أوضح عميد كلية الاقتصاد بجامعة دمشق علي كنعان اليوم الثلاثاء أن المرسوم رقم (188) لعام 2026 القاضي بتعديل بعض بنود التعريفة الجمركية ورسوم الاستيراد والتصدير يتضمن تخفيضات جمركية على مواد أولية تدخل في الصناعات السورية وأخرى مخصصة للاستهلاك المحلي ما يسهم في تقليل تكاليف الإنتاج وتحسين قدرة المنتجات الوطنية على المنافسة.
ونقلت “سانا” عن كنعان إلى أن خفض الرسوم الجمركية على الأقمشة من 53 إلى 25 بالمئة من شأنه دعم صناعة الألبسة وتوسيع فرص العمل في قطاع النسيج، وتشجيع تحويل الأقمشة إلى منتجات نهائية ذات قيمة مضافة أعلى، بدلاً من الاكتفاء باستيراد المنتجات الجاهزة أو تصدير المواد الخام، ولفت إلى أن التعديلات شملت أيضاً الأدوات والتجهيزات الطبية، ولا سيما المستخدمة في عيادات أطباء الأسنان، وبعض الأجهزة الطبية، إذ انخفضت رسومها من 300 إلى 100 بالمئة، إضافة إلى تخفيض رسوم الكابلات الكهربائية التي وصلت في بعض الحالات إلى 1000 بالمئة لتصبح 100 بالمئة، ورسوم مضخات المياه من 40 إلى 20 بالمئة.
وبيّن كنعان أن خفض رسوم مضخات المياه يمكن أن يدعم النشاط الزراعي ويخفف الأعباء عن المزارعين والمنشآت التي تعتمد على الآبار، في حين يسهم تخفيض رسوم الكابلات الكهربائية في تقليل تكاليف الصناعيين، وأضاف أن هذه التعديلات يمكن أن تساعد في الحد من الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج، وتعزيز قدرة الصناعة السورية على المنافسة، مشيراً إلى أهمية استكمالها بسياسات داعمة، تشمل تأمين الكهرباء ومصادر الطاقة بأسعار مناسبة، وتوفير قروض للصناعيين تساعدهم على إعادة تشغيل منشآتهم واستئناف الإنتاج، ومواصلة مراجعة الرسوم الجمركية على المواد الأولية المستخدمة في الصناعة.
وأكد كنعان أن دعم الصناعيين يحقق فوائد اقتصادية متعددة، أبرزها تشغيل العمالة الوطنية، والاستفادة من المواد الأولية المحلية، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات، وتعزيز الصادرات، وأوضح أن تصدير المنتجات المصنعة بدلاً من المواد الخام يرفع العائد الاقتصادي ويفتح المجال أمام إقامة شراكات بين الشركات السورية ونظيراتها الأجنبية.
وشدد عميد كلية الاقتصاد بجامعة دمشق على أن تكامل تخفيض الرسوم الجمركية مع خفض تكاليف الطاقة وتوفير التمويل اللازم من شأنه تعزيز تنافسية الصناعة السورية وتشجيع الاستثمار وتوسيع حضور المنتجات المحلية في الأسواق العربية والدولية، بما يدعم التعافي الاقتصادي ويوفر فرصاً إضافية للنمو والتشغيل.
