سلامة عمل الأجهزة.‏

متى يعاد الفحص؟

وفيما يتعلق باكتشاف الأخطاء، بينت أن اختلاف القراءات بين العاملين أو ظهور نتائج ‏غير متوافقة بين تحليل وآخر يستدعي إعادة الفحوص ومراجعتها، وعدم الاعتماد على ‏تقييم شخص واحد، لافتة إلى أن المخبر يكرر التحليل أكثر من مرة عند الحاجة، ولا ‏سيما عندما لا تتوافق النتيجة مع الأعراض والحالة السريرية للمريض.‏

وأكدت أن المخبر يتحمل مسؤولية الخطأ في حال ثبوته، ويعيد إجراء التحليل دون تحميل ‏المريض تكلفته، مع تقديم الاعتذار عند حدوث خطأ أو تأخير في إصدار النتيجة.‏

وأوضحت المخبرية نجيبة أن بعض التحاليل ترتبط نتائجها ببعض، ما يستدعي إعادة ‏الفحوص المرتبطة معاً، وقد يتولى الطبيب المسؤول إعادة التحليل بنفسه للتحقق من ‏النتيجة.‏

وأكد عدد من المواطنين اختلاف تفاوت أسعار التحاليل بين مخبر وآخر، حيث أوضحت ‏وصال محمد أن فروق أسعار التحاليل تحدد وفق موثوقية المخبر بحسب تصنيف يفرضه ‏بعض الأطباء، أو تجربة بعض المرضى، بينما لفت أمين العمر إلى أن بعض المخابر ‏تشهد إقبالاً أكبر من غيرها، وتقوم بزيادة أسعارها بسبب قربها من عيادات الأطباء أو ‏المشافي، مشيراً إلى أن سعر بعض التحاليل يزيد ألف ليرة سورية بين مخبر وآخر.‏

استعادة دور هيئة المخابر

تأسست هيئة مخابر التحاليل الطبية عام 1974، وقد صدر قرار بإلغائها في 22 تشرين ‏الأول 2020، قبل أن يعاد تفعيل دورها بعد التحرير.‏

وفي أول اجتماع لها بعد إعادة التفعيل، في العاشر من نيسان 2025، بحثت الهيئة واقع ‏العمل وملف التعرفة المخبرية وآليات توحيدها وضبطها، وتطوير التعليم المستمر وتفعيل ‏النشاط العلمي، وأكد القائمون عليها أن إعادة تفعيلها تسهم في تكثيف الرقابة على المخابر ‏الخاصة ومتابعة عملها واستقبال شكاوى المواطنين بالتعاون مع وزارة الصحة.‏

المصدر: سانا

آخر الأخبار