العالم في دقائق .. الأسواق بين مطرقة التضخم وسندان التكنولوجيا

زمن القراءة: 3 دقائق

تباين أداء الأسواق العالمية في رابع جلسات الأسبوع، إذ هوت وول ستريت مع اصطدام رهانات التكنولوجيا بقلق التضخم، فيما منحت آمال التهدئة بين أمريكا وإيران مستثمري أوروبا متنفساً لتقييم تطورات السياسات النقدية.

أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الخميس في المنطقة الحمراء بعد 3 جلسات متتالية من المكاسب، وسط تراجع قطاع التكنولوجيا مع استيعاب المستثمرين نتائج أعمال شركات منها “ألفابت” و”كاتربيلر”، والتي أججت المخاوف بشأن كثافة الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وتعرضت وول ستريت لضغوط إضافية جراء ارتفاع معدل التضخم المفضل للفيدرالي في سبتمبر، بالتزامن مع تسارع النمو الاقتصادي خلال الربع الثالث، لكن الأسواق قلصت رهاناتها على رفع أسعار الفائدة في ديسمبر على الرغم من ذلك.

وجاء تقلص رهانات التشديد النقدي بعد تثبيت الفيدرالي أسعار الفائدة يوم الأربعاء، وهو ما فسرته الأسواق بتوجه البنك المركزي نحو سياسة أكثر مرونة، مستبعدة سيناريو خروج التضخم عن السيطرة، الأمر الذي انعكس إيجاباً على السندات، ليتراجع العائد القياسي عليها دون مستوى 5%.

وفي أوروبا، ارتفعت بورصات القارة العجوز بدعم من موسم نتائج الأعمال الذي يُتوقع أن يشهد أعلى نمو للأرباح الفصلية منذ عام 2022، كما تلقت الأسواق دعماً من تراجع عوائد السندات عقب تثبيت أسعار الفائدة في منطقة اليورو.

أما في آسيا، فشهدت بورصة طوكيو أداءً إيجابياً حذراً مع ترقب قرار بنك اليابان بشأن تكاليف الاقتراض، بينما هبطت بورصات الصين وهونج كونج تحت وطأة موجة بيع أسهم التكنولوجيا.

ووفر انخفاض أسعار النفط بعض الراحة للأسواق مع اقتراب شهر أكتوبر من نهايته، حيث تجددت آمال عودة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات بعدما أفادت تقارير بأن نائب الرئيس الأمريكي بعث برسالة إلى رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في محاولة لإعادة إحياء محادثات السلام.

لكن تقارير أخرى أشارت إلى أن الرئيس الأمريكي يدرس العودة إلى مربع التصعيد بعد انتخابات التجديد النصفي، في وقت أعلنت فيه إيران عن اصطدام عدد من الناقلات بألغام أثناء عبورها مساراً غير مصرح به من قبلها في مضيق هرمز، مما حدّ من تراجع النفط.

وعلى الرغم من تراجع النفط والدولار، انخفضت أسعار الذهب والفضة والعملات المشفرة مع بقاء مخاطر التشديد النقدي قائمة، مما دفع المستثمرين إلى الديون السيادية بحثاً عن ملاذ آمن من اضطرابات الأسواق وموجة بيع أسهم التكنولوجيا.

وبعد إغلاق وول ستريت، جاءت نتائج أعمال شركات تكنولوجيا أخرى لتزيد المشهد تعقيداً، إذ خيبت “إنتل” آمال المستثمرين بتوقعات إيرادات وأرباح دون تقديرات المحللين، فيما جاءت نتائج أعمال “أمازون” دون التوقعات رغم تسجيلها أعلى هامش تشغيلي في تاريخها.

وبينما تعيد تقلبات التكنولوجيا رسم مسارات الأسواق، يتجاوز التحول التقني حدود البورصات إلى نماذج الأعمال نفسها؛ فهل يشكل إنترنت الوكلاء التجارة الإلكترونية من جديد؟، ومن سيجني الأرباح حين تصبح الآلة هي العميل؟

المصدر: أرقام
آخر الأخبار