عميد كلية الاقتصاد بجامعة دمشق: المرسوم 188 يحفّز الإنتاج ويعزّز تنافسية الصناعة ‏السورية

زمن القراءة: 3 دقائق
علي كنعان- عميد كلية الاقتصاد بجامعة دمشق

أوضح عميد كلية الاقتصاد بجامعة دمشق علي كنعان اليوم ‏الثلاثاء أن المرسوم رقم (188) لعام 2026 القاضي بتعديل بعض بنود التعريفة الجمركية ‏ورسوم الاستيراد والتصدير يتضمن تخفيضات جمركية على مواد أولية تدخل في الصناعات ‏السورية وأخرى مخصصة للاستهلاك المحلي ما يسهم في تقليل تكاليف الإنتاج ‏وتحسين قدرة المنتجات الوطنية على المنافسة.‏

ونقلت “سانا” عن كنعان إلى أن خفض الرسوم الجمركية على الأقمشة من 53 إلى 25 بالمئة من ‏شأنه دعم صناعة الألبسة وتوسيع فرص العمل في قطاع النسيج، وتشجيع تحويل ‏الأقمشة إلى منتجات نهائية ذات قيمة مضافة أعلى، بدلاً من الاكتفاء باستيراد ‏المنتجات الجاهزة أو تصدير المواد الخام، ولفت إلى أن التعديلات شملت أيضاً الأدوات والتجهيزات الطبية، ولا سيما ‏المستخدمة في عيادات أطباء الأسنان، وبعض الأجهزة الطبية، إذ انخفضت رسومها ‏من 300 إلى 100 بالمئة، إضافة إلى تخفيض رسوم الكابلات الكهربائية التي وصلت في ‏بعض الحالات إلى 1000 بالمئة لتصبح 100 بالمئة، ورسوم مضخات المياه من 40 إلى 20 ‏بالمئة.‏

وبيّن كنعان أن خفض رسوم مضخات المياه يمكن أن يدعم النشاط الزراعي ويخفف ‏الأعباء عن المزارعين والمنشآت التي تعتمد على الآبار، في حين يسهم تخفيض رسوم ‏الكابلات الكهربائية في تقليل تكاليف الصناعيين، وأضاف أن هذه التعديلات يمكن أن تساعد في الحد من الضغوط التضخمية الناجمة ‏عن ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج، وتعزيز قدرة الصناعة السورية على المنافسة، ‏مشيراً إلى أهمية استكمالها بسياسات داعمة، تشمل تأمين الكهرباء ومصادر الطاقة ‏بأسعار مناسبة، وتوفير قروض للصناعيين تساعدهم على إعادة تشغيل منشآتهم ‏واستئناف الإنتاج، ومواصلة مراجعة الرسوم الجمركية على المواد الأولية المستخدمة ‏في الصناعة.‏

وأكد كنعان أن دعم الصناعيين يحقق فوائد اقتصادية متعددة، أبرزها تشغيل ‏العمالة الوطنية، والاستفادة من المواد الأولية المحلية، وزيادة القيمة المضافة ‏للمنتجات، وتعزيز الصادرات، وأوضح أن تصدير المنتجات المصنعة بدلاً من المواد الخام يرفع العائد الاقتصادي ‏ويفتح المجال أمام إقامة شراكات بين الشركات السورية ونظيراتها الأجنبية.‏
‏ ‏
وشدد عميد كلية الاقتصاد بجامعة دمشق على أن تكامل تخفيض الرسوم الجمركية مع خفض تكاليف الطاقة وتوفير ‏التمويل اللازم من شأنه تعزيز تنافسية الصناعة السورية وتشجيع الاستثمار وتوسيع ‏حضور المنتجات المحلية في الأسواق العربية والدولية، بما يدعم التعافي الاقتصادي ‏ويوفر فرصاً إضافية للنمو والتشغيل.‏‏

آخر الأخبار