وزير الطوارئ: إطلاق أول خريطة لتوزع الألغام في سوريا قريباً

زمن القراءة: 3 دقائق
وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح

أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن المركز الوطني للأعمال المتعلقة ‏بالألغام يعمل على تنفيذ الاستراتيجية الموضوعة لمكافحة الألغام خلال السنوات الثلاث ‏المقبلة مشيراً إلى أنه سيتم إطلاق أول خريطة لتوزع الألغام في سوريا قريباً، بهدف ‏تحديد المناطق الملوثة بالألغام وتعزيز جهود التعامل معها.‏
‏ ونقلت “سانا” عن الصالح على هامش معرض سوريا الدولي للأمن والسلامة ‌‏«‏FORTIX 2026‌‏» أن الألغام ومخلفات الحرب تمثل أحد أبرز التحديات التي ‏تواجه سوريا، نظراً إلى تأثيره المباشر على حياة المدنيين والأطفال، فضلاً عن عرقلته ‏جهود إعادة الإعمار والاستثمار في الأراضي الزراعية.‏

وبيّن الصالح أن الوزارة تعمل على تبادل الخبرات والاستفادة من التقنيات المتطورة في ‏مجال إزالة الألغام بالتعاون مع ألمانيا وأوكرانيا، لافتاً إلى زيارة فريق أوكراني إلى ‏سوريا خلال الفترة الماضية، والتحضير لإيفاد فريق سوري إلى أوكرانيا قريباً، إلى ‏جانب تطوير القدرات الوطنية بالتعاون مع عدد من الدول والشركاء الدوليين، وأكد أن الوزارة تواصل تطوير الخطط والاستراتيجيات الخاصة بإزالة الألغام، رغم ‏التحديات القائمة، بهدف تحقيق نتائج ملموسة تسهم في حماية المدنيين وتمكين الأهالي من ‏استثمار أراضيهم الزراعية والمساعدة في إعادة إعمار المناطق المتضررة.‏‏ 

وأكد الصالح أن الوزارة ‏تعمل على إنشاء غرفة عمليات مشتركة مع تركيا للاستجابة للطوارئ وإدارة الكوارث ‏على جانبي الحدود، بما يسهم في تسريع عمليات التنسيق والاستجابة للحرائق والفيضانات ‏وغيرها من الكوارث وأوضح وزير الطوارئ أن الحرائق التي شهدتها المنطقة خلال العام الماضي، وارتفاع ‏منسوب المياه في نهر الفرات داخل الأراضي التركية وما ترتب عليه من آثار في ‏سوريا، أظهرا أهمية تعزيز التنسيق المشترك، ولا سيما أن الحدود بين البلدين تمتد لنحو ‌‏910 كيلومترات.‏
‏ ‏ولفت الصالح إلى أن غرفة العمليات المشتركة ستسهم في تعزيز سرعة الاستجابة وتبادل ‏المساعدة بين الجانبين، بما يضمن التعامل الفاعل مع الكوارث والطوارئ على طرفي ‏الحدود وأوضح الصالح أن المشاركة في المؤتمرات الدولية، ومنها منتدى الأمن العالمي في ‏الدوحة، تهدف إلى تعزيز منظومة الأمن والسلامة والاستجابة للطوارئ، وتطوير التعاون ‏مع الدول المطلة على البحر المتوسط، إضافة إلى عقد اجتماعات مع عدد من الدول ‏لتعميق الشراكات القائمة، وتعزيز قنوات الاتصال والتنسيق. 

وكشف الوزير الصالح عن إغلاق أكثر من 165 مخيماً في سوريا ‏خلال الأشهر الستة الماضية، مشيراً إلى وجود 220 مخيماً إضافياً قيد إجراءات ‏الإغلاق وأوضح أن الوزارة أطلقت قبل نحو شهر 238 مشروعاً ضمن مشاريع «سوريا بلا ‏مخيمات» في محافظات حلب وإدلب وحماة، وتعمل على زيادة عدد هذه المشاريع خلال ‏الفترة المقبلة، بالتوازي مع جهود إزالة الأنقاض والسواتر والعوائق التي تحول دون إعادة ‏تأهيل الأراضي والاستفادة منها.‏
‏ ‏وأكد الصالح أن التوجه يتمثل في إنهاء ملف المخيمات بنهاية عام 2027، من خلال ‏تهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي إلى مناطقهم الأصلية بصورة آمنة وطوعية ‏وكريمة ومستدامة، بما يضمن عدم اضطرارهم إلى العودة مجدداً إلى المخيمات، وشدد الصالح على أن رؤية سوريا الخالية من المخيمات لا تقتصر على إغلاقها، بل ‏تقوم على جعل المناطق الأصلية للسكان قابلة للحياة ومستدامة، وتأمين الظروف اللازمة ‏لاستقرار العائلات فيها بعد عودتها.‏

آخر الأخبار