واجهت الأسواق الأربعاء ضغوطًا من ارتفاع عوائد السندات وصعود أسعار النفط، ما دفع الأسهم الأمريكية والذهب للتراجع، في وقت زادت فيه بيانات النشاط الاقتصادي الأمريكي رهانات رفع أسعار الفائدة.
أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الأربعاء في المنطقة الحمراء، مع قفزة قوية في عوائد سندات الخزانة وتجدد المخاوف التضخمية بالتزامن مع ارتفاع النفط، وكان الضغط أشد على أسهم التكنولوجيا.
وفي أوروبا، تراجعت المؤشرات الرئيسية على نطاق واسع، كما هبطت أسهم الصين وهونج كونج ترقبًا لقمة “دونالد ترامب” و”شي جين بينج”، في حين ظلت السوق اليابانية مغلقة لعطلة رسمية.
وأظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات المركب التي صدرت الأربعاء، نمو النشاط الاقتصادي الأمريكي بأعلى وتيرة منذ عام 2021، بدعم من الطلبيات الجديدة والشحنات.
لكن البيانات أظهرت أيضًا تسارع ارتفاع أسعار المدخلات التي تدفعها الشركات الأمريكية، ما يهدد بزيادة الضغوط على أسعار البيع للمستهلكين والتضخم خلال الأشهر المقبلة.سرعان ما انعكس ذلك على توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية؛ فارتفع احتمال زيادة الفائدة 25 نقطة أساس في أكتوبر إلى 71%، ووصل احتمال مواصلة التشديد في ديسمبر إلى 93%، بينما لامس عائد السندات العشرية 5.131%.وعزز عضو الفيدرالي “مايكل بار” هذه النبرة، مرجحًا الحاجة إلى رفع الفائدة أكثر من مرة، وسط مخاطر استمرار ارتفاع التضخم فوق المستوى المستهدف، بينما انحسرت المخاطر المرتبطة بسوق العمل.

أما النفط، فأنهى “برنت” تعاملاته عند 103.08 دولار للبرميل، وصعد “نايمكس” إلى 92.16 دولار، وسط هجوم على سفينة شحن في مضيق هرمز أدى إلى حريق وإخلاء الطاقم وإصابة اثنين.
في المقابل، هبط الذهب إلى 4281.3 دولار للأوقية متأثرًا بارتفاع الدولار لأعلى مستوى في شهرين، وتراجعت الفضة إلى 64.382 دولار، لتتلقى المعادن النفيسة ضربة مزدوجة من تشديد السياسة النقدية وقوة العملة الأمريكية.
وامتد الاضطراب إلى الديزل؛ إذ هبطت العقود الأمريكية إلى 4.761 دولار للجالون، وقفزت الأوروبية إلى 1509.75 دولار للطن، عقب تقرير عن حظر محتمل للصادرات الأمريكية قبل أن ينفي البيت الأبيض هذا التقرير.

بعيدًا عن الشاشة اليومية، تجاوز الدين العالمي 365 تريليون دولار في النصف الأول من العام الجاري، بينما رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقديرات نمو الاقتصاد العالمي هذا العام إلى 2.9% رغم صدمة الطاقة.
ومع تصاعد الضغوط لخفض أسعار الديزل في الولايات المتحدة، يواجه “ترامب” اختبارًا صعبًا بين حماية السوق الأمريكية والحفاظ على تدفق إمدادات الوقود إلى الأسواق العالمية، فهل ينجح في خفض الأسعار محليًا دون إشعال موجة جديدة من اضطرابات الطاقة؟
المصدر: أرقام
