وقعت غرفة صناعة دمشق وريفها، مذكرة تفاهم مع جمعية المساعدات الإنسانية والتنمية (HAND)، بهدف دعم مسار التعافي الاقتصادي وتنمية الموارد البشرية وتوفير فرص العمل، إضافة إلى تطوير بيئة الأعمال والإنتاج في سوريا وفقاً لـ”سانا”.
وذكرت غرفة صناعة دمشق وريفها عبر قناتها على التلغرام أن المذكرة التي وقعها رئيس مجلس إدارة الغرفة محمد أيمن المولوي والمدير التنفيذي للجمعية سعد الدين موقت، تركز على تطوير برامج التدريب المهني والتقني، وربط الباحثين عن عمل بالفرص المتاحة لدى المنشآت الصناعية.
كما تركز المذكرة على تمكين الشباب والنساء والفئات الأكثر احتياجاً، إلى جانب دعم المنشآت الصناعية ولا سيما الصغيرة والمتوسطة، وسد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل من خلال تصميم مناهج تدريبية حديثة بالتنسيق مع أصحاب المنشآت.
وبموجب المذكرة، تشمل مجالات التعاون إيجاد آلية مشتركة لحصر الشواغر الوظيفية وتأمين العمالة اللازمة لها، وتنظيم أيام مهنية ومعارض توظيف تجمع أصحاب العمل بالباحثين عن فرص عمل، وتوجيه مساهمات القطاع الصناعي نحو مشاريع تنموية مستدامة، وتنفيذ مبادرات إغاثية مشتركة في حالات الطوارئ، إضافة إلى تشجيع التحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا في الإنتاج، وتعزيز الممارسات الصناعية الآمنة بيئياً.
وحسب المذكرة، تتولى غرفة صناعة دمشق وريفها تحفيز المنشآت الصناعية الأعضاء على المشاركة في برامج التدريب والتشغيل، والمساهمة في تحديد المهارات المطلوبة في السوق وتوفير فرص التدريب العملي والتدريب داخل مواقع العمل المتاحة لديها، إلى جانب تقديم الدعم اللوجستي والإعلامي للأنشطة المشتركة.
من جانبها، تلتزم جمعية “HAND” بإعداد مقترحات المشاريع والخطط الفنية والتنفيذية المتعلقة بمجالات التعاون، والبحث عن التمويل وحشد الموارد اللازمة للبرامج والمشاريع المشتركة، وإدارة البرامج التدريبية وتأهيل المستفيدين وفق معايير الحوكمة والشفافية والكفاءة المؤسسية.
كما تعمل الجمعية على تصميم وتنفيذ برامج التدريب المهني والتقني والتدريب على المهارات الإدارية والسلوكية، وتوفير المدربين والخبراء والمواد التدريبية والمعدات بحسب موازنة كل مشروع، إضافة إلى تقديم خدمات التوجيه المهني والتشغيل ودعم ريادة الأعمال وسبل العيش.
واتفق الطرفان على تشكيل لجنة تنسيق مشتركة للإشراف على تنفيذ المذكرة وإعداد الخطط السنوية والملاحق الفنية والمالية المستقلة لكل مشروع مستقبلي، بحضور عضو مكتب غرفة صناعة دمشق وريفها كريم الخجا.
وفي سياق متصل، أطلقت جمعية المساعدات الإنسانية والتنمية (HAND)، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والصناعة وغرفة صناعة دمشق وريفها، اليوم الخميس فعالية “يوم عروض العمل” في مركز التدريب المهني بمنطقة القابون بدمشق، بمشاركة عدد من المنشآت والشركات الوطنية، وذلك ضمن برنامج “موارد نمو الغرير” للتدريب المهني والتشغيل.
وأتاحت الفعالية للمنشآت والشركات الوطنية إجراء مقابلات عمل فردية ومباشرة مع الخريجين المؤهلين، وفق مواعيد مجدولة مسبقاً تتناسب مع الاختصاصات والاحتياجات الوظيفية الفعلية لكل شركة في سوق العمل.
وأوضح ممثلو الجمعية أن البرنامج يعتمد مساراً تدريبياً موحداً ومعتمداً رسمياً في مجمعات الجمعية بمحافظات دمشق وحمص وحلب، بهدف إعداد وتأهيل الكوادر الشابة وتمكينها مهنياً، ويستهدف الفئة العمرية بين 18 و38 عاماً، حيث خضع المتدربون لـ300 ساعة تدريبية متخصصة في مجالات الخياطة والكهرباء المنزلية والتمديدات الصحية والدهان والعزل وأعمال الألمنيوم.
وبيّن ممثلو الجمعية أن المسار التدريبي يجمع بين التدريب النظري والتطبيق العملي، بما يتيح للخريجين اكتساب خبرة شاملة، مشيرين إلى أن المشروع يمتد من التدريب إلى التشبيك المباشر والمنظم مع شركات ومعامل القطاع الخاص، مع متابعة العملية بدءاً من المقابلات وصولاً إلى تأمين فرص عمل للمتدربين، بما يسهم في دعم التعافي الاقتصادي وبناء القدرات الوطنية.
ويأتي برنامج “موارد نمو الغرير” الذي تنفذه جمعية المساعدات الإنسانية والتنمية “HAND” في إطار دعم التدريب المهني والتشغيل، من خلال تأهيل الشباب في مهن واختصاصات تلبي احتياجات سوق العمل، وربط الخريجين مباشرة بالمنشآت والشركات الوطنية بهدف تعزيز فرص حصولهم على عمل.
يشار إلى أن جمعية المساعدات الإنسانية والتنمية (HAND Organization)، هي منظمة غير حكومية تعمل في المجالين الإنساني والتنموي، ولها نشاط في سوريا ولبنان، وتشمل برامجها التعليم، حماية الطفل، الأمن الغذائي، المأوى، التمكين الاقتصادي والتدريب المهني بحسب الوكالة.
