بدأت في فندق الداما روز بدمشق اليوم السبت دورة تدريبية بعنوان “إدماج الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل الإداري” ينظمها اتحاد غرف التجارة السورية بمشاركة 65 متدرباً يمثلون الاتحاد وعدداً من الجهات الحكومية والنقابات والفعاليات الاقتصادية.
وتهدف الدورة التي تستمر يومين إلى تطوير المهارات المهنية ورفع كفاءة العاملين، والتعريف بتطبيقات الذكاء الاصطناعي وآليات توظيفها في تحسين الأداء الإداري وزيادة الإنتاجية، مع التأكيد على الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات وحماية المعلومات والبيانات وفقاً لـ”سانا”.
وأوضح المدرب في الدورة مهندس البرمجيات والمتخصص في علوم الكمبيوتر وتحليل الأنظمة محمود جويدي، أن الدورة تتناول أهمية إدماج الذكاء الاصطناعي في قطاعات التعليم والصناعة والزراعة والاقتصاد والإدارة، مشيراً إلى أن هذه التقنيات لم تعد مجرد أدوات مساعدة، بل أصبحت جزءاً أساسياً من بيئة العمل الحديثة.
وبيّن جويدي أن محاور الدورة تشمل التعريف بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته العملية، وسبل الاستفادة منه في الأعمال الإدارية، واستشراف آفاقه المستقبلية، لافتاً إلى إمكانية استخدامه في مراسلة العملاء وتسجيل الطلبات ومتابعتها وإعداد التقارير، فضلاً عن تطوير الحلول التعليمية والمنصات التفاعلية.
وأشار جويدي إلى ضرورة مواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل، ووضع مقترحات تحد من الآثار المحتملة للأتمتة على فرص العمل، وتساعد الأجيال الجديدة على اكتساب مهارات تخصصية وتعلّم مهن جديدة تتكامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح استخدامها بفاعلية ومسؤولية.
بدوره، أشار رئيس غرفة تجارة دمشق عامر خربوطلي، وهو متدرب في الدورة إلى أهمية التدريب والتأهيل في مجال تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لما توفره من إمكانات متقدمة في إدارة قواعد البيانات وتحليلها، ودعم اتخاذ القرارات، والوصول إلى المعلومات اللازمة بسرعة وكفاءة.
وأكد خربوطلي أن توظيف هذه التقنيات في أعمال غرف التجارة والإدارات المختلفة يشكل فرصة لتطوير الأداء المؤسسي ومواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة.
من جهته، أكد المدير التنفيذي في لجنة التعليم المهني والتدريب بالاتحاد، محمد نور دغيم، أن الدورة تمثل باكورة سلسلة من الورشات والبرامج التدريبية التي جرى التخطيط لها بالتعاون مع شركاء دوليين وإقليميين، وتستهدف العاملين في الاتحاد وغرف التجارة والصناعة السورية، إلى جانب الشركاء من الاتحادات والنقابات والجهات الحكومية.
وأوضح دغيم أن مشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات تعكس أهمية هذه البرامج، مشيراً إلى انتقال الاتحاد من مرحلة التخطيط ودراسة الاحتياجات إلى التنفيذ الفعلي، والعمل على إطلاق مسارات تدريبية أخرى خلال الفترة المقبلة، بهدف رفع كفاءة العاملين وتأهيل الراغبين في دخول سوق العمل، وتعزيز امتلاك المهارات والخبرات المطلوبة فيه.
ويُعدّ إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل أحد مسارات التحول الرقمي، لما تتيحه من إمكانات لأتمتة المهام الروتينية وتحليل البيانات وتسريع إنجاز المعاملات وتحسين جودة القرارات، ويتطلب توسيع استخدامها تأهيل الكوادر البشرية، وتطوير المهارات الرقمية، وتعزيز ضوابط حماية البيانات والاستخدام المسؤول، بما يساعد المؤسسات على مواكبة التطورات التقنية ومتطلبات سوق العمل بحسب الوكالة.
