بيل غيتس يكشف الدرس الأعلى ثمناً من وارن بافيت.. تمنى لو أدركه مبكراً

زمن القراءة: 3 دقائق
وارن بافيت مع بيل غيتس

كشف الملياردير الأميركي بيل غيتس عن أحد أهم الدروس التي تعلمها من المستثمر الشهير وارن بافيت وهو أن الانشغال الدائم لا يعني بالضرورة تحقيق إنتاجية أعلى أو إنجاز أعمال أكثر أهمية.

واستعاد غيتس، خلال مقابلة سابقة مع “بلومبرغ”، موقفاً فوجئ فيه عند اطلاعه على جدول مواعيد بافيت، إذ لاحظ أن أياماً كاملة كانت شبه خالية من الاجتماعات أو الالتزامات، على عكس الجداول المكتظة التي اعتاد عليها كبار التنفيذيين.

وقال غيتس: إن هذه اللحظة غيرت نظرته إلى العمل، بعدما أدرك أن “الانشغال ليس دليلاً على الجدية”، فيما لخّص بافيت الفكرة بعبارة بسيطة: “يمكنني شراء أي شيء تقريباً، لكن لا يمكنني شراء الوقت”.

4 مسارات لتنظيم الوقت

دفع هذا الدرس غيتس إلى إعادة التفكير في طريقة إدارة يومه، ليتبنى لاحقاً نظاماً يقسم ساعات العمل إلى 4 مجالات رئيسية، يخصص لكل منها نحو ربع وقته.

وساعده هذا الأسلوب على مراقبة توزيع وقته بصورة أفضل، إذ كان أي اختلال في أحد المجالات يظهر فوراً على التقويم، ما يسمح بإعادة التوازن قبل أن يطغى جانب على آخر.

ويهدف هذا النهج إلى مواجهة ما يسميه خبراء الإنتاجية “تخفيف الأولويات”، وهي حالة ينشغل فيها الشخص بسلسلة متواصلة من المهام العاجلة أو الاجتماعات اليومية، بينما يؤجل الأعمال الأكثر تأثيراً على أهدافه طويلة الأجل.

فخ الانشغال الدائم

وقع كثير من الموظفين والمديرين في هذا الفخ، حيث يمضون يوماً حافلاً بالاجتماعات والرسائل والمهام الإدارية، ثم يكتشفون في نهايته أنهم لم ينجزوا ما يحقق تقدماً حقيقياً في أعمالهم.

ويؤدي هذا النمط إلى استنزاف الوقت والطاقة، إذ يتحول التركيز إلى “إطفاء الحرائق” اليومية بدلاً من العمل وفق خطة واضحة مرتبطة بالأهداف الأساسية.

ويرى بافيت أن تخصيص الوقت للتفكير واتخاذ القرارات الهادئة قد يكون أكثر قيمة من ملء كل دقيقة بموعد جديد.

لجأ البعض إلى الألوان لإدارة الأولويات

اقترح خبراء الإنتاجية أسلوباً آخر لتحقيق التوازن يتمثل في ترميز التقويم بالألوان، بحيث تمثل كل فئة من المهام لوناً مختلفاً.

ويسمح هذا النظام برصد الاختلالات بسرعة، فإذا سيطر لون معين على معظم أيام الأسبوع، فقد يكون ذلك مؤشراً إلى إهمال مجالات أخرى أكثر أهمية.

كما تساعد الألوان على ترتيب الأولويات بصرياً، إذ غالباً ما يُستخدم اللون الأحمر للمهام الأكثر إلحاحاً وتأثيراً، بينما تُخصص الألوان الهادئة مثل الأزرق لفترات الراحة أو المهام الأقل ضغطاً.

قيمة الوقت تتفوق على قيمة المال

عكس الدرس الذي نقله بافيت إلى غيتس فلسفة أوسع يتبناها المستثمر الأميركي، تقوم على أن أغلى الموارد ليس المال بل الوقت نفسه.

وبينما يستطيع الأثرياء شراء معظم ما يريدون، يظل الوقت المورد الوحيد الذي لا يمكن تعويضه أو زيادته، وهو ما يفسر حرص بافيت على إبقاء جدول أعماله أقل ازدحاماً وأكثر تركيزاً على القرارات والمهام ذات القيمة العالية.

وفي عالم الأعمال، قد تكون المساحة الفارغة في التقويم أحياناً أكثر أهمية من الجدول الممتلئ، لأنها تتيح التفكير العميق الذي يصنع القرارات الكبرى والنجاحات طويلة الأمد.

المصدر: العربية نت 

آخر الأخبار